اتهام السلطات العراقية باحتجاز معتقلين بظروف قاسية قرب الموصل

تاريخ النشر: 14 مارس 2017 - 10:50 GMT
ارشيف
ارشيف

ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء ان وزارة الداخلية العراقية تحتجز اكثر من 1200 شخص بينهم قصر، يشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الاسلامية، في ظروف قاسية ومن دون توجيه اتهام لهم في معتقلات مؤقتة جنوب الموصل.

وتخوض القوات العراقية معارك لاستعادة الجانب الغربي من مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق، من تنظيم الدولة الاسلامية، بعد استعادة الجانب الشرقي بالكامل. وفر عشرات آلاف السكان من هذا الجانب الاكثر كثافة سكانية، منذ 25 شباط/فبراير، تاريخ بدء الهجوم، فيما تقوم قوات الامن العراقية بالبحث عن جهاديين يحاولون الاختباء بين المدنيين.

وتقوم باحتجاز البعض للتدقيق في شبهات، او لثبوت ارتباطه بالتنظيم المتطرف.

وقالت المنظمة في تقرير صدر اليوم ان "وزارة الداخلية تحتجز 1269 معتقلا بينهم صبية يبلغون 13 عاما، بدون توجيه اتهام ضدهم في ظروف قاسية جدا، مع عناية طبية محدودة في ثلاثة مراكز احتجاز مؤقتة جنوب الموصل"، اثنان منها في القيارة والثالث في حمام العليل.

وأضاف التقرير ان "اربعة معتقلين على الاقل توفوا في ظروف تبدو انها ناجمة عن نقص العناية الطبية وسوء ظروف الاحتجاز"، فيما حصلت عمليات بتر أطراف بسبب عدم وجود علاج لجروح بعض المحتجزين.

وقالت المنظمة ان المعتقلات تضم معتقلين أكثر من قدرتها على الاستيعاب، ما يحول دون تمكن البعض من التمدد للنوم، مشيرة الى ان بعض المعتقلين في حمام العليل ناشدوا مراقبي "هيومان رايتس ووتش" لدى تفقدهم المكان، فتح الباب ليتمكنوا من التنفس.

ولم تصدر وزارة الداخلية تعليقا فوريا على مضمون التقرير.

ويتعرض العراق الى ضغوط كبيرة لتحسين إجراءات التوقيف والاعتقال خلال عمليات الموصل، بعد تقارير افادت بوقوع حالات تعذيب وإساءات في الفلوجة التي استعادت السلطات العراقية السيطرة عليها العام الماضي من الجهاديين.

وعلى الرغم من ان السلطات العراقية عدلت في إجراءاتها، إلا ان المنظمة الحقوقية تشير الى أن مشاكل حقيقية لا تزال تواجه عمليات فرز الفارين من مناطق المعارك، ما قد يولد غضبا واستياء يدفع المزيد من الناس الى احضان المتشددين.