هنية : الحكومة القادمة تكرس الفصل بين السلطات وستعلن قريبا

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 10:11 GMT

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية السبت ان 16 وزيرا في الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني، عازيا ذلك الى الحرص على الفصل بين السلطات.

وقال هنية في نقابة المحامين الفلسطينيين ان "16 وزيرا في الحكومة الفلسطينية المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني"، مؤكدا ان "هذا العدد الكبير من الوزراء والذي يشكل ثلثي الحكومة جاء بغية تكريس الفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز سيادة القانون".

واضاف ان "اعلان الحكومة مرهون بانتهاء المشاورات مع القوى الوطنية والاسلامية والكتل البرلمانية وكذلك مع الرئيس ابو مازن (محمود عباس)".

واوضح هنية "نحن كلنا حريصون على مشاركة الاخوة في حركة فتح وبقية القوى الوطنية والاسلامية في الحكومة حتى نقدم حكومة ائتلافية توطد الشراكة السياسية وتتحمل المسؤولية كاملة".

وتابع "استطيع ان اقول ان المشاورات دخلت محطاتها الاخيرة وامل ان تكون النهاية مشجعة لنا ولشعبنا الفلسطيني".

اكد هنية "ان الحكومة القادمة ستكون حكومة قانون لنقول للعالم اننا سلطة قانون واننا نتطلع لدولة القانون".

واضاف ان" كافة العناوين ذات الصلة بالوضع الفلسطيني من الاستقرار والامن الداخلي والوضع الاقتصادي قاعدته الاساسية هي سيادة القانون واستقلال القضاء ونزاهته وابعاده عن اي هيمنة من السلطة التنفيذية وعلى قاعدة الفصل التام بين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية".

وشدد هنية على "ضرورة تفعيل القضاء واستعادة القانون هيبته في الساحة الفلسطينية لان غياب القانون واركان مؤسسة القضاء بشكل او باخر ترك بعض المظاهر والتي اطلق عليها اسم 'الفلتان االأمني'"، مضيفا "نحن لا نعطى هذا المظهر هذا المسمي ولكن هناك بعض المظاهر السلبية لا بد من معالجتها بالقانون والنظام، وسلطة القضاء على الجميع".

واوضح هنية "سنحمي مؤسسات القضاء ونوفر لها مساحات العمل للتطوير والكفاءة والقدرات حتى نوجد المؤسسة الحامية للعمل الفلسطيني".

واشار الى انه في حواره مع الرئيس ابو مازن حرص "على ايجاد ارضية تفاهم سياسي"، مؤكدا ان لقاء امس الجمعة "اتسم بالايجابية وتم البحث حول العديد من القضايا".

وقال "نحن متفقون على استمرار المشاورات والتواصل لمعالجة المستجدات على الساحة خاصة على صعيد تشكيل الحكومة القادمة".

وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية وعضو الوفد الذي يفاوض الكتل البرلمانية الاخرى لتشكيل الحكومة ان "الحكومة ستعلن قبل نهاية الاسبوع الجاري بعد اجتماع مصيري يعقد الاثنين المقبل".

واوضح البردويل "بعثنا برسائل الى كل الكتل والقوائم التي التقيناها مرفقة بالبرنامج السياسي للحركة وبرنامج القواسم المشتركة".

واضاف ان "مهلة الكتل لمناقشة البرنامج يومين ثم تعقد اجتماعا شاملا الاثنين صباحا لبلورة المواقف النهائية حول مشاركتها في الحكومة او لا".

واكد البردويل ان "قائمتي الجبهة الشعبية وفلسطين المستقلة برئاسة مصطفى البرغوثي هما الاقرب الى المشاركة في الحكومة".

واستقبل عباس هنية الجمعة في غزة للتباحث بشأن تشكيل الحكومة.

وصرح مصدر في الرئاسة الفلسطينية ان "عباس تسلم من هنية ردا مكتوبا على خطاب التكليف تضمن الخطوط العريضة للبرنامج السياسي لحكومته".

وافاد مسؤول فلسطيني السبت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض البرنامج الحكومي الذي قدمه له رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية الجمعة لانه لا يتفق مع مطالب الاسرة الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالسلام، وطلب منه تعديله.

لكن المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري اعتبر هذه التصريحات "عارية عن الصحة" وقال ان هدفها "توتير الاجواء".

وبحسب القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية يمنح رئيس الوزراء مهلة ثلاثة اسابيع لتشكيل الحكومة يمكن ان يضاف اليها اسبوعان بناء على طلبه.