شيّع الوسطان الفني والشعبي في سوريا جثمان الفنانة السورية الراحلة هدى شعراوي، يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2026، إلى مثواها الأخير في مقبرة باب الصغير بالعاصمة دمشق، وسط أجواء من الحزن خيّمت على محبيها وزملائها، بعد الجريمة التي صدمت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من التعاطف والأسى.
وانطلق موكب التشييع من أحد مستشفيات دمشق، حيث أُقيمت صلاة الجنازة عليها عقب صلاة الجمعة في مسجد الشيخ بدر الدين الحسيني، قبل أن توارى الثرى بحضور أفراد من عائلتها وعدد من الفنانين والمقرّبين. وخلال مراسم الوداع، ظهرت ابنة الفنانة الراحلة في حالة انهيار وتأثر شديدين، وسط مساندة الأصدقاء وزملاء والدتها في هذا المصاب الأليم.
وشارك في الجنازة عدد من نجوم الدراما السورية، من بينهم شكران مرتجى، فراس إبراهيم، ومعن كوسا، حيث عبّروا عن حزنهم لرحيل الفنانة التي شكّلت حضورًا لافتًا في الأعمال الدرامية السورية على مدى سنوات. كما نشرت شكران مرتجى مقطع فيديو مؤثر عبر حسابها على منصة “إنستغرام” من أمام منزل الراحلة، أرفقته برسالة تعزية دعت فيها بالرحمة والمغفرة، مؤكدة مشاعر الحزن لفقدانها.
وأعلنت عائلة هدى شعراوي عن استقبال التعازي يومي السبت والأحد، حيث خُصصت صالة دار السعادة في المزة فيلات غربية – برج تالا – لتعازي الرجال، فيما تُقبل تعازي السيدات في صالة الأمراء بمنطقة الزاهرة الجديدة.
وفي السياق ذاته، كانت وزارة الداخلية السورية قد كشفت عن تفاصيل مقتل الفنانة داخل منزلها في دمشق، موضحة أن الوفاة وقعت نتيجة اعتداء بأداة صلبة تسبب بنزيف حاد. وأشارت التحقيقات الأولية إلى تورط العاملة المنزلية الأوغندية الجنسية، التي غادرت المكان عقب وقوع الجريمة.
وبعد تعميم صورتها وبدء عمليات البحث، تمكنت الجهات الأمنية من تعقب تحركات المتهمة عبر كاميرات المراقبة، قبل إلقاء القبض عليها في منطقة القابون خلال ساعات قليلة. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة توقيفها داخل إحدى سيارات الأمن الداخلي، تمهيدًا لتسليمها إلى الجهات المختصة.
وأكد العميد عمر المردود، المحقق في قيادة الأمن الداخلي، أن المتهمة اعترفت خلال التحقيقات الأولية بارتكاب جريمة قتل الفنانة هدى شعراوي، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف الدوافع والملابسات الكاملة للحادثة.
وبرحيل هدى شعراوي، يودّع الوسط الفني السوري واحدة من وجوهه المعروفة، في نهاية مأساوية لا تزال تفاصيلها قيد المتابعة، فيما يستمر الحزن مخيّمًا على محبيها وزملائها بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية في الأيام المقبلة.

