خبر عاجل

واشنطن تؤكد اقتراب نهاية الزرقاوي وسط تضارب بشأن احتمال مقتله بالموصل

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2005 - 07:51 GMT

اكد السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد الاثنين ان ايام الارهابي ابو مصعب الزرقاوي "اصبحت معدودة"، وذلك في وقت تتضارب فيه التصريحات بشأن احتمال مقتله خلال غارة للجيش الاميركي على منزل في الموصل.

وقال خليل زاد في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان الاخبارية "لقد اصبحت ايامه (الزرقاوي) معدودة. سيتم العثور عليه في النهاية".

واضاف "اما ان يتم تقديمه للعدالة او يموت اثناء معركة للقبض عليه، ولكننا نقترب من هذا الهدف كل يوم. ويعمل عدد كبير من افراد وخبراء التحالف بكل جد على تحقيق ذلك ... والمسالة ليست مسالة ما اذا كان سيتم القبض عليه ولكن متى سيتم القبض عليه".

وتاتي تصريحات المسؤول الاميركي في وقت تتضارب فيه التصريحات بشأن احتمال مقتل الزرقاوي خلال غارة للقوات الاميركية على منزل في الموصل شمال العراق.

وكان الجيش الاميركي اعلن الاحد انه طوق السبت منزلا في الموصل حيث قتل ثمانية اشخاص يشتبه في انتمائهم الى القاعدة.

وقال الجيش ان بعض هؤلاء قتل خلال اشتباك مع قواته، فيما قتل البعض الاخر بيد زملائه تجنبا للوقوع في الاعتقال.

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب في واشنطن قوله الاحد ان شخصيات القتلى ما تزال مجهولة.

وردا على سؤال حول ما اذا كان الزعيم الارهابي ابو مصعب الزرقاوي من بين القتلى، قال المسؤول الاميركي ان "هناك جهودا تجري لتحديد ما اذا كان قتل".

غير ان مسؤولين اميركيين نفوا صحة التقارير حول احتمال مقتل الزرقاوي في الموصل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين عن متحدث باسم الجيش الاميركي قوله انه "ليس لدينا اية مؤشرات بان الزرقاوي قتل وسنواصل البحث عنه".

ووصف البيت الابيض كذلك هذه الانباء، والتي تناقلتها الصحافة الاميركية، بانها "غير صحيحة على الاطلاق ولا تتسم بالمصداقية".

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض ترنت دافي في العاصمة الصينية التي يزورها الرئيس جورج بوش ان هذا النبأ "غير صحيح على الاطلاق ولا يتسم بالمصداقية".

لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عاد واكد الاثنين، ان بلاده تتحقق حاليا من نبأ احتمال مقتل الزرقاوي "في عملية امنية خاصة في الموصل"، مشددا على ان "هذه المعلومات ليست مفتعلة او مختلقة بل هي انباء حقيقية"

وقال زيباري لوكالة الانباء الاردنية (بترا) في موسكو ان "القوات الاميركية والعراقية تقوم بالتحقق من امكانية وجود جثة ابو مصعب الزرقاوي بين جثث بعض الارهابيين الذين سقطوا في عملية امنية خاصة في الموصل".

واضاف انه "يتم التحقق من الجثة وذلك بفحص الحامض النووي ال / دي ان ايه/ لجثة ابو مصعب الزرقاوي المحتملة".

وشدد زيباري على ان "هذه المعلومات ليست مفتعلة او مختلقة بل هي انباء حقيقية"، مضيفا انه "جرى رصد نشاط كبير لابو مصعب في هذه المنطقة /الموصل/".

وقد اعلن الزرقاوي مسؤوليته عن العديد من الهجمات الدموية وعمليات الخطف في العراق كما اعلن مؤخرا مسؤولية تنظيمه عن التفجيرات التي هزت العاصمة الاردنية عمان في 9 تشرين الثاني/نوفمبر واودت بحياة 60 شخصا.

وقد دعا الزرقاوي الى شن الحرب على الغالبية الشيعية في العراق.

وتواصل القوات العراقية والاميركية تعقبها للزرقاوي الذي رصدت الولايات المتحدة مبلغ 25 مليون دولار لمن يساعد في القبض عليه.

وشنت القوات الاميركية والعراقية العديد من الحملات العسكرية ضد عدد من البلدات على الحدود السورية حيث يقول القادة العسكريون ان انصار الزرقاوي يحصلون على الدعم من الجانب السوري من الحدود الذي يمر من خلاله المتسللون والامدادات اللازمة للمسلحين.

ورفض الزرقاوي دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني الى الحوار مع المتمردين، مؤكدا ان "السيف والدم" هما الوسيلة الوحيدة للحوار، بحسب ما جاء في بيان على الانترنت.

وقال بيان منسوب الى تنظيم القاعدة في العراق "لن يكون بيننا وبينهم الا حوار السيف وبحور الدماء التي سيدفعونها ثمنا لما اقترفته ايديهم، والايام القادمة بيننا".

وكان طالباني قال الاحد في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي في القاهرة، انه على استعداد "للاتصال بالمقاومة العراقية" اذا طلب المسؤولون عنها ذلك.

وخلال زيارة الى ايران الاثنين اعرب طالباني عقب محادثات مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد عن ثقته بتقديم ايران كل مساعدتها لمكافحة "الارهاب" في بلاده.

وقال طالباني "انا متاكد من انهم (الايرانيون) سيساعدوننا. الارهاب هو ضد الجميع من سنة وشيعة واكراد. وانا واثق من ان الجانب الايراني سيقدم لنا كل اشكال المساعدة للقضاء على الارهاب".

(البوابة)(مصادر متعددة)