هجوم على مطار بريطاني واستنفار امني في لندن وواشنطن

تاريخ النشر: 30 يونيو 2007 - 09:23 GMT

اعلنت الحكومة البريطانية رفع حالة الاستنفار في البلاد الى درجة "خطير"، وهي اعلى درجة وتعني توقع هجوم ارهابي وشيك. جاء هذا الاعلان على لسان وزيرة الداخلية جاكي سميث عقب اجتماع طوارئ عقدته الحكومة حضره رئيسها جوردون براون.

ودعا براون الجميع لاتخاذ الحيطة والحذر وقال: "اعرف ان الشعب البريطاني سيقفف متحدا وصامدا".

وقد تقرر عقد الاجتماع الحكومي الطارئ بعد ان وقع حادث في مطار جلاسجو الاسكتلندي ارتطمت فيه سيارة محترقة بمبنى المسافرين الرئيسي في المطار.

وقالت سميث إنها امرت بتشديد اجراءات الامن في البلاد بسبب الاحداث التي شهدتها لندن واسكتلندا في الساعات الـ 48 الاخيرة

واصطدمت سيارة مشتعلة بمبنى خارج مطار غلاسكو الدولي يوما واحدا بعد عثور الشرطة البريطانية على سيارتين محملتين بالمتفجرات في العاصمة لندن وقالت الشرطة انها تعتقد أن الحادث عمل إرهابي

وقالت تقارير إنّ سيارة أخرى صدمت نفس المبنى. وأفاد شهود عيان أنّ هناك إصابات في الحادث.

وقال شهود عيان إن سيارة جيب شيروكي اندفعت داخل مبنى المحطة الرئيسية في مطار جلاسجو، بينما كانت ألسنة اللهب تتطاير من تحتها.

وتابعوا قائلين "شاهدنا رجلين آسويين، وقد اندلعت في أحدهما النيران".

وقالت الشرطة انها تمكنت من اخماد الحريق واعتقلوا ثلاثة اشخاص لهم علاقه بالحادث احدهم مصاب بحروق خطيرة جدا حيث كان يقود السيارة المشتعلة قبل ان يقفز منها ويتركها تصطدم بالواجهة الزجاجية لقاعة المغادرين

وأظهرت صور من موقع الحادث أعمدة الدخان وهي تتصاعد فيما تسنى سماع صفارات الإنذار. ومن جهتها، نقلت أسوشيتد برس عن المتحدثة باسم الشرطة الاسكتلندية ليزا أونيل أنّ سيارتين اصطدمتا خارج المبنى وأنّ إحداهما صدمته.

وقد تم إخلاء المطار ووقف جميع الرحلات منه وإليه. وقال شاهد عيان سمعت صوت عجلات سيارة وشممت رائحة دخان، لقد كانت ألسنة اللهب تتطاير من تحتها، وكانت تندفع صوب أبواب المبنى الرئيسي ثم سمعت صوت انفجار".

واعلن عن وقف الحركة الملاحية في المطار فيما طلبت الادارة فيه من المتواجدين المغادرة فورا.

وقال متحدث باسم الحكومة ان السلطات لا تتعامل مع الحادث على انه تهديد للامن القومي، لكن رئيس الوزراء يتتبع كل التطورات اولا باول، ومن المتوقع ان يرأس اجتماعا للجنة الطوارئ "كوبرا".

يذكر ان حادث مطار جلاسجو جاء بعد يوم من ايجاد متفجرات وعبوات غاز ومسامير على متن سيارتين في وسط العاصمة لندن، لكنها لم تنفجر.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بيانا قال فيه إنّ "المسألة في هذه المرحلة هي بأيادي الشرطة. وبعد استكمال المعلومات سنتولى التعليق عليها ونحن نراقب التطورات."

ومن المعروف أنّ تعاليم السير في محيط مطارات بريطانيا تعدّ صارمة ودقيقة بحيث أنّ مسافة عدة أقدام تفصل بين خطّ يستخدم من قبل السيارات المرخصة مثل سيارات الأجرة وأبواب الدخول.ويعدّ مطار غلاسكو أكثر مطارات اسكتلندا نشاطا حيث تستخدمه نحو 40 شركة طيران للوصول إلى 80 وجهة.

وفيما قررت السلطات البريطانية إجراءات مختلفة لتعزيز الأمن في عدة مطارات، اتخذت السلطات الأمريكية بدورها إجراءات تستهدف حماية مطاراتها.

وقال مسؤول إنّه تقرر تكثيف الحضور الأمني في كلّ مطارات البلاد على سبيل الحيطة في ضوء أحداث بريطانيا. كما تلقى الرئيس الأمريكي جورج بوش إيجازا حول الوضع، وفقا لما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو الذي أوضح أنه ليست هناك بعد أي معلومات تشير إلى أنّ هناك تهديدا ماثلا أمام الولايات المتحدة. وقال قائد شرطة نيويورك ريموند كيلي إنّ السلطات "مهتمة عن كثب بأحداث اسكتلندا ولندن."

قبل ذلك، قال مسؤول فيدرالي رفيع المستوى على علاقة بالتحقيقات الجارية بشأن السيارتين المحملتين بالمتفجرات اللتين وقع العثور عليهما في لندن الجمعة، إنّه ليست "هناك صورة بلورية واضحة، على الأقلّ حتى الآن" لشخص على علاقة بإحداهما.

وتعمل السلطات على تحليل واستخلاص النتائج من العديد من الصور ومنها ما سمح بالتأكّد من أنّ السيارتين توقفتا في مكانيهما في نفس الوقت.

كما حددت السلطات هويتي من ملكوا السيارتين وفقا للوحاتهما المعدنية واتصلت بهم، وفقا لنفس المسؤول، غير أنها لم تحدد بعد المالكين الحاليين لهما.

وشددت السلطات البريطانية الإجراءت الأمنية في أنحاء العاصمة لندن السبت.

وقال المسؤولون البريطانيون إن المئات من الأشخاص كانوا سيقضون حال انفجار السيارتين، التي عُثر على إحداها متوقفة بالقرب من "بيكاديلي سيركس."

وعثر على الثانية عقب ساعة، على بعد كليومتر واحد من "ترافلغا سكوير" (ميدان الطرف الآغر).

ووصف نائب مفوض شرطة ميتروبوليتان، بيتر كلارك الكشف الثاني بـ"المزعج"، إلا أنه طالب المواطنين باليقظة والحذر والإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة إلى السلطات المختصة.

وأضاف كلارك قائلاً إنه عثر على كميات كبيرة من الوقود واسطوانات الغاز والمسامير داخل السيارة الثانية وهي من طراز مرسيدس.

وقال إن هناك رابطاً بين السياراتين.

وهز الاكتشاف، الذي يأتي قبيل أسبوع من حلول الذكرى الثانية لتفجيرات 7/7 التي شهدتها شبكة المواصلات في لندن وأدت إلى مقتل 52 شخصاً.

كما يأتي عقب يومين من تولي غوردون براون، رئاسة الحكومة البريطانية.

ورفضت شرطة "سكوتلانديارد" التعقيب على تقرير قناة "ABC" الأمريكية بشأن تمكن الشرطة البريطانية من الحصول على صورة واضحة لأحد المشتبهين من الكاميرات الأمنية في المنطقة.

ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية المرموقة أن السلطات الأمنية وزعت تعميماً على النوادي الليلية في لندن قبيل أسبوعين محذرة من تهديدات بـ"سيارات مفخخة."

وذكرت الصحيفة أن "مكتب مكافحة الإرهاب الأمني القومي" أعد التعميم.

ومن المقرر أن تعقد لجنة الأزمات، المعروفة بمسمى "كوبرا" التابعة للحكومة البريطانية اجتماعاً السبت، فيما عززت الشرطة دورياتها في الشوارع لطمأنة المواطنين.

ويقول خبراء الإرهاب أن العبوات الناسفة، التي اكتشفت الجمعة، مشابهة لتلك المستخدمة في مخطط هجمات السابع من يوليو/تموز، المحبطة والمتهم فيها عدد من المواطنين البريطانيين من أصل آسيوي.

ويعكف مسؤولو الاستخبارات البريطانية على دراسة منشور بإحدى المواقع المتشددة أشار إلى إمكانية تعرض بريطانيا لعدد من الهجمات جراء منح لقب فارس إلى الكاتب سلمان رشدي والتدخل في شؤون الدول المسلمة

وتراقب "مجموعة SITE للاستخبارات، التي تراقب المواقع الإلكترونية المتشددة، منشوراً في موقع الحسبة جاء فيه "هل تتوق بريطانيا إلى متفجرات القاعدة؟.. وأنا أزف الأنباء الطيبة، بمشيئة الله، لندن ستطالها الضربات."