نية إسرائيلية للإنسحاب من هضبة الجولان

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:28

نية إسرائيلية للإنسحاب من هضبة الجولان

 

أثارت  تصريحات غالب مجادلة وزير الثقافة والرياضة والعلوم في الحكومة الإسرائيلية حفيظة اليهود المتطرفين. ونقلت وسائل الإعلام تصريحات الوزير لصحيفة الرأي الكويتية حول استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل إبرام معاهدة سلام.

 

وقال وزير الثقافة والرياضة والعلوم بأن"على اسرائيل ان تتعامل مع الرئيس بشار الأسد بأسلوب آخر. وحسب استنتاجاتي رغم كل ما حدث، انني مقتنع ان سورية ترى في السلام هدفا استراتيجيا وهي اقرب على اسرائيل منها على ايران". واضاف ان "ثمن السلام مع سورية اعادة الجولان واسرائيل مستعدة لدفعه مقابل سلام شامل مع الامة العربية".

 

وأضاف  ان "الرئيس الأسد يعرف جيدا ان الحل مع إسرائيل ليس بعيدا". وأكد: "ليس هناك هدف اسرائيلي لاحتلال سورية ولا هدف للتوسع في سورية".كما اكد مجادلة ان لبنان "لم يكن ابدا عائقا في طريق السلام، وان كل المعطيات تشير الى ان لبنان وحزب الله واسرائيل يسيرون في اتجاه السلام وليس الحرب".

 

ونقلت الصحف عن وزير الثقافة والعلوم بأن سوريا على استعداد لتحقيق السلام منوها إلى أن "سوريا اقرب إلى إسرائيل منها إلى إيران"، كما نقلت عنه الصحيفة الكويتية.كما نقلت الصحيفة عن الوزير مجادلة أن المستوطنات في الضفة الغربية ستلقى نفس المصير الذي واجهته مستوطنات قطاع غزة في إشارة إلى ضرورة اخلائها في حال إبرام اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

 

واعلن من جهة ثانية، ان "ليس في مصلحة اسرائيل الا يحتضن" رئيس الوزراء ايهود اولمرت "المبادرة العربية... لكن هناك تحفظات". وقال ان "نجاح مؤتمر السلام في انابوليس مصلحة مشتركة لكل الاطراف"، مشيرا الى انه "لا يمكن ان تنجح اسرائيل في تطبيع العلاقات مع العالم العربي من دون دفع الثمن للقضية الفلسطينية".

 

من جهته قال رئيس الائتلاف النائب إيلي افلالو إن الجولان هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وان المستوطنات في يهودا والسامرة ستبقى كما هي عليه الان.وأشار افلالو إلى أن تصريحات مجادلة لا تعبر عن موقف الحكومة أو رئيسها وإنما هي تعبر عن الموقف الشخصي للوزير.

 

يذكر أن تصريحات مجادلة اثارت العديد من ردود الفعل المستاءة في الخارطة السياسية الإسرائيلية، وفي هذا السياق قال رئيس المفدال فزولون اورليف إن كتلته ستطالب بحجب الثقة عن الحكومة بسبب موقف الوزير مجادلة.

 

وكان تعيين "مجادلة" في الحكومة قد تبعه انتقادات حادة من قِبل اليمين الصهيوني, وأبرزت الصحف الصهيونية تصريحات، أدلى بها الزعيم المتطرف "باروخ مارزل"، وأعرب فيها عن مقته الشديد لقرار اختيار النائب "غالب مجادلة" ليكون وزيرًا في حكومة "أولمرت".

 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن "باروخ مارزل قوله: إن تعيين النائب "مجادلة" بمثابة يوم أسود لـ"إسرائيل"، حسبما أوردت الصحيفة.

 

وتساءل "مارزل" - رئيس جبهة الزعامة اليهودية المتطرفة، أشد حركات اليمين الصهيوني تطرفًا، وهي منشقة عن حزب الليكود -: كيف يمكن تعيين نائب لا يؤمن بالولاء "لإسرائيل" وزيرًا، وتابع "مارزل": بهذا الشكل وبتلك الصورة 'إسرائيل" تسير نحو الهاوية والنهاية، على حد قوله.


وُلد غالب مجالدة عام 1953 في باقة الغربية، وهي مدينة عربية إسرائيلية في الجليل الأسفل.وكان مجادلة نشيطًا في مجال حل مشاكل في القطاع العربي، بصفته رجل أعمال ونشيطا على الحلبة العامّة، كما قام بمعالجة قضايا لسكان منطقة باقة الغربية، سواء كانوا عربًا أو يهودًا. وكان مجادلة سكرتيرًا لحركة "الشبيبة العاملة" ولمجلس العمال الإقليمي، وترأس كذلك قسم التربية والرياضة في الهستدروت.


بصفته عضو كنيست منذ 2004، كان مجادلة عضوًا في عدة لجان برلمانية: التربية والثقافة والرياضة؛ العمل والرفاه والصحة؛ العلوم والتكنولوجيا؛ مراجعات الجمهور والعُمال الأجانب. وترأس مجادلة لجنة الداخلية والبيئة. وبالإضافة إلى ذلك، ينتمي مجادلة إلى اللوبي للشؤون الاجتماعية والبيئية.عُيّن غالب مجادلة في كانون الثاني يناير 2007 وزير دولة، وهو أول مواطن مسلم من عرب إسرائيل يُعيّن في منصب وزير. مجادلة متزوّج وله أربعة أولاد.

 

 

 

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك