تنظر المحكمة العليا الفلسطينية طعنا تقدمت به حركة فتح بشأن إقدام المجلس التشريعي على إلغاء قوانين أقرها المجلس المنتهية ولايته وتمنح الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلطات أوسع.
وكان المجلس، الذي يحتل نواب حركة حماس اغلب مقاعده، قد ألغى هذه القوانين بعد جلسة عاصفة شهدت مشادات حادة بين نواب الكتلتين.
ومن بين هذه الصلاحيات التي منحت عباس من طرف البرلمان السابق، حيث كانت لحركة فتح الاغلبية، سلطة اختيار قضاة المحكمة الدستورية. وقد غادر نواب فتح القاعة قبل ان يتم التصويت، قائلين انه لا يجوز تغيير هذه القوانين. وقال نبيل شعث وزير التخطيط السابق واحد نواب فتح في البرلمان عقب مغادرته الجلسة انه ترك الاجتماع لتسجيل اعتراضه على ما يحدث. واضاف ان فتح قد تعود للمشاركة في جلسات البرلمان بعد الاتفاق مع حماس على نظام جديد يجعل من حركة فتح جزءا من البرلمان وليست شريكا مغلوبا على امره بسبب الاغلبية العددية. وقد قلل هذا الخلاف من حظوظ دخول الحركتين في تحالف وحدة وطنية، وهو ما كان يرجى حدوثه منذ فازت حماس بالانتخابات في 25 يناير/كانون الثاني. وأعلن رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الاحمد انسحاب نواب الحركة، وقال انهم لن يعودوا حتى يحل الخلاف. وقال الاحمد انه سبق وحاول الطرفان حل هذه القضية بالحوار، واتهم حماس بانها مصممة على الهيمنة. ويذكر ان لحماس 74 مقعدا مقابل 45 فقط لفتح.
وكان نواب فتح في قد صدقوا على القرارات المذكورة في آخر جلسة للبرلمان السابق، تؤسس بموجبها محكمة دستورية يختار اعضاءها زعيم الحركة محمود عباس. واصر نواب فتح على ان لا حق لحماس في التراجع عن قرارات البرلمان، واحتد الجدل مما جعل رئيس المجلس عزيز الدويك يأمر النواب بالتزام الهدوء عدة مرات. وقال النائب والقيادي في حماس محمود الزهار ان فتح تعيق سير الجلسات كلما تعلق الامر بملف مهم.
لكن رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية قال ان كل هذه براهين على حيوية الديموقراطية الفلسطينية. يذكر ان العديد من النواب تابعوا الجلسة عن بعد من مدينة غزة بسبب الحظر الذي تفرضه اسرائيل على تنقلهم. كما أُعلنت لائحة باسماء 15 من اعضاء البرلمان المعتقلين في السجون الاسرائيلية، او الهاربين من القوات الاسرائيلية
من جهته قال النائب عن فتح عيسى قراقع انه يتوقع ان تصدر المحكمة قرارها خلال 24 ساعة.
وواصل المجلس التشريعي اجتماعاته الثلاثاء في غياب نواب حركة فتح. وفي رده على سؤال عن جدوى تقديم الطعن للمحكمة العليا قال الاحمد "نريد من تقديم هذا الطعن ان يفهم الشعب الفلسطيني ان الاهم هو الالتزام بالقانون وليس بقرار اغلبية تسيطر عليها حماس في المجلس التشريعي".
هنية يستنكر تهديد موفاز باغتياله
في الغضون أكد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف بتشكيل الحكومةـ ان التهديدات الاسرائيلية باغتيال واستهداف القيادات الفلسطينية ليست جديدة، وهي تكريس للعقلية العدوانية الاسرائيلية، ومحاولة للمساس بالشرعية الفلسطينية . وقال" ان التصعيد الاسرائيلي الاخير يهدف الى إراقة مزيد من الدماء الفلسطينية وخلط الاوراق ووضع العراقيل أمام ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بما في ذلك تشكيل الحكومة الفلسطينية. وأضاف قائلا "سنعمل على تجاوز كل هذه المحطات الصعبة وسنقدم للشعب الفلسطيني النموذج الحضاري والديمقراطي والحكومة التي يتطلع اليها
