دعا رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية وقيادي في فتح الى التهدئة عقب مواجهات غزة التي اسفرت عن 3 قتلى من الطرفين، فيما دعا الوزير الاسرائيلي شمعون بيريز الى التفاوض مع الرئيس محمود عباس برغم وجود حماس في السلطة.
وذكرت مصادر امنية وطبية ان 3 فلسطينيين قتلوا واصيب 11 آخرون بجروح احدهم مسؤول في جهاز الامن الوقائي اصابته خطيرة في مواجهات جرت صباح الاثنين بين حماس وفتح في خان يونس في قطاع غزة اثر سلسلة من عمليات الخطف المتبادلة بينهما.
وطالب هنية خلال تصريحات للصحافيين حركة فتح وحركة حماس "بانهاء التوتر على وجه السرعة"، مشددا على ضرورة "حماية الوحدة الوطنية".
وقال "نود التاكيد على حماية الدم الفلسطيني وانهاء التوتر على وجه السرعة وضرورة حماية الوحدة الوطنية"، داعيا "الاخوة في قيادة حماس وفتح ان يتحملوا المسؤولية الكاملة لانهاء الاحداث التى آلمتنا جميعا".
وتابع ان "تعليمات اعطيت مباشرة وبسرعة الى وزير الداخلية (سعيد صيام) ليتخذ كل الاجراءات التي من شأنها ان تحقن الدم الفلسطيني من خلال الشرطة وكافة الاجهزة الامنية كي لا تستمر الاحداث ويتم احتواؤها".
واضاف "يجب ان نحافظ على كل ابناء شعبنا وسنستمر في متابعة هذه الاحداث بما في ذلك مع الاخ الرئيس ابو مازن لادرء الفتنة"، داعيا "الجميع الى ضبط النفس والاحتكام للغة العقل وحماية الدم الفلسطيني".
ومن جانبه دعا قيادي في حركة فتح الى انهاء الصدامات والى "حوار مسؤول لانهاء اراقة الدماء في خان يونس لمنع امتداد المواجهات الى مناطق اخرى".
دعوة الى الرباعية
وابدى عباس ايضا استعداده لمفاوضات فورية مع اسرائيل لتطبيق خارطة الطريق. وقال نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان الرئيس عباس طلب من اللجنة الرباعية في هذه الرسالة "الاستمرار في تقديم المساعدات والدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية حتى نتلافى كارثة انسانية حقيقية".
بيريس يدعو للمفاوضات
في غضون ذلك، دعا شمعون بيريس السياسي ورجل الدولة الاسرائيلي المخضرم الى التفاوض من اجل السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى في ظل وجود حماس في السلطة واحتمال عدم اعترافها بدولة اسرائيل.
وقال بيريس في مقابلة مع رويترز انه يعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيجتمع مع عباس قريبا رغم ان مكتب اولمرت نفى اعتزام اجراء محادثات. وتولى بيريس منصبا بارزا في حكومة اولمرت الجديدة التي تولت مقاليد السلطة الاسبوع الماضي.
وقال بيريس انه يعتقد ان اولمرت سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني المعتدل بعد عودته من زيارة لواشنطن هذا الشهر يسعى فيها الى حشد الدعم لخطط احادية الجانب لرسم حدود اسرائيل بحلول عام 2010 اذا ظلت جهود السلام مع الفلسطينيين متوقفة.
وعندما سئل عما اذا كان اولمرت سيقابل عباس قريبا لمناقشة احياء محادثات السلام قال بيريس "نعم اعتقد هذا. اعتقد ان الامر لن يحدث قبل زيارته الى الولايات المتحدة ولكن بعدها هناك فرصة سانحة."
وقال عباس انه مستعد لاستئناف المفاوضات واجراء "محادثات عن طريق قناة خلفية" مع مسؤولين اميركيين وبيريس وهو رئيس وزراء اسرائيلي سابق لعب دورا محركا في جهود السلام في الماضي.
وتقوم خطة اولمرت على ازالة المستوطنات المنعزلة في الضفة الغربية المحتلة في مقابل بناء مجمعات استيطانية أكبر. ويرفض الفلسطينيون الاقتراح ويقولون انه لن يعزز السلام ويمنعهم من اقامة دولة لها مقومات الحياة يسعون الى اقامتها في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.
وفي سياق متصل، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة الاثنين ان الادارة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية ستعد خلال اربعة اشهر خارطة محددة للمستوطنات اليهودية العشوائية في المنطقة في اطار خطة تقضي بهدمها.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)