هنيبعل يقطع امداد النفط عن سويسرا

تاريخ النشر: 25 يوليو 2008 - 07:26 GMT

باشرت ليبيا الخميس تنفيذ تهديدات وجهتها الى برن ردا على اعتقال هنيبعل نجل الزعيم الليبي معمر القذافي لمدة يومين الاسبوع الماضي في جنيف معلنة بصورة خاصة وقف ناقلاتها تسليم النفط الى سويسرا.

واعلنت الشركتان الوطنيتان الليبيتان للنقل البحري والمرافئ في بيان مشترك وقف امداد سويسرا بالنفط ومنع السفن التي ترفع العلم السويسري من دخول المرافئ الليبية وتفريغ حمولتها فيها.

وافاد مسؤول في شركة النقل البحري لوكالة فرانس برس ان القرار اتخذ مساء الاربعاء بدون ان يكون في وسعه ان يؤكد ما ا ذا كان الاجراء دخل حيز التنفيذ.

كما هددت الشركتان سويسرا ب"اجراءات جديدة ما لم تشهد الساعات القادمة اغلاق ملف القضية المفبركة وغير الشرعية من جانب السلطات السويسرية" بحق هنيبعل القذافي الذي يؤكد ان الشرطة اساءت معاملته اثناء اعتقاله "واذا لم يتم تقديم اعتذار".

وصدر البيان على هامش تظاهرة نظمتها الشركتان امام السفارة السويسرية في طرابلس وكانت الثانية بعد تظاهرة مماثلة جرت الاربعاء بمبادرة من اللجان الثورية التي تشكل العمود الفقري لنظام القذافي.

وتوجهت التظاهرة التي ضمت بضع مئات من موظفي الشركتين بعدها الى وزارة الخارجية حيث كان وفد دبلوماسي سويسري يجري محادثات مع مسؤولين ليبيين سعيا لتهدئة التوتر بين البلدين على ما افاد مراسل فرانس برس.

واوضح المنظمون ان المتظاهرين ارادوا "اسماع صوتهم" للوفد السويسري.

ويعمل هنيبعل (32 عاما) رسميا "مستشارا" للشركة الليبة للنقل البحري التي تحتكر تقريبا نقل الوقود الليبي بواسطة اسطولها المؤلف من عشر سفن.

وكانت ليبيا التي تتصدر مزودي سويسرا بالنفط هددت الاربعاء بوقف صادراتها النفطية الى هذا البلد غير ان خبراء في القطاع النفطي في سويسرا قللوا من شأن هذا الاجراء معتبرين انه "لن يكون له معنى" وان سويسرا لديها احتياطات كافية ومصادر اخرى.

ومن الاجراءات الاخرى التي تهدد طرابلس باتخاذها ايضا سحب الودائع الليبية من المصارف السويسرية وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وطرد الشركات السويسرية.

وفي مقابل هذه الاجراءات توقعت سويسرا حلحلة التوتر القائم مع ليبيا سريعا على ما افادت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد السويسرية لوكالة فرانس برس الخميس.

وفيما لا تزال وسائل الاعلام الليبية تتجاهل هذه القضية اتخذت طرابلس منذ السابع عشر من تموز/يوليو "اجراءات انتقامية مثيرة للقلق" حيال رعايا ومصالح الاتحاد السويسري في ليبيا وفقا لوزارة الخارجية السويسرية.

فقد جرى تقليص الرحلات الجوية بين البلدين وتلقت المؤسسات السويسرية في ليبيا امرا باغلاق ابوابها كما اوقفت السلطات الليبية منح تاشيرات دخول للسويسريين.

واقفلت في هذا الاطار مكاتب المجموعة السويسرية "نستله" والمجموعة السويسرية السويدية "ايه بي بي" وخضع المسؤولون عنهما للاستجواب لدى الشرطة الليبية على ما افادت المجموعتان كما اعلنت ايه بي بي ان موظفها السويسري لا يزال محتجزا.

ودعت وزارة الخارجية السويسرية الخميس رعاياها الموجودين حاليا في ليبيا الى ابلاغ السفارة بوجودهم.

وكان هنيبعل رابع ابناء القذافي وزوجته اوقفا في 15 تموز/يوليو في فندق ويلسون الفخم في جنيف اثر شكوى تقدم بها خادمان تونسية ومغربي ضدهما الاثنين بتهمة ضربهما.

وافرج عنهما بعد يومين بكفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري (312 الف يورو).