قالت الولايات المتحدة يوم الاربعاء إنها تعتقد ان سوريا وايران ومقاتلي حزب الله يحاولون زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو في بيان ان واشنطن "تشعر بقلق متصاعد بشأن الادلة المتزايدة على ان الحكومتين السورية والايرانية وحزب الله وحلفاءهم اللبنانيين يعدون خططا للاطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيا بقيادة رئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة."
من ناحية اخرى ، قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس يوم الاربعاء انه متشكك بشأن الجهود التي تبذلها بريطانيا من أجل اعادة سوريا الى مفاوضات السلام وان من الصعب احراز تقدم من دون وجود الولايات المتحدة.
والتقى نايجل شاينوالد مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للسياسة الخارجية بالرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم يوم الاثنين خلال زيارة لم يعلن عنها من قبل لسوريا.
وقال بيريس للصحفيين في تصريح في لندن "بالنسبة لي.. أنا متشكك. ليس بسبب بريطانيا ولكن بسبب سوريا. انهم يديرون سياسة مزدوجة. فمن ناحية هم يستضيفون رئيس حركة حماس ويساعدون حزب الله.. ومن ناحية ثانية هم يتحدثون عن السلام."
وأضاف "انهم لا يحتاجون للتحدث مع الاوروبيين بل يحتاجون لاقامة سلام معنا.. اننا نشجع تدخل اللجنة الرباعية. وأعتقد انه سيكون من الصعب أن تكون هناك أي مفاوضات من دون المشاركة الامريكية."
وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
وقللت بريطانيا وفرنسا والدول الاوروبية الاخرى من اتصالاتها مع سوريا الى الحد الادنى بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في العام الماضي.
ولكن مصادر دبلوماسية أفادت في الاسابيع الاخيرة بوجود تحسن بطيء في العلاقة مع بريطانيا. وتقول المصادر انه في الوقت الذي يستبعد فيه أن يعلن بلير عن تغير كبير في السياسات فان الحكومة ستشجع على نحو متزايد سوريا على الانغماس في مفاوضات السلام في الشرق الاوسط وهو موضوع تعهد بلير أن يضفي عليه تقدما في الفترة المتبقية له في الحكم.
وسئل مصدر حكومي عما اذا كانت بريطانيا تعتزم تقديم مبادرة سلام معينة فقال انه خلال الشهرين الماضيين جرت دراسة عقد قمة.
وأضاف "لا يزال الحديث يجري عن اجتماع دولي يضم اللجنة الرباعية واللاعبين الرئيسيين في المنطقة.. على الرغم من عدم وجود شيء يفيد بوجود تخطيط ملموس للاجتماع."
وقال متحدث باسم بلير في تصريح صحفي يوم الاربعاء "الناس يعلمون ان الوضع القائم ليس خيارا يمكن استمراره في الشرق الاوسط واننا بحاجة للتحرك وتحريك الامور للامام."
وأضاف المتحدث "المهم هو أن نحاول ايجاد عملية تتحرك في الاتجاه الصحيح."
واحتج نحو 2000 لبناني على زيارة بلير لبيروت في سبتمبر أيلول متهمين اياه بدعم الحرب التي خاضتها اسرائيل على مدى 34 يوما ضد حزب الله. ورفض عدة وزراء الاجتماع به.
وتعكرت علاقات الولايات المتحدة مع سوريا وتتهمها بدعم الارهاب ودعم الجماعات المسلحة في العراق.