يمنح القانون المصري من يخطف فتاة الحق في تزوجها بعد مرور 72 ساعة على احتجازه لها، وفقا لمنشور جرى تدواله على نطاق واسع في مواقع التواصل.
ويقول نص المنشور المتداول عبر تويتر وفيسبوك "اخطف من تحبّ لمدّة 72 ساعة، وسيزوّجها لك القانون".
ويستند اصحاب هذا الادعاء الى ما يقولون انها مادة تحمل الرقم 395 في قانون العقوبات المصري.
على ان هذه المعلومة بعيدة تماما عن الصحة كما اكدت خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة في وكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم تندر الكثيرين على المنشور، لكن الامر لا يخلو من احتمال ان يكون هناك سذج قد ينطلي مضمونه عليهم ويقدمون او يفكرون في الاقدام على ارتكاب جريمة حتى يحظوا بمن يحبون من الفتيات حتى لو كن يرفضن قبول الزواج منهم.
وظهر المنشور فيما يحتدم النقاش على مواقع التواصل حول حقوق النساء في التشريعات المصرية. كما انه ياتي على خلفية سلسلة جرائم مروعة راحت ضحيتها فتيات قتلهن اشخاص كن رفضن زواجهم.
ولخطورته، سارعت منصات ومواقع مصرية الى التدخل لبيان زيف هذا المنشور، واستعراض العقوبة المغلظة في القانون لمرتكبي جريمة الخطف.
زواج الخطف ينافي المنطق
وبدورها ايضا، تحرت وكالة الصحافة الفرنسية عن معلومات المنشور من قانونيين ومختصين كان منهم المحامي والحقوقي أحمد أبو المجد، والذي اكد ان ما يجري تداوله هو محض "تضليل".
ونفى ابو المجد بالقطع وجود اي نص او مادة في القانون تحمل رقم 395 المشار اليه، وتتناول حالات الخطف.
على انه ذكر مادة تم الغاؤها في القانون عام 1999،وكانت تتحدث عن جريمة الاغتصاب وتمنح مرتكبها نافذة للافلات من العقوبة في حال تزوج الضحية.
ومن جانبه ايضا، شدد الحقوقي أحمد سميح على ان الخطف يظل جريمة وفق القانون بصرف النظر عن اي مبررات او دوافع عاطفية، مؤكدا كذلك على عدم وجود اي تشريع في البلاد يتيح تزويج الفتاة رغما عنها، وبالخلاف مع المواثيق الدولية.
واكد سميح وهو مدير مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بالتالي ان المعلومات الواردة في المنشور تنافي المنطق وتتضمن فعلا مجرّما في القانون.