نيجيري على صلة بالقاعدة حاول تفجير طائرة ركاب اميركية

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 07:49
حاول شاب نيجيري قال انه على علاقة بتنظيم القاعدة، تفجير عبوة على متن طائرة تابعة لشركة أميركية كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت في يوم عيد الميلاد، قبل أن يسيطر ركاب عليه.

ومنفذ محاولة الاعتداء هو، بحسب العديد من وسائل الاعلام الأميركية، شاب نيجيري (23 عاما) يدعى عبد الفاروق عبد المطلب، وقال لمحققي مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) وهي الجهة المكلفة بمكافحة الارهاب، انه على علاقة بالقاعدة.

وتم توقيفه بعد هبوط طائرة الايرباص التابعة لشركة (نورث ويست ايرلاينز) الأميركية التي تؤمن رحلة بين امستردام وديترويت شمال الولايات المتحدة وكان على متنها 278 راكبا.

وأصيب في الحادث بعض الركاب بجروح طفيفة في حين أصيب منفذ محاولة الاعتداء بحروق أشد خطرا. وتم تفتيش الطائرة بالكامل بعد هبوطها.

وبحسب قناة (سي ان ان) فإن المشتبه به أبلغ المحققين انه حصل على المتفجرات في اليمن حيث تلقى أوامر بشأن توقيت استخدامها، وذلك بحسب وثيقة لأجهزة الأمن.

وبحسب وسائل اعلام نقلت عن مسؤولين في مكافحة الارهاب، فإن الفرضية الأرجح حاليا هو انه تصرف بمفرده. وكان اسم الشاب مدرج في لائحة أشخاص موضع مراقبة. غير انه لم يكن يعتبر ناشطا خطرا ما سمح له على ما يبدو بالسفر إلى الولايات المتحدة.

وقال بيتر كينغ النائب الجمهوري في مجلس النواب وعضو لجنة الأمن الداخلي إن المشتبه به استخدم عبوة متطورة نسبيا من نوع جديد.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول إن العبوة هي عبارة عن مسحوق مزج بسائل.

وتم ابلاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يمضي إجازة في هاواي، بالحادث على الفور وامر باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتعزيز تدابير الأمن الجوي. وأضاف المتحدث باسمه ان أوباما لم يغير برامجه.

ووفق شهادات ركاب نقلتها وسائل اعلام أميركية، فان محاولة الاعتداء وقعت وقعت قبل 20 دقيقة من هبوط الطائرة قبيل الساعة 12،00 (18،00 تغ) مع نهاية رحلة طويلة من نحو تسع ساعات.

وقال سيد جيفري احد ركاب الطائرة لقناة سي انان إن الركاب سيطروا في ثوان قليلة على المشتبه به بعد ان لاحظوا حريقا في الطائرة.

وأضاف انه قبل نحو 20 دقيقة من هبوط الطائرة سمعنا صوت فرقعة وفوجئ الجميع.

وتابع: وبعد ثوان قليلة شاهدنا بعض الاضاءة وكأنها ناجمة عن لهب ثم رأينا الحريق. ودب الذعر بين الركاب. وتدفق الجميع على منطقة الحريق محاولين استخدام الماء أو الأغطية أو مطفئة حريق والأمر الرائع هو أن الجميع انخرط في ذلك.

وأضاف سيد جيفري: تولى أمر المشتبه به شاب كان يجلس إلى كرسي يقع عند ثلاثة أو أربعة صفوف ورائي. حصل القليل من العراك.. ثم سيطر عليه ونحاه جانبا بمساعدة الطاقم، وتمكنوا من عزله وكان مصابا بحروق من الدرجة الثانية.

وأوضحت ممثلة للشرطة الهولندية في لاهاي إن المشتبه به أجرى عبورا (ترانزيت) في مطار امستردام مضيفة انه ليس من المقرر تعزيز إجراءات الأمن الجوي.

وأظهرت صور قنوات التلفزيون الأمريكية خبير متفجرات وهو يغادر الطائرة وقد ارتدى لباسا مضادا للمتفجرات.

وكانت شركة (دلتا ايرلاينز) التي تملك (نورث ويست) قالت في وقت سابق لوكالة فرانس برس انه تمت السيطرة على أحد ركاب طائرة الايرباص ايه-330 بعد أن تسبب في اضطرابات في الطائرة من خلال اضرام النار في بعض المفرقعات.

وأشارت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان إلى أن المسافرين سيخضعون لإجراءات أمن اضافية في الرحلات الداخلية والدولية.

وتم تعزيز الامن في الطائرات الاميركية بشكل كبير بعد اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر 2001 الدامية، غير أن ذلك لم يمنع حدوث محاولات اعتداء جريئة.

واصيب المشتبه به بحروق بالغة واقتيد الى الحجز. وغادر الركاب الذين اصيب اثنان منهم بجروح طفيفة الطائرة التابعة لشركة دلتا اير لاينز والتي كانت قد غادرت من امستردام.

وقال مسؤول بالبيت الابيض لرويترز شريطة عدم نشر اسمه "نعتقد ان هذه محاولة للقيام بعمل ارهابي."

ويقضي الرئيس باراك اوباما عطلة في هاواي ويتابع عن كثب الوضع بعد اجتماعه مع مسؤولي الامن الداخلي ومجلس الامن القومي.

وقال النائب الجمهوري بيتر كينج عضو لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي ان الشحنة المتفجرة كانت "متطورة الى حد ما" وان المشتبه به نيجيري عمره 23 عاما.

ونقلت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست عن مسؤولين اتحاديين قولهم بان الرجل هو عبد الفاروق عبد المطلب. وذكرت محطتا ايه بي سي نيوز وان بي سي نيوز التلفزيونيتان انه كان يدرس الهندسة في جامعة كوليدج لندن.

وحاول عبد المطلب اشعال الشحنة او الخليط لدى اقتراب الطائرة من ديترويت.

وقال كينج لشبكة فوكس نيوز"عندما انفجرت اصيب هو نفسه بجروح خطيرة. اصيب بحروق من الدرجة الثالثة.. يبدو ان/الشحنة/ مختلفة عما واجهناه من قبل."

وقال كينج لشبكة/سي ان ان/ ان المشتبه به "ظهر في قاعدة للبيانات فيما يتعلق بوجود صلة له بالارهاب."

"افهم..ان لديه صلات بالقاعدة وبالتأكيد صلات ارهابية متطرفة واسمه ظهر بسرعة كبيرة" خلال عملية بحث في قواعد بيانات للمخابرات .

ولم يكن اسم المشتبه به مدرجا ضمن قائمة "المحظورين من الطيران" وهو الامر الذي كان سيمنعه من ركوب الطائرة ولكن اسمه كان في قاعدة بيانات يشير الى"صلة ارهابية مهمة."

وقالت الراكبة ميليندا دينيس لشبكة ان بي سي نيوز "لقد اصيب بحروق شديدة. ساقه بأكملها احترقت. تطلب الامر طفاية حريق بالاضافة الى ماء لاطفائها.

"كان بامكانك ان تشم رائحة الدخان لدى هبوطنا. وكان بامكانك شم رائحة شيء ما يحترق عند هبوطنا."

وقالت راكبة اخرى اسمها ريتشيل كيبمان ان الحادث كان "مخيفا."

وقالت ادارة امن وسائل النقل ان الطائرة نقلت الى منطقة نائية بمطار ديترويت حيث اعيد فحص الطائرة وكل الحقائب.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين امريكيين لم تذكر اسماءهم ان النيجيري ابلغ المحققين بان اعضاء بالقاعدة باليمن اعطوه الشحنة وتعليمات بشأن كيفية تفجيرها.

ولكن محطة ان بي سي نقلت عن مسؤولي مكافحة الارهاب قولهم انه"يزعم انه قام بذلك من تلقاء نفسه."

وكانت الطائرة وهي من طراز ايرباص 330 تقل نحو 278 راكبا. ومما يذكر ان شركة دلتا اير لاينز امتلكت شركة نورث وست.

وقال كينج ان المشتبه به بدأ رحلته في نيجيريا.

وقالت وزارة الامن الداخلي انه تم تعزيز اجراءات الامن.

واضافت متحدثة باسم الوزارة ان "الركاب ربما لاحظوا اجراءات تفتيش اضافية لضمان سلامة الناس المسافرين على الرحلات الداخلية والدولية."

وقال كينج انه يجري تحقيق لمعرفة ما اذا كان الحادث جزءا من مؤامرة اكبر. واضاف "هناك حالة تأهب عالمي للتأكد من ان هذا ليس جزءا من مخطط شامل اكبر."

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول كبير بالامن الداخلي قوله ان الشحنة "كانت مصنوعة من خليط من بارود وسائل وكانت"حارقة اكثر من كونها ناسفة."

واضاف المسؤول ان عبد المطلب ابلغ سلطات انفاذ القانون انه كان يلصق بارودا على ساقه واستخدم محقنة مليئة بالكيماويات لخلطها مع البارود في محاولة للتسبب في انفجار."

ويبدو ان هذه المحاولة مماثلة لمحاولة وقعت قبل ثماني سنوات عندما حاول ريتشارد ريد المولود في بريطانيا نسف طائرة جامبو عبر الاطلسي باشعال متفجرات خبأها في حذائه ولكنه فشل. ويقضى ريد وهو احد اتباع اسامة بن لادن زعيم القاعدة حكما بالسجن مدى الحياة في سجن اميركي.

مواضيع ممكن أن تعجبك