حذر الكاتب الموريتاني، محمد الأمين سيدي مولود، من التداعيات الخطيرة لإمكانية تعديل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للدستور من أجل ضمان ترشحه لفترة رئاسية ثالثة، فى ضوء التلميحات الصادرة بهذا الشأن من وزير المالية المختار ولد اجاي، وهو أحد الأشخص المقربين من الرئيس.
واعتبر الكاتب في مقاله "تعديل الدستور .. من هنا يبدأ الانفجار!"، المنشور في وكالة الأخبار الموريتانية المستقلة، أن تصريحات وزير المالية في البرلمان والتي قال فيها: "بعض الأنظمة تستحق التجديد لثلاث مأموريات أو حتى أربعة، بالنظر إلى الرؤية الشاملة للتنمية والإنجازات على أرض الواقع"، تعد أول مؤشر مقلق حول سعي الرئيس إلى تغيير الدستور بما يضمن له البقاء في السلطة فترة أطول.
وأضاف، أن هذا التصريح انتهاك صارخ للدستور وتهديد للاستقرار إن نحن عدنا إلى نص الدستور نفسه، ومن المخجل أن يكون التصريح تحت سقف هيئة تشريعية. فهل يكون كلام الوزير مخالفا لإرادة الرئيس وقسمه مع مخالفته الصريحة للدستور؟ أم أن عزيز نفسه هو من أمر أو غمز لتسريب مثل هذه التصريحات؟
ولفت الأمين، إلى أن الغريب في الأمر هو أن الدستور في مواده هذه والتي وصفتها السلطات بأنها "أقفال" دون الاستمرار في السلطة يضع أي محاولة لتغييرها في نفس الخانة التي يضع فيها الطعن في كيان الدولة أو النيل من الحوزة الترابية، وهذه خيانة عظمى، فكيف يتجرأ وزير نافذ بالتصريح بها تحت قبة البرلمان؟
وقال: كنت دائما أستبعد أي خطوة أو تفكير من النظام بهذه الخصوص، وليس ذلك ثقة في حكمته، ولا استنادا على تاريخه المليء بالقفز على الدستور واحتقار إرادة الشعب بدءا بالانقلابات مرورا بتقل المؤسسات الدستورية، أما الآن وقد تجرأ النظام أن يكشف عن بعض نياته بهذه الخصوص فإنه يتوجه على الحكماء من الشعب ومن جميع القوى الحية موالاة ومعارضة التعبير عن رفض هذا النمط من الطرح لأنه سيكون بداية لهزات قد ندفع جميعا ثمنها، ولا نعرف إلى أين ستؤدي بنا.