هدوء نسبي بغزة واسرائيل ترفض مقترح هدنة فرنسي

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2008 - 08:07 GMT

بدت غزة أكثر هدوءا يوم الاربعاء ولم تتعرض سوى لضربتين جويتين اسرائيليتين في تباين واضح مع الايام الاربعة السابقة التي تعرض فيها القطاع لقصف جوي مكثف من الطائرات الحربية الاسرائيلية.

وصعدت قوى خارجية من دعواتها لاسرائيل وحماس يوم الثلاثاء لوقف الاعمال القتالية وقد يشير هذا التراجع في العمليات العسكرية الى ميل الدولة اليهودية الى تخفيف الهجوم بعد ان وصلت الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون الى نقطة أعمق في اسرائيل وان أظهر الطرفان فتورا نحو اقتراح للهدنة.

وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ان وزراء خارجية من المجموعة الرباعية لوسطاء السلام بالشرق الاوسط التي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي دعوا الى وقف فوري لاطلاق النار في غزة وجنوب اسرائيل بعد مشاورات هاتفية.

ورفضت الحكومة الاسرائيلية يوم الاربعاء مبادرة فرنسية للهدنة بعد ان اقترح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر على اسرائيل ان تقبل هدنة مدتها 48 ساعة للسماح بدخول المعونات.

وقالت اسرائيل يوم الاربعاء إن الاقتراح الفرنسي بتطبيق هدنة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مدتها 48 ساعة لتمرير المساعدات الانسانية لقطاع غزة غير واقعي.

وقال ييغال بالمر المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "هذا الاقتراح لا يشمل اي ضمانات من اي نوع بان حماس ستوقف اطلاق الصواريخ والتهريب. من غير الواقعي توقع ان توقف اسرائيل اطلاق النار من جانب واحد دون وجود الية لتطبيق وقف الاطلاق والارهاب من جانب حماس."

لكن بالمر صرح بأن اسرائيل لم ترفض بشكل قطاع الاقتراح وهو من بين عدد من الاقتراحات المطروحة للنقاش. وقال مسؤول اسرائيلي اخر ان فرنسا قد تتقدم بتعديلات على الاقتراح.

وقالت فرنسا انها ستستضيف وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لاجراء محادثات يوم الخميس فيما قال مسؤول اسرائيلي ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ربما يزور اسرائيل يوم الاثنين المقبل.

وتقول وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وزراء حكومة ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل منقسمون بشأن الاقتراح الفرنسي.

وقالت صحيفة هاارتس ان اولمرت يؤيد القيام بعملية برية بينما يؤيد ايهود باراك وزير الدفاع هدنة مدتها 48 ساعة لاختبار جدية حماس في الالتزام بوقف لاطلاق النار يمكن ان يستمر.

وبدأت اسرائيل تقصف غزة يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر وواصل النشطون الفلسطينيون اطلاق الصواريخ عليها.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الطائرات الاسرائيلية نفذت يوم الاربعاء غارتين احداهما على انفاق تهريب على حدود غزة ومصر والثانية على مكاتب حكومية في مدينة غزة. ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح.

وتقول حماس ان المسؤولية تقع على اسرائيل في وقف الهجوم لكن نقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن اولمرت قوله ان عملية غزة هي " المرحلة الاولى في عدة مراحل".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الحكومة وافقت على تعبئة 2500 جندي من قوات الاحتياط معززة استدعاء سابقا لما وصل الى 6500 جندي للثكنات على حدود غزة.

وشنت حكومة الوسط التي يرأسها اولمرت هجوم غزة قبل ستة اسابيع من انتخابات العاشر من فبراير شباط التي تتوقع استطلاعات الرأي فوز حزب ليكود اليميني فيها بهدف وقف اطلاق الصواريخ من غزة.

وقال مسؤولون طبيون في غزة ان عدد الشهداء منذ بدء الهجمات الاسرائيلية يوم السبت الماضي ارتفع الي 384 شهيدا اضافة الي 800 جريح. وقالت وكالة تابعة للامم المتحدة ان 62 على الاقل من الشهداء مدنيون. وقتل اربعة اسرائيليين منذ بدء الغارات الاسرائيلية.

وتعاني غزة من نقص حاد في امدادات الغذاء وانقطاع التيار الكهربائي الذي يؤثر على معظم القطاع. وتحاول المستشفيات جاهدة التعامل مع عدد الخسائر في الارواح والاصابات المتنامي.

وتقول اسرائيل ان العملية العسكرية تهدف الى وقف الهجمات الصاروخية التي تنطلق من غزة والتي تصاعدت بعد ان اعلنت حماس انتهاء التهدئة في 19 كانون الأول/ ديسمبر.

وفشلت حملات عسكرية سابقة في وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية التي نادرا ما توقع خسائر في الارواح لكنها تحدث حالة من الذعر في جنوب اسرائيل حيث يعيش ثمن سكان اسرائيل.

وقال مسؤولون طبيون ان صاروخا اطلق من قطاع غزة سقط على مدينة بئر السبع التي تقع على بعد 42 كيلومترا داخل اسرائيل يوم الثلاثاء وهي أبعد نقطة تصل اليها حتى الآن الهجمات الصاروخية لنشطاء فلسطينيين.

وتسيطر حماس على غزة منذ حزيران/ يونيو 2007 بعد قتال مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وترفض حماس المطالب الدولية للاعتراف بإسرائيل ووقف المقاومة وقبول اتفاقات السلام المرحلية القائمة.