هولاند يحذر من "العار"، والأمم المتحدة من "كارثة إنسانية" في حلب

منشور 22 آب / أغسطس 2016 - 07:53
ارشيف
ارشيف

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الاثنين إن المجتمع الدولي سيجر أذيال الخزي والعار إذا لم يفعل شيئاً لإنهاء الأزمة الإنسانية المستمرة في مدينة حلب بشمال سوريا.

وأدى تصاعد وتيرة القتال وغارات جوية في حلب وحولها إلى تنامي القلق الدولي، خاصة بعد نشر صور لطفل انتشل من تحت أنقاض المدينة والدماء تغطي وجهه وهو في حالة من الذهول. وحلب مقسمة بين غرب تسيطر عليه الحكومة وشرق تهيمن عليه المعارضة المسلحة.

وقال هولاند للصحفيين، وإلى جواره المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، “نعرف أن هناك صراعات لم تحل، وأنا أفكر فيما يحدث في سوريا وفي هذه الأزمة في حلب.. هذه كارثة إنسانية ستجلب العار يوماً ما للمجتمع الدولي إذا لم يفعل شيئاً”.

وزادت محنة آلاف المدنيين في حلب في المناطق المحاصرة بسبب النقص الحاد في السلع الأساسية مما دفع برنامج الأغذية العالمي إلى التحذير من وضع “رهيب”.

"كارثة إنسانية"
وفي سياق متصل، عبر المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين الاثنين عن غضبه في مجلس الامن حيال الوضع في حلب الذي قد يؤدي حسب قوله الى "كارثة انسانية غير مسبوقة" منذ اندلاع النزاع في سوريا.

وقال ايضا ان عشرات الشاحنات التابعة للامم المتحدة مستعدة لاغاثة سكان الاحياء الشرقية للمدينة ال275 الفا فور التوصل الى اتفاق من كافة الاطراف لهدنة انسانية من 48 ساعة. وقال امام سفراء الدول ال15 الاعضاء في المجلس "لا يمكنني ان اخفي غضبي اني غاضب جدا" منددا ب"مجزرة لا رحمة فيها" و"ذروة الفظاعات" التي تشهدها مدينة حلب.

واضاف "في حلب قد نشهد كارثة انسانية غير مسبوقة في سنوات الحرب الخمس" التي عرفتها سوريا. ودعا مجددا كافة الاطراف الى تطبيق وقف لاطلاق النار "او اقله هدنة في المعارك من 48 ساعة". كما طلب من اعضاء المجلس وخصوصا روسيا والولايات المتحدة الاتفاق للتوصل الى هذه الهدنة.

ورأى ان موقف روسيا الاخير التي اعربت عن تأييدها لهدنة من 48 ساعة "ايجابي" لكنه غير كاف في غياب "ضمانات امنية واضحة من قبل كافة اطراف النزاع". وكانت روسيا اعلنت الخميس الماضي استعدادها لتطبيق "اعتبارا من الاسبوع المقبل" هدنة انسانية اسبوعية لمدة 48 ساعة في حلب.

وقال اوبراين "اننا مستعدون" لاغاثة سكان حلب. وتابع "فور حصولنا على الضوء الاخضر يمكننا ان نبدأ نقل المساعدات خلال فترة من 48 الى 72 ساعة". واوضح ان الامم المتحدة خزنت المواد الغذائية والادوية في غرب حلب للتمكن من نقلها الى سكان الاحياء الشرقية.

واحياء حلب الشرقية حيث يقيم 275 الف شخص تحت سيطرة الفصائل المسلحة والاحياء الغربية (1,5 مليون) تحت سيطرة القوات الحكومية. واضاف "لدينا المخزون وحددنا طريق العبور واننا جاهزون لتمرير 50 شاحنة من الغرب الى الشرق فور حصولنا على الضمانات اللازمة لضمان سلامة القوافل".

كما اجرت الامم المتحدة التحضيرات لارسال اول قافلة من 20 شاحنة من تركيا مباشرة الى شرق حلب في ضوء اول هدنة انسانية. ودان اوبراين عدم تمكن "قافلة انسانية واحدة" من دخول المناطق المحاصرة في سوريا خلال شهر أغسطس.

وطلبت الامم المتحدة الاحد من السلطات السورية السماح للقوافل باغاثة 1,19 مليون مدني في 34 منطقة محاصرة او يصعب الوصول اليها في سبتمبر وتترقب ردا في 30 أغسطس.

كيري ولافروف
وفي الغضون، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين في نيروبي أن من “المحتمل” عقد لقاء قريباً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول سوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحافي “نجري محادثات منذ اسابيع عدة، وآمل بأن نكون على وشك إنهائها بشكل او بآخر”.

وتابع “خلال الايام المقبلة ستلتقي فرقنا، واستناداً الى ما ستسفر عنه هذه المحادثات من المحتمل جداً، لا بل من المرجح أن نلتقي انا ووزير الخارجية لافروف”.

لكن كيري أضاف ان “هذا القرار سيتخذ استنادا الى ما سنصل اليه خلال الايام القليلة المقبلة”.

وردا على سؤال حول اعلان طهران وقف انطلاق الطائرات الروسية من اراضيها لقصف مواقع للجهاديين في سوريا، رفض كيري التعليق على هذا الاعلان وطلب من الصحافيين التوجه الى الحكومتين المعنيتين به.

وقام كيري بزيارة الى موسكو في منتصف تموز/يوليو الماضي واتفق مع نظيره الروسي على “اجراءات ملموسة” بقيت سرية لوقف اطلاق النار ومواصلة الحرب على الجهاديين.

كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر في السادس عشر من اب/اغسطس “نواصل التباحث مع روسيا حول وقف جدي لاطلاق النار وفتح المجال امام المساعدات الانسانية واستئناف المفاوضات في جنيف”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك