هل يعجّل تعيين اللواء الأحمر حسم معركة اليمن؟

تاريخ النشر: 23 فبراير 2016 - 10:07 GMT
أعلن اللواء الأحمر انشقاقه عن نظامه في 2011 ودعمه الثورة وحمايته المتظاهرين في ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء
أعلن اللواء الأحمر انشقاقه عن نظامه في 2011 ودعمه الثورة وحمايته المتظاهرين في ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء

عين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اللواء الركن علي محسن الأحمر نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية.
ونشرت الوكالة، الاثنين، نص "قرار رئيس الجمهورية رقم 38 للعام 2016"، الذي قضى بتعيين اللواء الركن الأحمر نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ورأى محللون عسكريون وسياسيون في اليمن أن تعيين اللواء الركن علي محسن الأحمر نائبا عاما للقائد الأعلى للقوات المسلحة مؤشر على حسم المعركة بالبلاد وإنهاء الانقلاب، بينما لم يخف الحوثيون انزعاجهم من الموقع المتقدم لأبرز خصومهم العسكريين.

ويأتي هذا القرار في وقت تستعد فيه قوات الجيش الوطني والمقاومة لبدء المرحلة الثانية من المعركة مع الحوثيين وقوات صالح في مديرية نِهم (شرق العاصمة)، ثم التوجه بعدها لاستعادة منطقة نقيل بن غَيْلان الإستراتيجية بالمديرية، بحسب الناطق باسم مقاومة صنعاء عبد الله الشندقي. وفق قناة الجزيرة الفضائية القطرية 

ويُنظر إلى الأحمر على أنه شخصية عسكرية تتمتع بخبرة كبيرة في القيادة والحروب، حيث شارك في حروب صعدة الست التي بدأت عام 2004 ضد الحوثيين من خلال موقعه قائدا للفرقة الأولى مدرع (سابقا) والمنطقة العسكرية الشمالية والغربية.

ومع اندلاع ثورة 11 فبراير/شباط 2011 ضد نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أعلن اللواء الأحمر انشقاقه عن نظامه في 21 مارس/آذار ودعمه الثورة وحمايته المتظاهرين في ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء.

وتعليقا على هذا القرار، عدّ المجلس العسكري بمحافظة تعز تعيين اللواء علي محسن مكسبا وطنيا كبيرا على طريق استكمال بناء القوات المسلحة، مبديا أمله في 'أن تشكل هذه الخطوة منعطفا مهما على صعيد إنجاز عملية التحرير الشاملة واستكمال بناء القوات المسلحة وفق معايير وأسس مهنية تتجاوز إشكالات الولاء العائلي والمذهبي'.

ودعا المجلس -في بيان له- 'جميع أبناء الشعب إلى الوقوف خلف مؤسسته العسكرية والثقة بها لإنجاز استحقاقات التحرير الكامل للوطن من مليشيا البغي والعدوان والانقلاب'.

وفي معرض تعليقه على الخطوة، قال المحلل العسكري علي الذهب لموقع الجزيرة نت الالكتروني  إن 'القرار يعدّ مؤشرا قويا على تطور الموقف العسكري ودخوله أفقا آخر، لا سيما مع تدهور الوضع الأمني والعسكري في محافظات الجنوب، وتنامي دور القاعدة فيها، وتصلب موقف الحوثيين وصالح ورفضهما الحلول السلمية'.

 

 

والأحمر كان قد انشق عقب انفجار الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 2011، والتي انتهت بعزل الأخير في 25 فبراير 2012.

وفي تغييرات حدثت في صفوف الجيش عام 2013، عين هادي، الذي انتخب رئيسا للبلاد عقب عزل صالح، الأحمر مستشارا للرئاسة للشؤون العسكرية.

ويخوض الجيش اليمني وقوات المقاومة الشعبية، بدعم من التحالف العربي، معركة تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح التي احتلت العاصمة في سبتمبر 2014 قبل التمدد إلى مناطق أخرى.

ونجحت القوات الشرعية، عقب بدء عمليات التحالف الذي تقوده السعودية في مارس 2015، بدحر الميليشيات الموالية لإيران من محافظات عدة وباتت على تخوم صنعاء.

على الصعيد الميداني قصفت مدفعية الجيش الوطني اليمني، الثلاثاء، مواقع وتجمعات المتمردين شمالي صنعاء، بحسب ما ذكرت مصادر عسكرية يمنية.
وأفادت المصادر أن قوات الشرعية قصفت بالمدفعية مواقع وتجمعات مليشيات الحوثي وقوات علي صالح المتحالفة معها، في نقيل بن غيلان في المحور الشمالي الشرقي للعاصمة.

وتسعى قوات الشرعية، المرابطة في مديرية نهم، إلى التقدم باتجاه مديرية بني حشيش المجاورة، المطلة على مطار صنعاء.

وفي محافظة مأرب، تجددت المواجهات بين قوات الشرعية من جهة، والمتمردين الحوثيين من جهة أخرى في منطقة المخدرة شمال غربي المحافظة.

كما دمرت مقاتلات التحالف العربي مركبات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي وصالح في جبهة السدباء في محافظة الجوف.

وفي منطقة خب والشعف في الجوف قتل 7 حوثيين وجرح أخرون في مواجهات مع قوات الشرعية خلال الساعات الاربعة والعشرين الماضية.