اوباما يدعو الاسد للتنحي: 37 قتيلا معظمهم بحمص وهدنة بالزبداني

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2012 - 10:27
أوباما يتحدث للصحفيين والى يمينه يجلس العاهل الأردني في البيت الأبيض
أوباما يتحدث للصحفيين والى يمينه يجلس العاهل الأردني في البيت الأبيض

قتل 37 شخصا برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص، فيما توصل الجيش والمنشقون الى اتفاق لوقف اطلاق النار في الزبداني، في حين كرر الرئيس الاميركي باراك اوباما دعوته لخروج حكومة الرئيس بشار الاسد من السلطة.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن 37 شخصا قتلوا الثلاثاء برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص، وسط قصف عنيف تتعرض له أحياء المدينة،
وفي ريف دمشق تجدد القصف على مدينة مضايا، وأوقع عددا من الجرحى وأصيب عدد من المنازل بأضرار. كما استمرت قوات الأمن في قصف الزبداني لليوم الخامس على التوالي.
وفي حلب نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات بالمدينة الجامعية بحلب عقب المظاهرة المسائية التي شهدتها المدينة، حيث تم تحطيم أثاث غرف الطلاب الذين شاركوا بالمظاهرة واعتقال بعضهم. أما في درعا، فقد اعتقلت قوات الأمن عددا من المواطنين بينهم نساء.
وفي الحراك اقتحمت قوات أمنية ترافقها مجموعة من الشبيحة مدينة الحارة وسط إطلاق رصاص.
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن ستة جنود بينهم ضابط قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح بقذائف صاروخية أطلقتها "مجموعة إرهابية مسلحة" على حاجز لقوات حفظ النظام قرب بلدة صحنايا بريف دمشق.
في غضون ذلك، توصل الجيش السوري ومتمردون منشقون عنه الثلاثاء، الى اتفاق لوقف اطلاق النار في مدينة الزبداني.
و قال زعيم كبير في المعارضة السورية على اتصال بالسكان ان القوات التي تقاتل المتمردين في بلدة الزبداني قرب الحدود اللبنانية وافقت الثلاثاء على وقف لإطلاق النار ينسحب بموجبه الجيش ويغادر المتمردون الشوارع.
وأضاف المعارض كمال اللبواني لرويترز أن قصف الدبابات توقف وان أئمة المساجد يعلنون الاتفاق عبر مآذن المدينة.
وفي الاثناء،  ندد الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الثلاثاء بالحملة السورية المستمرة على المحتجين واصفا إياها بأنها "غير مقبولة" وكرر دعوته لخروج حكومة الرئيس بشار الاسد من السلطة.
وقال أوباما بعد محادثات في البيت الابيض مع العاهل الاردني الملك عبد الله "ما زلنا نرى مستويات غير مقبولة من العنف داخل البلاد ولذا فسنستمر في التشاور الوثيق مع الأردن لخلق الضغوط الدولية والظروف الدولية التي تشجع النظام السوري الحالي على التنحي."
وقال مصدر عربي الثلاثاء ان سوريا لن تعترض على تمديد مُهمة المراقبة التي تقوم بها الجامعة العربية للتحقق من تنفيذها لمبادرة السلام العربية لكنها لن تقبل توسيع نطاق تفويضها.
ومن المتوقع أن يقدم فريق المراقبين العرب الموجود في سوريا منذ أواخر ديسمبر كانون الأول تقريرا هذا الأسبوع يفيد بأن دمشق لم تنفذ المبادرة تنفيذا كاملا وأبلغ المراقبون عن استمرار أعمال العنف.
وينتهي تفويض بعثة المراقبة يوم الخميس ومن المنتظر ان يبحث وزراء الخارجية العرب مستقبلها في اجتماع يوم 22 يناير كانون الثاني.
وقال المصدر "نتيجة الاتصالات التي أُجريت على مدى الأسبوع الأخير بين الجامعة العربية وسوريا أكدت أن سوريا لن ترفض تمديد تفويض مهمة المراقبة العربية لشهر آخر ... اذا دعا وزراء الخارجية العرب لذلك في الاجتماع القادم."
وقال المصدر ان الصين وروسيا حثتا الرئيس السوري بشار الأسد على قبول تمديد مُهمة المراقبة كوسيلة لتجنب تصعيد على المستوى الدولي.
وقال المصدر انه في الاتصالات التي جرت بين الجامعة العربية وروسيا والصين أكد البلدان انهما نصحا سوريا بقبول وجود مراقبين عرب لفترة اضافية اذا دعا الى ذلك وزراء الخارجية العرب مادام وجودهم سيتجنب فرص تدخل دولي.
وتؤيد قوى غربية قليلة اتخاذ إجراء في سوريا مماثل لما حدث في ليبيا.
وتقول بعض البلدان العربية انه ينبغي توسيع تفويض المراقبين للمساعدة في وقف العنف اذا كانت المُهمة ستستمر بل واقترحت قطر إرسال قوات عربية.
وقال المصدر ان سوريا ستوافق على زيادة عدد المراقبين الذي يقل حاليا عن 200 لكن لن تسمح بتكليفهم بمهام تقصي حقائق رسمية أو بدخولهم "مناطق عسكرية" لم يتم الاتفاق عليها.
وأضاف المصدر ان أي تغيير في مجال عمل البعثة -- سواء كان ذلك يعني اضفاء الصفة العسكرية عليها أو منحها تفويضا للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان واحتمال توجيه اللوم -- سيحتاج الى اتفاق جديد مع سوريا.
ورفضت سوريا فكرة إرسال قوات عربية الى أراضيها ومازال من غير الواضح ان كان أي طلب بارسال قوات حتى اذا اتفق عليه الوزراء العرب سيحصل على موافقة من الأسد.
وقال المصدر ان سوريا لن تعبر عن أي معارضة اذا قرر الوزراء العرب زيادة عدد المراقبين أو تزويدهم بمزيد من المعدات الخاصة بالامداد والتموين اللازمة لعملهم لكن سيكون لها تحفظات بشأن تغيير المهمة من بعثة مراقبة الى بعثة تقصي حقائق.
ويقول منتقدون ان فريق المراقبة التابع للجامعة العربية اثبت انه لا حول له ولا قوة وانه فقط اكسب الاسد مزيدا من الوقت. كما ثبت ان القوى الرئيسية غير قادرة على وقف إراقة الدماء في سوريا حيث يقول مسؤولو الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا. وتقول دمشق ان 2000 من قوات الامن قتلوا.

© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك