هنية في دمشق بعد المنامة والابقاء على حكومته أحد خيارات عباس

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2006 - 09:26 GMT

وصل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الى دمشق الاحد قادما من المنامة حيث التقى ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة، فيما اكد مسؤول فلسطيني ان الابقاء على حكومة حماس هو احد خيارات الرئيس محمود عباس.

ووصل هنية مساء الى دمشق المحطة الرابعة في جولة شملت حتى الآن مصر وقطر والبحرين.

وكان في استقباله في مطار دمشق وزير النقل السوري يعرب بدر ووزير العدل محمود الغفري.

وذكرت مصادر فلسطينية ان هنية القيادي في حماس سيلتقي خلال زيارته الفصائل الفلسطينية في دمشق الى جانب لقاءاته مع المسؤولين السوريين مشيرة الى انه سيجتمع مساء الاحد مع رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري. ويتخذ رئيس المكتب السياسي في الحركة خالد مشعل من دمشق مقرا له.

ويسعى هنية من خلال جولته الى الحصول على مساعدات من الدول العربية والاسلامية لمعالجة الازمة الاقتصادية والسياسية في الاراضي الفلسطينية وفي ظل تعثر محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

والتقى هنية في المنامة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة، قبل توجهه الى دمشق. وقالت وكالة انباء البحرين ان الملك حث خلال اللقاء "الاشقاء الفلسطينيين على تجاوز كل ما من شأنه ان يضعف مسيرتهم الوطنية"، مؤكدا "اهمية توحيد الصف الفلسطينى لمواجهة تحديات المرحلة الصعبة التي تجتازها القضية الفلسطينية".

واضافت الوكالة ان الشيخ حمد اكد "ضرورة التوصل الى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية بما يكفل انهاء معاناة الشعب الفلسطيني" و"وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ضمانا للامن والاستقرار في المنطقة"، داعيا المجتمع الدولي "الى تحمل مسؤولياته ازاء تلك القضية".

واعلن السفير الفلسطيني في المنامة احمد رمضان ان هنية "وضع المسؤولين البحرينيين في صورة الوضع في الاراضي الفلسطينية والمعاناة التي يعيشها الشعب الفسطيني جراء الحصار الاسرائيلي" و"تطورات الحوار الفلسطيني".

واضاف رمضان ان العاهل البحريني "اكد لهنية ان البحرين ستسعى لصدور قرارات في قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة لدعم الشعب الفلسطيني"، مضيفا "انه اكد ان البحرين لن تتردد في تقديم اي دعم للشعب الفلسطيني".

وكان هنية اعلن للصحافيين لدى مغادرته الدوحة قبل وصوله الى المنامة ان "امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني يتكفل برواتب كل موظفي وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وموظفي وزارة الصحة".

ولم يحصل عشرات الاف الموظفين في السلطة الفلسطينية عمليا على رواتبهم منذ تولت الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس مهامها في اذار/مارس. وتبلغ قيمة الرواتب الشهرية اكثر من 120 مليون دولار.وتوقفت الحكومة عن دفع الرواتب بسبب تعليق المساعدات الدولية ورفض المصارف عمليات تحويل الاموال بعد تسلم حماس رئاسة الحكومة.

خيارات عباس

من جانب اخر، اعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان الابقاء على حكومة حماس الحالية هو احد الخيارات المطروحة امام الرئيس محمود عباس بعدما توقفت المفاوضات بشأن تشكيل حكومة جديدة.

وقال عريقات خلال مؤتمر صحافي الاحد في رام الله "اتمنى ان تنجح الحكومة الحالية في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني واذا تمكنت من ذلك فان حركة فتح ستؤيدها".

واضاف "اصلا من الخيارات التي بدأ الرئيس عباس بدراستها هي الابقاء على الحكومة الحالية حتى تمضي مدتها القانونية المرتبطة بمدة المجلس التشريعي وهي اربع سنوات".

وحسب عريقات فان الرئيس عباس سيلقي خطابا خلال الايام المقبلة للشعب الفلسطيني يعرض فيه "تفاصيل الحوار الفلسطيني الداخلي الذي لم يخرج باي نتيجة فيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية".

وكان رئيس الوزراء اسماعيل هنية قال في مقابلة مع الجزيرة ان حكومته نجحت في اقامة علاقات مع بعض دول الاتحاد الاوروبي.

وتعقيبا قال عريقات "اليوم تحدثت مع المفوض الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا وهو ارفع منصب اوروبي وقال لي انه لا يوجد للاتحاد الاوروبي أي علاقات مع الحكومة الحالية وكذلك اخبرنا مسؤولون اوروبيون".

حكومة رفع الحصار

وفي سياق متصل، اعلن عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مرشحة الحزب الاشتراكي للرئاسة الفرنسية سيغولين في غزة انه يأمل في تشكيل "حكومة تكون قادرة على رفع الحصار" الاسرائيلي.

واضاف ان "الشروط لرفع هذا الحصار معروفة".

ومن جانبها، دعت روايال الى اقامة دولة فلسطينية "قابلة للحياة" والى "امن" دائم لاسرائيل. وقالت "وحده السلام والتنمية يمكن ان يبعثا الامل".

واضافت "ان المبادىء معروفة: من حق الشعب الفلسطيني اقامة دولة سيدة قابلة للحياة ومن حق اسرائيل ان تتمتع بامن دائم"، قبل ان تشير الى ان "المهمة صعبة ومعقدة لكن الطاقات البشرية اسوة بالارادة ستؤدي اخيرا الى تحقيقها".

وقالت "تمكنت من التحقق من احباط ومعاناة الشعب الفلسطيني"، مشددة على ان "البطالة في صفوف الشباب تغذي التطرف والاصولية".

وقبل ذلك، دعت روايال خلال لقاء مع طلاب فلسطينيين الى استئناف تقديم المساعدة الدولية المباشرة التي جمدت بعد فوز اسلاميي حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.

وقالت روايال حسب ما نقل عنها مشاركون في طاولة مستديرة في المركز الثقافي الفرنسي في غزة "من الضروري استئناف تقديم المساعدة الدولية للفلسطينيين".

واشادت روايال بجهود عباس قائلة "انني مندهشة لقوته وارادته وتفاؤله وسط اجواء اقل ما يقال عنها انها معقدة لكنه في المقابل لا يزال متفائلا بعد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها ايهود اولمرت" رئيس الوزراء الاسرائيلي.

(البوابة)(مصادر متعددة)