اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الاحد الجيش المصري بالوقوف وراء "الاختفاء القسري" لخمسة مسؤولين سابقين كانوا مقربين من الرئيس المعزول محمد مرسي، فيما فرقت قوات الأمن مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان التحرير
وقالت المنظمة في بيان ان "الجيش المصري يحتجز خمسة أفراد من إدارة الرئيس السابق محمد مرسي في مكان غير معلوم بدون إجراءات قضائية وبأقل القليل من الاتصال بالعالم الخارجي، وذلك منذ 3 تموز/يوليو 2013".
واضافت المنظمة انه "بعد مرور ما يقرب من خمسة أشهر، لم تعترف الحكومة حتى الآن رسميًا باحتجازهم، ولا كشفت عن مصيرهم أو مكانهم، وهو ما يعتبر إخفاءً قسريًا".
واوضحت هيومن رايتس ووتش ان مساعدي مرسي الخمسة المحتجزين بشكل سري هم عصام الحداد، الذي كان مساعدًا للرئيس المعزول للعلاقات الخارجية، وايمن علي، الذي كان مساعده لشؤون المصريين في الخارج، وعبد المجيد المشالي، الذي كان مستشاره الاعلامي، وخالد القزاز، الذي كان سكرتيرا له للعلاقات الخارجية، وأيمن الصيرفي، الذي كان سكرتيرًا لمدير مكتب محمد مرسي.
واتهمت المنظمة الحكومة المصرية بالقيام بـ"حملة قمعية ممنهجة بحق الإخوان المسلمين"، مضيفة ان الشرطة اوقفت "الآلاف من قادة التنظيم، وأفراده، ومن تتصور أنهم يتعاطفون معه". وقالت المنظمة انها "وثقت ادلة كثيرة على اعتقالات تعسفية، واستهداف انتقائي للأنشطة والأفراد لا يستند إلى شيء سوى أهدافهم السياسية، وانتهاكات جسيمة لسلامة الإجراءات القضائية".
وعلقت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "أي نوع من خرائط الطريق هذا الذي يتسنى فيه لحكومة مدعومة عسكرياً أن تخفي مساعدين رئاسيين سابقين بكل وضوح لمدة 150 يوماً من دون أي تفسير؟. إن الإخفاء القسري لأشخاص لمدة شهور متصلة لا يوحي بالثقة في نية هذه الحكومة التقدم على مسار إعلاء سيادة القانون".
وقالت هيومن رايتس ووتش ان "أقارب المساعدين المختفين قالوا إنهم يخشون من احتجاز الحكومة لذويهم لاستخدامهم كأوراق ضغط في التفاوض المستقبلي مع الإخوان المسلمين". واكدت سارة ليا ويتسن: "إن الإخفاء القسري المطول لأي شخص يشكل جريمة، ببساطة ومن دون مواربة. وعلى السلطات المصرية إطلاق سراحهم فوراً ومن دون قيد أو شرط".
والقي القبض على كل قادة الاخوان المسلمين تقريبًا، واحيل معظمهم الى المحاكمة، كما احيل مرسي نفسه الى القضاء بتهمة "التحريض على القتل" خلال تظاهرات حجرت في عهده. وتم توقيف الاف الاسلاميين منذ ان فضت قوات الامن بالقوة اعتصامهم في القاهرة، ما ادى الى سقوط مئات القتلى.
فض مظاهرة بميدان التحرير
الى ذلك، قال شهود عيان إن قوات الأمن المصرية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع يوم الأحد لتفريق مئات من المتظاهرين تجمعوا قبل أقل من ساعة في ميدان التحرير
وقال شاهدا عيان من رويترز إن متظاهرين رفعوا صورة للرئيس المعزول محمد مرسي.
وأضاف شاهد أن المتظاهرين تفرقوا في الشوارع المؤدية إلى الميدان وهم يرددون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام" و"يسقط يسقط حكم العسكر".
وكانت مسيرة طلابية وصلت إلى الميدان من جامعة القاهرة بمشاركة حركة أو أكثر تقودها جماعة الإخوان.
وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن لم يكن لها وجود ظاهر خلال المسيرة التي قطعت بضعة كيلومترات قبل أن تصل إلى ميدان التحرير مهد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتحدت المسيرة قانونا أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور يوم الأحد يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية.
وشاركت في المسيرة حركة تسمي نفسها شباب ضد الانقلاب تقودها جماعة الإخوان. وقالت الحركة في بيان في صفحتها على فيسبوك إنها تدعو "جموع الشعب المصري إلى النزول الآن إلى ميدان التحرير والانضمام إلى حشود الطلاب... لإسقاط الانقلاب العسكري."