دي ميستورا: النظام ارتكب جريمة حرب..واشنطن تدعو موسكو للجم الاسد

منشور 28 نيسان / أبريل 2016 - 02:29
سوري يحمل اشلاء طفله قتلت بغارات النظام على حلب
سوري يحمل اشلاء طفله قتلت بغارات النظام على حلب

حاول نظام الاسد التنصل من ارتكابه مجازر وجرائم في مدينة حلب في ظل التنديد والتحذير الدولي لنظامه في الوقت الذي اعلنت تقارير حقوقية مقتل 200 سوري على الاقل في غارات النظام على المدينة 

وفي هذا السياق، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في مقابلة مع العربية "الحدث": "لم أفاجأ بما حدث في حلب. ولا أصدق أن استهداف المشفى في المدينة كان عن طريق الخطأ. وهذا يعد جريمة حرب".
وأشار دي ميستورا إلى أنه "لا يمكن لموسكو وواشنطن أن تسمحا بانهيار المحادثات. واصلنا مناقشاتنا الفنية مع وفد المعارضة السورية، وعلى واشنطن وموسكو تحمل مسؤولياتهما".
كما لفت إلى أن "الخطر من انهيار وقف الأعمال العدائية وشيك".
وحول زيارته إلى موسكو الأسبوع المقبل، قال: "لن أفصح عن مضمون ما سأطرحه مع لافروف الأسبوع المقبل".
وتابع قائلاً: "أخطط لاستئناف محادثات جنيف في مايو"، مشيراً إلى أن "استئناف المفاوضات مرتبط بتحسن الوضع الميداني على الأرض".
وختم دي ميستورا حديث: "نسعى لحكومة سورية جديدة تشمل الجميع، وتضع دستورا جديدا للبلاد".

الاسد ينفي ان تكون طائراته تنفذ الغارات 

ذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش السوري نفى يوم الخميس استهداف المقاتلات السورية لمستشفى في مدينة حلب في شمال البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارات جوية أصابت مستشفى القدس في حلب مساء الأربعاء مما أسفر عن مقتل 27 شخصا على الأقل.

في الاثناء قالت الحكومة السورية يوم الخميس إنها تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن دخول 150 جنديا أمريكيا شمال شرق سوريا واصفة ذلك "بالانتهاك الصارخ للسيادة السورية".

وجاء ذلك بعد يومين من تصريح الولايات المتحدة بأنها سترسل مزيدا من القوات إلى سوريا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية والمغتربين قوله "تلقينا بقلق بالغ الأنباء التي تحدثت عن دخول 150 جنديا أمريكيا إلى الأراضي السورية في منطقة رميلان." ولم تذكر الوكالة مصدر الأنباء.

ونقلت عن المصدر قوله "الجمهورية العربية السورية تدين هذا العدوان السافر الذي يشكل تدخلا خطيرا وانتهاكا صارخا للسيادة السورية."

وتقع قاعدة رميلان الجوية في منطقة بسوريا واقعة تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية الحليف المهم للولايات المتحدة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

مجازر يندى لها الجبين 

قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن الضربة الجوية التي نفذتها سوريا على مستشفى في حلب "مستهجنة" ودعت روسيا إلى استخدام نفوذها للضغط على الحكومة السورية لوقف الهجمات.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية إن واشنطن ما زالت تجمع المزيد من المعلومات عن الهجوم الذي وقع على مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود الخيرية وإن عشرات القتلى سقطوا فيه على ما يبدو.

وقال كيربي "مرة أخرى ندعو النظام لوقف هذه الهجمات الحمقاء التي تمثل بالطبع انتهاكات لوقف العمليات القتالية" ووصف القصف بأنه "مستهجن".

ومضى يقول إن الهجوم يحمل ملامح الهجمات التي شنتها الحكومة السورية على المنشآت الطبية وعمال الطوارئ فيما سبق. وأضاف أن وقف العمليات القتالية في سوريا "معرض لخطر كبير" بسبب الانتهاكات المستمرة.

كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بهذا القصف الذي أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، معتبرا أن هذه الهجمات على المدنيين "لا يمكن تبريرها". وأضاف بان في بيان "ينبغي إحقاق العدالة (بحق من يرتكبون) هذه الجرائم".

كما دانت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان الخميس تدمير مستشفى القدس الذي تدعمه في غارة جوية استهدفته أمس الأربعاء في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا.

وقالت المنظمة في بيانها إن "مستشفى القدس المدعوم من قبلها في شمال مدينة حلب السورية تعرّض لقصف صاروخي مساء يوم الأربعاء". ونقلت عن موظفين أن المستشفى "تحول إلى ركام" إثر إصابته "مباشرة في غارة واحدة على الأقل".

ومن بين القتلى، وفق المنظمة، "طبيبان على الأقل".

ويعد المستشفى "مركز الإحالة الرئيسي لطب الأطفال في حلب"، وتدعمه المنظمة منذ العام 2012.

 

وذكرت مصادر للمعارضة السورية، الخميس، أن 38 قتيلا على الأقل سقطوا بغارات جوية جديدة وقصف للقوات الحكومية السورية على مناطق في حلب تحت سيطرة الفصائل المعارضة، فيما أشارت اللجنة الدولية للصليب إلى أن حلب باتت على شفا كارثة إنسانية.

وقتل 38 مدنيا على الأقل، بينهم 5 أطفال، الخميس، في تبادل للقصف بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة في مدينة حلب شمالي البلاد، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

استهدفت غارات جوية، مساء الأربعاء، مستشفى "القدس" الميداني في حلب والمباني المحيطة بها في أحد المناطق التي تُسيطر عليها المعارضة، ما تسبب في مقتل 27 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة أطباء، حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس.

وأوضح المرصد: "قتل 20 مدنيا على الأقل، بينهم 3 أطفال، وأصيب العشرات بجروح في غارات جوية استهدفت حيي الكلاسة وبستان القصر" في الجزء الشرقي الواقع تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب.

كما قتل "18 مدنيا، بينهم طفلان، وأصيب 40 آخرون بجروح جراء قصف الفصائل المقاتلة بالقذائف لـ5 أحياء" في الجهة الغربية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقتل، ليل الأربعاء الخميس، 30 مدنيا من جراء استهداف الطائرات الحربية لمستشفى ميداني ومبنى سكني في حي السكري في الجهة الشرقية.

حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس فانه خلال الستة أيام الأخيرة قُتل 148 مدنيا في حلب خلال الأيام الستة الأخيرة، 99 من القتلى لاقوا حتفهم في مناطق تقع تحت نفوذ المعارضة، 91 منهم إثر غارات للنظام السوري، وثمانية إثر القصف المدفعي التابع للنظام أيضا، في حين قُتل 49 شخصا إثر قصف من قبل المعارضة في مناطق تحت سيطرة النظام.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك