دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال مصر الثلاثاء، الى التحرك من اجل الزام اسرائيل بتطبيق التهدئة، وذلك بعدما قررت الابقاء على معابر القطاع مغلقة غداة اطلاق صاروخ على جنوب الدولة العبرية.
وقال هنية في كلمة له بمناسبة مرور عامين على اعتقال اسرائيل لنواب حماس في المجلس التشريعي "هناك بدايات غير مشجعة في المواقف الاسرائيلية من هنا نوجه نداء للاشقاء المصريين من اجل الزام الاحتلال بتطبيق التزامات وشروط التهدئة".
واكد ان "حكومته تراقب وتتابع الى اي مدى سيكون التزام الاحتلال، وشعبنا الفلسطيني سيقرر في اللحظة المناسبة بشان التهدئة لكن هذا الحصار سينهار قريبا".
واشار الى وجود "توافق على التهدئة وهي لم تكن احادية الجانب وانما تهدئة توافق وطني على اساس الاستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني من رفع الحصار ووقف العدوان وفتح المعابر مع قطاع غزة".
وابقت اسرائيل على المعابر المخصصة للبضائع مغلقة الثلاثاء بينما اعادت مصر فتح معبر رفح الحدودي جزئيا لتمكين الحالات الانسانية من السفر الى مصر.
حتى اشعار اخر
وابقت اسرائيل صباح الثلاثاء على معابر صوفا وكارني (المنطار) وناحال عوز المخصصة لنقل البضائع والمحروقات الى قطاع غزة مغلقة غداة اطلاق صاروخ على جنوب الدولة العبرية.
وقال المتحدث العسكري بيتر ليرنر ان هذه المعابر "ستبقى مغلقة صباح الثلاثاء وحتى اشعار آخر ردا على اطلاق صاروخ مساء الاثنين". واضاف "سندرس الوضع في نهاية اليوم ونتخذ قرارا بعد ذلك".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه يتعهد بضمان سلامة سكان جنوب اسرائيل الذي يتعرض لاطلاق صواريخ. واعلن خلال زيارة لبلدة كريات غات جنوب اسرائيل "لا شيء سيوقف جهودنا الرامية للتهدئة وضمان امن السكان في جنوب (اسرائيل) ومواصلة المفاوضات للتوصل الى السلام".
ورفضت حماس التي تسيطر على قطاع غزة اغلاق المعابر. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة ان "اغلاق المعابر من قبل الاحتلال الصهيوني هو تعطيل لبنود التهدئة (...) وللدور المصري الذي يرعى الاتفاق".
واضاف ان ابقاء المعابر مغلقة "يهدف الى ابتزاز فصائل المقاومة الفلسطينية والضغط عليها" مؤكدا رفض حماس هذه "الخروقات" التي تمثل "تراجعا واضحا من قبل الاحتلال" لاتفاق التهدئة.
وذكر شهود عيان ان عددا من الشاحنات الفلسطينية توقفت صباح الثلاثاء في الجهة الفلسطينية من معبر صوفا بانتظار اعادة فتح المعبر لنقل البضائع.
وكانت مصادر في الشرطة الاسرائيلية اعلنت ان صاروخا اطلق من قطاع غزة وسقط في جنوب اسرائيل مساء الاثنين بدون ان يسبب اضرارا او ضحايا في خرق لاتفاق التهدئة. ولم تتبن اي جهة هذا الهجوم.
وكانت اسرائيل فتحت الاحد معبر صوفا مما سمح لعشرات الشاحنات في الجانب الفلسطيني بتحميل بضائع نقلتها شاحنات اسرائيلية.
واغلق هذا المعبر الاربعاء الماضي بعد اطلاق حركة الجهاد الاسلامي ثلاثة صواريخ مؤكدة انها ردت بذلك على مقتل احد قادتها في الضفة الغربية برصاص اسرائيلي.
في المقابل ابقت اسرائيل الاحد كارني المعبر الرئيسي مغلقا. وهذا المعبر لم يفتح الا جزئيا من قبل لنقل كميات من الحبوب على بساط كهربائي.
وتنص التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 حزيران/يونيو بين اسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة على رفع الحصار الاسرائيلي عن غزة تدريجيا ووقف اعمال العنف.
فتح جزئي
من جهة اخرى فتحت مصر جزئيا معبر رفح. وقالت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة ان اعادة فتح المعبر الحدودي جاء بالتنسيق مع مصر لادخال المرضى والعالقين "لمدة ثلاثة ايام". واشارت الوزارة الى انه تم تخصيص الثلاثاء والاربعاء للمسافرين من غزة الى مصر فيما خصص الخميس لعودة الفلسطينيين العالقين في مصر الى غزة.
وذكر احد العاملين في معبر رفح ان 343 هو عدد المسافرين المفترض ان يتوجهوا الى مصر.
وتغلق اسرائيل معبر رفح كليا منذ اكثر من عام لكن مصر تقوم بفتح هذا المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف المليون جزئيا خصوصا للحالات الانسانية. واخيرا ذكر مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية وشهود عيان ان امراة فلسطينية اصيبت برصاص الجيش الاسرائيلي صباح الثلاثاء في منطقة قرب معبر صوفا في جنوب قطاع غزة.