هجوم انتحاري في بغداد وواشنطن تؤكد اهمية الاستقرار

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2007 - 03:53 GMT
قتل 5 اشخاص غالبيتهم من عناصر الشرطة في هجوم انتحاري عربي العاصمة فيما شددت واشنطن على ضرورة الاستقرار في البلاد واعتبرته انجازا هاما

هجوم انتحاري

قالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا قتل اربعة من الشرطة ومدنيا وأصاب ثمانية أشخاص آخرين بجراح يوم الجمعة حينما نسف سيارته خارج مركز للشرطة الى الجنوب الغربي من بغداد. واستهدف المفجر مركز شرطة الرشيد في بلدة اليوسفية في منطقة كانت القوات الامريكية في وقت من الاوقات تطلق عليها "مثلث الموت" الى الجنوب من بغداد.

تراجع العنف في العراق انجاز هام

الى ذلك قال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفد بتريوس ان تراجع العنف في العراق الى ادنى مستوى خلال اكثر من سنتين ونصف يعتبر "انجازا كبيرا".

واضاف بتريوس في مقابلة مع بي بي سي انه لا يشعر لا بالتفاؤل ولا بالتشاؤم حيال الاوضاع في العراق لكنه رجل واقعي. ودافع بتريوس عن قرار بريطانيا تسليم مقاليد الامن في محافظة البصرة للجانب العراقي رغم الانتقادات التي اثيرت بسبب الاوضاع الامنية في جنوب العراق وفساد قوات الامن والعنف الذي تمارسه المليشيات وقال "حان الوقت لقيام العراقيين بتقديم حلول لمشاكلهم". كما استبعد بتريوس امكانية اقدام الحكومة الامريكية على القيام بسحب جزء كبير من قواتها بشكل عاجل بسبب استمرار نشاط عدد من المجموعات المسلحة في العراق مثل تنظيم القاعدة و "وجود عدد لا يحصى من الاعداء ومن المؤشرات المثيرة للقلق".

يذكر ان حدة العنف في العراق قد تراجعت الى حد كبير في اعقاب البدء بتطبيق خطة الرئيس بوش بزيادة عدد القوات الامريكية في العراق لتطبيق الخطة الامنية الراهنة والتي يتولى تنفيذها الجنرال بتريوس. فقد اشارت الارقام التي نشرت الى مقتل 536 شخصا خلال الشهر الجاري مقارنة باكثر من 2300 خلال شهر ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي. وقال بتريوس " ما من شك الوضع الامني في العراق شهد تحسنا ملموسا ومستوى العنف واراقة الدماء تراجع الى ادنى مستوى منذ صيف عام 2005". واشار الى ان التحسن الامني قد انعكس بشكل ايجابي على النواحي الاخرى في العراق حيث عاد النشاط الى الاسواق التجارية والتحق كبير من الاطفال بصفوف الدراسة. لكنه اكد على اهمية الاستمرار في السعي للسيطرة على العنف وللحد منه اكثر. كما اكد استمرار القوات الامريكية في مطاردة ومحاربة العناصر المسلحة التي لا يمكن التفاوض معها وعلى رأسها تنظيم القاعدة ومن يدور في فلكه. ووصف الاوضاع على الارض بعد ان امضى اكثر من 3 سنوات في العراق بأنها "صعبة".