واشنطن تأمل زيادة المعونات الانسانية وقريع يندد بمخططات اسرائيل الاحادية

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 08:55 GMT

اعلنت واشنطن انها تبحث زيادة المعونات الانسانية للفلسطينيين وحثت حماس على ان تختار المسار السلمي في الحكم، بينما ندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بمخططات اسرائيل احادية الجانب معتبرا انها تهدد القضية الفلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد ان الولايات المتحدة تبحث زيادة المعونات الانسانية للفلسطينيين.

واضافت في تصريحات للصحفيين وهي في طريقها الى اندونيسيا كبرى الدول الاسلامية سكانا ان حماس ينبغي ان تجعل نواياها واضحة.

وقالت مشيرة الى خطة السلام التي تساندها الولايات المتحدة "خطة خارطة الطريق هي الطريق نحو حياة افضل للشعب الفلسطيني. وأيا كانت الحكومة التي سيشكلونها فانها تحتاج الى ان توضح للمجتمع الدولي في وقت قريب جدا ماهي سياسة هذه الحكومة."

وتقوم وزارة الخارجية الاميركية بمراجعة كل المعونات المرسلة الى الفلسطينيين لضمان عدم وصول أية أموال أميركية لحماس بعد فوزها الساحق في الانتخابات في كانون الثاني/يناير. وتصنف الولايات المتحدة حركة حماس كمنظمة ارهابية.

وقالت رايس انه ولو أن من الممنوع بموجب القانون الاميركي إعطاء معونات مباشرة الى حكومة تقودها حماس فانها تأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من تقديم مزيد من المعونات الانسانية الى الفلسطينيين.

وقالت "اننا نبحث سُبل زيادة مساعدتنا الانسانية للشعب الفلسطيني خلال هذه الفترة من الزمن لكن هناك اختيارات هامة يواجهها الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بخارطة الطريق ومتطلبات اللجنة الرباعية."

وتريد اللجنة الرباعية المكونة من قوى دولية تحاول الوساطة من أجل السلام في الشرق الاوسط وهي روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة من حماس ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وبالاتفاقات السابقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وكانت الولايات المتحدة قد أوضحت انه لن يتم إرسال معونات انسانية الى حكومة تقودها حماس مالم يتم الوفاء بهذه الشروط لكنها لا تريد ان ينظر اليها على انها تتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني بقطع كل المساعدات.

ولم توضح رايس ما اذا كانت ستطلب من الكونجرس المزيد من المعونات الانسانية. ومن المرجح اكثر ان تأتي المعونات الجديدة من ارصدة كانت مخصصة من قبل للسلطة الفلسطينية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر وبطلب من واشنطن أعادت السلطة الفلسطينية 30 مليون دولار من المساعدات الاميركية ووعدت باعادة 20 مليون دولار أخرى قبل ان تتولى حماس رسميا الحكم في أواخر اذار/مارس تقريبا.

وقال مسؤولون اميركيون ان هذه الاموال (50 مليون دولار) سيُعاد توجيهها لتقديم معونات انسانية.

ومنحت الولايات المتحدة ما يزيد عن 1.5 مليار دولار للفلسطينيين على مدى السنوات العشر الماضية معظمها من خلال منظمات غير حكومية او وكالات تابعة للامم المتحدة.

وقالت رايس انها سوف تشجع المسؤولين الاندونيسيين خلال زيارتها التي تستمر يومين لجاكرتا على الضغط على حماس للاستجابة لمطالب اللجنة الرباعية.

عباس يندد

الى ذلك، ندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بسياسة الاجراءات الاحادية التي تنتهجها اسرائيل معتبرا انها تهدد القضية الفلسطينية.

وقال قريع "ان إسرائيل بدأت تطرح مخططاتها آحادية الجانب بالعلن في الصحافة وعلى لسان قيادات سياسية متعددة في تل أبيب والتي كان آخرها اعلان إقامة سبع كتل استيطانية ومصادرة الغور والقدس المحتلة وتشديد الحصار حول الأراضي الفلسطينية".

وأضاف ان "هذا المخطط يهدد مستقبل القضية الفلسطينية وحياة الشعب الفلسطيني على حد سواء، وأنه يجب أن يلقى رفضا مطلقا من شعبنا وسلطته الوطنية بشكل يتزامن مع تحرك عربي وإسلامي ودولي يتلاءم مع حجم وخطورة هذا المخطط". وأكد قريع من جهة اخرى في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم في مقر الحكومة الفلسطينية بمدينة رام الله "ان رواتب الموظفين عن الشهر المنصرم ستدفع خلال اليومين القادمين".

وقال "ان السلطة الوطنية تبذل كل ما لديها من جهد من أجل توفير هذه الرواتب، خاصة بعد تصميم إسرائيل على عدم تحويل مستحقات السلطة الوطنية من الضرائب وغيرها لخزينة السلطة". ونفى "قيام الحكومة الحالية بخطوات استباقية للحكومة المقبلة بقيادة حماس وعلى رأس ذلك تنفيذ تعيينات جديدة"، مضيفا ان "ما نقوم به هو عملية إصلاح إداري حقيقي أملاها القانون والنظام وأقرها المجلس التشريعي بعد أن تم اعتماد الهيكليات الادارية لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية".

واعرب عن امله في "أن تشكل الحكومة المقبلة دون حدوث أي أزمات داخلية"، مشددا في الوقت ذاته على أن الحكومة الحالية "ستواصل عملها وتحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا حتى الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة والمصادقة عليها من قبل المجلس التشريعي". وطالب قريع "الجميع باحترام مسؤوليات هذه الحكومة التي ستنصرف فيما بعد إلى مهمات أخرى ربما تكون ضمن الإطار السياسي التنظيمي أو القطاع الخاص، ولكن حتى تلك اللحظة فنحن مسؤولون ومساءلون".

لاءات الليكود

على صعيد اخر، فقد اعتبرت حركة حماس الاحد ان البرنامج السياسي لحزب الليكود اليميني بقيادة بنيامين نتانياهو الذى ينص على "ثلاث لاءات" للفلسطينيين هو "حرب" ضد الشعب الفلسطيني.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاحد ان البرنامج السياسي لليكود ينص على "ثلاث لاءات" للفلسطينيين هي "لا لدولة فلسطينية ولا لنقل اموال الى حكومة تترأسها حماس ولا لتوظيف عمال فلسطينيين" من الضفة الغربية وقطاع غزة في اسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري ان "هذه اللاءات تأتي في سياق استمرار العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني وتمثل حقيقة برنامج حرب ضد الشعب الفلسطيني".

واضاف ان "هذا ما يزيد تمسكنا بمشروعنا الفلسطيني تحت عنوان نعم لبرنامج المقاومة ونعم للتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ولا للاعتراف بالاحتلال".

واضاف ابو زهري ان "الاحتلال جسد هذه البرامج الانتخابية واقعا ملموسا فصور العدوان الاسرائيلي متنوعة وكثيرة وتستهدف كل ابناء شعبنا الفلسطيني بكل الاشكال ولذلك نحن امام حرب حقيقية ولسنا امام دعاية انتخابية".

واكد ابو زهري ان "الحرب على حماس تعني الحرب على الشعب الفلسطيني وشعبنا احتضن هذه الحركة ولا زال يحتضنها لذلك كل المحاولات الاسرائيلية والاميركية لاجهاض الحركة باءت بالفشل والعدو يتراجع والحركة تنتصر وتتقدم".

وتابع ابو زهري "نحن امام عدو غبي لا يستفيد من الدروس والعبر".