وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً في واشنطن عقب الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى إنهاء النزاع القائم بين البلدين ومعالجة أسبابه الجذرية، بما يفضي إلى إنهاء حالة الحرب رسمياً وفتح الطريق أمام تسوية شاملة ودائمة.
وأكد الطرفان في الاتفاق حق كل دولة في العيش بسلام وأمن، والتزامهما بحل جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بدعم ووساطة أمريكية.
استعادة السيادة اللبنانية ونزع سلاح الجماعات المسلحة
وينص الاتفاق على عملية متدرجة ومتبادلة يتولى بموجبها الجيش اللبناني استعادة السيطرة الأمنية والسيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية.
وبحسب بنود الاتفاق، سيتم تنفيذ هذه الخطوات وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق مفصلة ضمن ملحق أمني خاص، بما يمهد لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية.
دعم دولي لإعادة الإعمار والاقتصاد
وأكدت الحكومة اللبنانية التزامها باحتكار الدولة لاستخدام القوة ومنع أي جهة غير رسمية من امتلاك قدرات عسكرية أو أمنية، مع طلب دعم الشركاء الدوليين والعرب لتنفيذ هذه الالتزامات.
كما تعهدت الولايات المتحدة بحشد دعم دولي واسع لإعادة إعمار لبنان، يشمل مشاريع البنية التحتية والمساعدات الإنسانية وبرامج التعافي الاقتصادي والاستثمارات الهادفة إلى دعم الاستقرار والتنمية.
آفاق جديدة للسلام
وينص الاتفاق أيضاً على إنشاء مجموعات عمل مشتركة لصياغة اتفاق سلام وأمن شامل، إلى جانب إطلاق قنوات اتصال مباشرة ومستدامة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ بنود الاتفاق سيشكل اختباراً حاسماً لقدرة الأطراف المعنية على تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع عملي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وإسرائيل بعد عقود من الصراع.

