هنية يلتقي الاسد
نفى رئيس الوزراء الفلسطيني، من العاصمة السورية، أن تكون حكومته بصدد تقديم استقالتها بعد فشل المفاوضات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال إسماعيل هنية، تعقيبا على مطالبة قادة منظمة التحرير الفلسطينية الخميس باستقالته بعد إخفاق مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة، إن "الاستقالة سابقة لأوانها". ووصل رئيس الوزراء إلى دمشق في زيارة هي الأولى منذ تشكيل حكومته قادما من قطر، حيث التقى مساء نظيره السوري ناجي عطري على أن يلتقي الرئيس بشار الأسد اليوم. ويجري كذلك لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا. وكان هنية قد حذر خلال زيارته الدوحة من تبعات الفشل في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة مؤكدا أن الحوار بشأنها مع الفصائل تعثّر بسبب الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية.
من جهته قال رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أمس إنه لا يزال يأمل بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة الوحدة رغم توقف المساعي بهذا الشأن حاليا، مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين. أما المفاوض الفلسطيني صائب عريقات فأكد أن الإبقاء على الحكومة التي شكلتها حماس، هو أحد الخيارات التي يدرسها الرئيس محمود عباس.
المجلس الاسرائيلي المصغر
في المقابل أفادت التقارير الإسرائيلية أن المجلس الوزاري السياسي الأمني لم يتخذ أي قرار بشأن توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية، كما رفض، بعد ظهر امس اقتراح وزير الأمن، عمير بيرتس، وآفي ديختر، اللذين أيدا تنفيذ عمليات وقائية (استباقية) لإحباط تواصل عمليات إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. وجاء أن المجلس الوزاري صادق على موقف رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، بشأن عدم اللجوء إلى "عمليات عنيفة" ضد الفلسطينيين، بالرغم من تواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وعلى خلفية ما أسمته "تنصل الجهاد الإسلامي من وقف إطلاق النار"، وذلك لاعتبارات دولية تتصل بالولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، على حد قول المصادر ذاتها. وجاء أن نقاشاً قد نشب بين أولمرت وبيرتس، حيث عرض الأخير موقف الأجهزة الأمنية التي تعارض ما أسمته "ضبط النفس"، إلا أنه في نهاية الأمر تقرر عدم تغيير السياسة حيال صواريخ القسام، التي تقررت في أعقاب وقف إطلاق النار. وفي المقابل، لم يتخذ أي قرار بشأن توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية. ونقل موقع "هآرتس" عن مصادر عسكرية أن تعليمات المجلس الوزاري قد تضمنت تعليمات لإطلاق النار تمت صياغتها من قبل وحدة العمليات في قيادة هيئة الأركان، والتي تمنع تنفيذ عمليات هجومية في قطاع غزة، في حين تكون عمليات الإغتيال التي تنفيذ من الجو مشروطة بمصادقة رئيس الحكومة ووزير الأمن، خلافاً لما كان عليه في السابق، حيث كانت تكفي مصادقة وزير الأمن ورئيس هيئة أركان الجيش فقط.
كما جاء أن المجلس الوزاري لم يقرر بشكل واضح كيفية الرد الإسرائيلي على الصواريخ التي تطلق من شمال القطاع.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، في سياق استعراضه للشؤون الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية أن عمليات الجيش ستستمر بنفس الوتيرة في المناطق الفلسطينية، "على ضوء استمرار المحاولات لتنفيذ هجمات".
وقال أن وقف إطلاق النار في غزة صامد بشكل جزئي". وأشار بيرتس إلى وجود تنسيق بين أجهزة الأمن الفلسطينية التي نشرت قواتها منذ الأسبوع الماضي، وتساهم في منع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وفي هذا الإطار أجري لقاء بين قائد فرقة غزة ونظيره الفلسطيني.