واشنطن: إسرائيل والفلسطينيون يريدون عقد اجتماع آخر الإثنين

تاريخ النشر: 07 أبريل 2014 - 02:58 GMT
ارشيف/ وزير الخارجية الاميركي جون كيري يتوسط رئيسي وفدي المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي تسيبي ليفني
ارشيف/ وزير الخارجية الاميركي جون كيري يتوسط رئيسي وفدي المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي تسيبي ليفني

قالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين أجروا محادثات "جادة وبناءة" يوم الأحد وطلبوا من الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر يوم الإثنين.

وأضافت "التقى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الليلة الماضية لبحث سبل التغلب على الأزمة في المحادثات... كان الاجتماع جادا وبناء وطلب الجانبان من الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر اليوم لمواصلة الجهد."

واستمرت المحاولات الأمريكية لانقاذ محادثات السلام في الشرق الاوسط من الانهيار دون بادرة تذكر على إحراز تقدم يوم الاثنين بعد أن التقى المفاوضون وسط تهديدات من اسرائيل بالرد على ما اعتبرته تحركات فلسطينية من جانب واحد سعيا للحصول على وضع الدولة.

ودخلت المفاوضات التي تجري بوساطة أمريكية مرحلة الأزمة الاسبوع الماضي بعد أن امتنعت اسرائيل عن تنفيذ وعدها بالافراج عن نحو 25 أسيرا فلسطينيا وطالبت الجانب الفلسطيني بإبداء إلتزامه بمواصلة المحادثات بعد انتهاء المهلة المتفق عليها بنهاية الشهر.

ويوم الثلاثاء الماضي وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس 15 اتفاقية عالمية من بينها اتفاقيات جنيف - التي تتناول حالات الحرب والاحتلال - باسم دولة فلسطين في خطوة تتسم بالتحدي فاجأت واشنطن وأغضبت اسرائيل.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الجانبين اجتمعا مساء يوم الأحد "لبحث سبل التغلب على الأزمة في المحادثات" وطلبا من واشنطن ترتيب جلسة أخرى يوم الاثنين.

ولم تثر الخلافات أي اهتمام يذكر على مستوى المواطن العادي بعد أن اعتاد الاسرائيليون والفلسطينيون على الصراع وجمود مفاوضات السلام على مدى عشرات السنين.

ومع اقتراب عيد الفصح اليهودي تركز العنوان الرئيسي لصحيفة يديعوت احرونوت الاوسع انتشارا في اسرائيل على محنة الفقراء ونشرت تقريرا عن محادثات السلام أسفل الصفحة السادسة.

ولم يحضر جلسة مناقشة خاصة لعملية السلام يوم الاثنين في الكنيست سوى أقل من 20 نائبا من اجمالي عدد الأعضاء البالغ 120 نائبا.

وفي قرية قريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية علق حلاق فلسطيني على المفاوضات قائلا "كلنا مشغولون بسداد فواتيرنا. الاسعار ارتفعت والوظائف قليلة جدا."

ووصف مسؤول اسرائيل اجتماع الأحد بأنه "عملي" لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال مسؤول فلسطيني إن الجانب الفلسطيني قدم شروطه لإطالة أمد مفاوضات السلام بعد انقضاء موعدها الاصلي في 29 ابريل نيسان.

وقال فلسطينيون إن توقيع المعاهدات الدولية يعد تطورا طبيعيا بعد اعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة بدولة فلسطين عام 2012. وقالوا أيضا أن التوقيع جاء ردا على امتناع اسرائيل عن اطلاق سراح الأسري.

ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاحد باتخاذ اجراءات انتقامية لم يحددها ردا على الخطوات التي اتخذها عباس.

وواجهت محادثات السلام صعوبات منذ بدأت في يوليو تموز الماضي بسبب معارضة الفلسطينيين لمطلب اسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية وبسبب المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية.

وقال مسؤول كبير في حركة فتح إن الفلسطينيين يريدون تعهدا مكتوبا من حكومة نتنياهو تعترف فيه بدولة فلسطينية على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين استولت عليهما اسرائيل في حرب 1967 على أن تكون القدس عاصمة لها.

ووصفت اسرائيل حدود 1967 بأنها لا تسمح لها بالدفاع عن نفسها كما أنها تعتبر القدس الشرقية جزءا من عاصمتها رغم أن ذلك لا يلقى اعترافا على المستوى الدولي. وانسحبت اسرائيل من غزة عام 2005.

وقال مسؤول حركة فتح إن الفلسطينيين يطالبون بوقف الأنشطة الاستيطانية وإطلاق سراح الأسرى.

ويخشى الفلسطينيون أن تحرمهم المستوطنات التي تعتبرها أغلب الدول غير قانونية من إقامة دولتهم ونددوا بسلسلة من مشروعات البناء الاسرائيلية التي أعلنت أثناء المفاوضات.

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قال إن الولايات المتحدة تجري تقييما لما إذا كانت ستواصل دورها في المحادثات واتهم الجانبين باتخاذ خطوات لا تساعد في تحقيق تقدم.

وأوضح مؤشر شهري للسلام نشره معهد اسرائيل للديمقراطية وجامعة تل أبيب في مارس اذار أن 69 في المئة من الاسرائيليين "لا يصدقون إلى حد ما" أو "لا يصدقون على الاطلاق" أن المفاوضات ستؤدي إلى سلام.

وأظهر استطلاع أجراه مركز أبحاث فلسطيني الشهر الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة أن حوالي ثلاثة أرباع من شملهم الاستطلاع يعتقدون أن فرص إقامة دولة فلسطينية في السنوات الخمس المقبلة إما ضعيفة أو معدومة.