التقى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الثلاثاء قادة الفصائل التي تتخذ من دمشق مقرا لها حيث اكد الالتزام بحماية حقوق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال، فيما اعلنت اسرائيل استعدادها لاطلاق الف اسير مقابل جنديها المحتجز في غزة.
وقال هنية في مؤتمر صحافي عقده في دمشق ان حكومة حماس تؤكد "الالتزام بحماية حقوق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال حتى الدولة الفلسطينية والالتزام بحماية حقوق الشعب الفلسطيني حتى حق العودة".
كما اكد هنية الالتزام بحماية الوحدة الوطنية وعمل كل جهد لكسر الحصار المفروض" على الفلسطينيين.
واعرب هنية عن "ارتياحه البالغ للاجتماع" مع القادة الفلسطينيين مشيدا ب"استمرارهم على نهج المقاومة".
ومن ابرز الحضور كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس حركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح والرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة طلال ناجي.
وكان هنية قال في مهرجان خطابي في مخيم اليرموك جنوب دمشق "لم ينجحوا في دفعنا الى تقديم تنازلات سياسية طالبوا بها" مشيرا الى ان بين هذه التنازلات "رفع الغطاء عن المقاومة ضد الاحتلال".
وتابع "لم نقدم التنازلات حتى في تمرير الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية" في اشارة الى الاتفاقات السابقة الموقعة بين اسرائيل والسلطة والتي ترفض حماس التي ترئس الحكومة الحالية الاعتراف بها.
ويزور هنية دمشق في اطار جولة تشمل دولا عربية واسلامية وتهدف الى الحصول على مساعدات لمعالجة الازمة الاقتصادية والسياسية في الاراضي الفلسطينية وفي ظل تعثر محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح التي ينتمي اليها محمود عباس.
ولم يحصل عشرات الاف الموظفين في السلطة الفلسطينية عمليا على رواتبهم منذ تولت الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس مهامها في اذار/مارس.
وتوقفت الحكومة عن دفع الرواتب بسبب تعليق المساعدات الدولية بعد تسلم حماس رئاسة الحكومة. ويشترط المجتمع الدولي على حماس الاعتراف باسرائيل والتخلي عن المقاومة المسلحة لاستئناف المساعدات. والتقى هنية الاثنين كبار القادة السوريين وعلى راسهم الرئيس السوري بشار الاسد.
ألف أسير
نقل موقع "هارتس" على الانترنت الثلاثاء، عن مصدر اسرائيلي بارز قوله الاثنين ان الاسرى الفلسطينيين الذين ستكون اسرائيل مستعدة لاطلاق سراحهم مقابل جنديها الاسير في غزة يصل عددهم الى الف.
وتتوقع اسرائيل ان يتم تحقيق تقدم في المحادثات الرامية الى اطلاق سراح جنديها جلعاد شاليط الذي اسرته مجموعات فلسطينية في غزة في تموز/يوليو الماضي، وذلك خلال اللقاء بين قياديي حماس مشعل وهنية في دمشق.
والثلاثاء، اقترح غدعون عيزرا رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي السابق والعضو البارز في حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت اطلاق سراح القيادي في فتح مروان البرغوثي مقابل شاليت والاستمرار في الالتزام بالهدنة.
ورأى عيزرا ان اطلاق البرغوثي سيكون من شانه تقليص العنف وتعزيز مكانة المعتدلين في فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وابلغت اسرائيل رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي تتوسط بلاده في مفاوضات الاسرى، استعدادها لاطلاق سراح اسرى خلال المحادثات التي اجراها في اسرائيل الاسبوع الماضي.
وقال المسؤول الاسرائيلي البارز الذي ينقل عنه موقع "هارتس" ان اسرائيل "وافقت على اطلاق عدة مئات من الاطفال والنساء، وفي الاغلب الاقل عمرا". واضاف "كما وافقنا ايضا على اطلاق سراح مئة (بالغ)، ومن بينهم سجناء محكومون بسنوات كثيرة".
وقال ان العدد الاجمالي للاسرى الذين ستكون اسرائيل مستعدة لاطلاقهم "يناهز الالف"، واضاف "اوضحنا الرقم لمصر وهم يعرفون موقفنا. سيتم اطلاق السجناء على عدة مراحل، النساء والاطفال في المرحلة الاولى".
وقبل ثلاثة ايام، اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان اسرائيل سيكون عليها اطلاق نساء واطفال كجزء من صفقة مبادلة الجندي شاليت، حتى قبل ان يتم تسليمه الى اسرائيل.
ووفقا للخطة المصرية، فان المرحلة الاولى ستشمل نقل شاليت الى مصر في مقابل اطلاق سراح الاسرى الاطفال والنساء. وفي المرحلة الثانية، سيعود شاليت الى اسرائيل في مقابل اطلاق سراح مجموعة اخرى من الاسرى. وفي المرحلة الثالثة، يتم اطلاق مجموعة اخرى من الاسرى.
وبحسب المسؤول الاسرائيلي، فان حماس هي من يؤخر اتمام الصفقة "السبب في التأخير ليس واضحا لنا، لكن من الممكن ان تكون الصعوبات في تشكيل حكومة وحدة وطنية هي ما يقوض من فرص اتمام الصفقة".
واضاف انه "من الصعب تصور سيناريو تقوم اسرائيل خلاله باطلاق سراح البرغوثي، ولكن على اية حال، يجب ان يكون مفهوما ان الاسماء لم يتم بحثها حتى الان. تحدثنا فقط عن الاعداد".
وقال مسؤول اسرائيلي اخر ان حماس لم تقدم الى الان قوائم باسماء الاسرى الذين تريد ان يتم اطلاقهم. لكنه ابدى قناعته بان البرغوثي سيكون من ضمن الاسماء.
الجدار العازل
وكانت الدول العربية قد طالبت في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعقد هذه الجلسة بعد تأكيدات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استعداده لإنشاء سجل لتسجيل مطالب التعويضات عن الأضرار الناتجة عن بناء إسرائيل الجدار العازل في الضفة الغربية، ودعا الجمعية التي تضم 192 دولة للموافقة على اقتراحاته.
محاولة اغتيال
وقال المصدر "إن صاروخ أرض أرض أطلق من داخل اسرائيل تجاه المجموعة التي كانت ترابط في شارع "القرمان" قرب دوار "زمو" جنوب بلدة بيت حانون، إلا أن المجموعة تمكنت من الفرار من المكان دون أن يصاب أحد أفرادها بأذى".
ويأتي هذا القصف ليؤكد مجددا هشاشة الهدنة التي تم التوافق عليها بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل نحو اسبوعين. وتخلل الهدنة عمليات قصف متقطعة وهددت فصائل فلسطينية رئيسية باستئناف هجماتها على اسرائيل التي واصلت اعتداءاتها في الضفة الغربية.