اتفق الرئيس المصري محمد حسني مبارك ومساعد وزير الخارجية الاميركي وليم بيرنز على عقد المؤتمر الدولي الخاص بالعراق في شرم الشيخ.
واعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح بعد اجتماع مبارك وبيرنز ان "المؤتمر سيعقد في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في شرم الشيخ".
من جهته قال بيرنز انه اعرب لمبارك عن "تقدير بلاده لما تبذله مصر من تعاون مع العراق ازاء تنظيم المؤتمر الذي سيعقد الشهر المقبل لحشد التاييد العالمي للعملية السلمية في العراق".
وكان مسؤولون مصريون اكدوا انه من المقرر ان يحضر المؤتمر الدولي الذي سيعقد بناء على اقتراح من الحكومة العراقية المؤقتة ومن الولايات المتحدة الدول المجاورة للعراق والدول الاعضاء في مجموعة الثماني والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
وقال بيرنز ان جدول اعمال المؤتمر "يدور حول كيفية تنفيذ قرار مجلس الامن 1546 الذي يشير الى مساعدة العراقيين (...) في العملية السياسية وصولا الى اجراء الانتخابات بحلول نهاية كانون الثاني/يناير المقبل". واكد أن المؤتمر سيناقش كذلك الوضع الاقتصادي في العراق و"الوضع الأمني خاصة على الحدود" مع الدول المجاورة.
يذكر ان فرنسا تطالب بان يناقش المؤتمر جدولا زمنيا لانسحاب قوات التحالف من العراق وبدعوة كل الاطراف العراقية اليه بما في ذلك حركات المقاومة المسلحة التي تعلن استعدادها للتخلي عن العنف.
وقال بيرنز ردا على اسئلة الصحفيين حول هذا المطلب الفرنسي اننا "نفهم من خلال مشاوراتنا اليوم مع (المسؤولين) المصريين وكذلك تلك التي اجريتها في بغداد خلال الايام الاخيرة ان هذا اجتماع لممثلي الحكومات".
واكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح كذلك ان مصر "تؤيد الرؤية الاميركية وترى ان هذا مؤتمر للحكومات". وتابع انه يجري حاليا دارسة بعض الافكار من بينها "عقد اجتماع لممثلي المجتمع المدني قبل المؤتمر حتى يتمكنوا من تقديم ورقة او عدد من التوصيات يتم النظر فيها خلال اجتماع الحكومات".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك عقد الاسبوع الماضي محادثات مع نظيره الفرنسي جاك شيراك حول هذا المؤتمر واتفقا على ان يكون جدول اعماله موسعا وان "يتضمن مجمل المسائل المتعلقة بمستقبل العراق وبتطبيق القرار 1546".
ويحدد هذا القرار الذي صدر في 8 حزيران/يونيو مراحل انتقال السيادة الي العراقيين وصولا الى تنظيم الانتخابات كما ينص على اعادة بحث بقاء قوات التحالف في هذا البلد في غضون 12 شهرا من تاريخ اعتماد القرار او كل ستة اشهر اذا ما طلبت ذلك الحكومة العراقية المؤقتة.
واعلن وزير خارجية العراق هوشيار زيباري الاربعاء ان المؤتمر سيكون "رسميا وللحكومات فقط" و"لن تشارك فيه منظمات سياسية عراقية". وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي "بامكان هذه الجهات المشاركة في العملية السياسية المفتوحة امامها". واضاف "فليجربوا شعبيتهم عبر صناديق الاقتراع بدل الذبح والنحر والخطف".
واكد زيباري في مؤتمر صحافي في بغداد ان "هدف المؤتمر هو طمأنة الدول المجاورة وتهدئة مخاوفها حيال نوايا وغايات القوة المتعددة الجنسيات في العراق". واضاف ان "المؤتمر هو الاول من نوعه الذي يحشد هذا القدر من الدول التي اتخذت مواقف مختلفة ازاء الحرب ومن المهم جدا جمع هذا العدد من الدول والمنظمات الاقليمية والدولية" مؤكدا دون توضيحات ان "بعض الدول ستكون تحت الضوء بسبب التزاماتها الامنية".
واوضح زيباري ردا على سؤال حول جدوى المؤتمر ان "هذه الدول تستطيع ان تساعد عبر وقف التحريض الاعلامي وعدم خوض الحرب بالوكالة (...) لكن العملية تبقى مهددة بسبب وجود اطراف كثيرة ترفض قيام عراق دستوري ديموقراطي ولذا فان العمليات الارهابية ستزداد".
واكد ان "بقاء القوة المتعددة الجنسيات رهن بموقف الحكومة العراقية وليس اي طرف اخر واستراتيجية خروجها رهن ببناء قدراتنا الامنية والعسكرية الذاتية فكلما اسرعنا بذلك كما اقترب موعد خروجها".
واوضح وزير خارجية العراق "سنطلب من الدول المجاورة في اجتماع شرم الشيخ المساعدة على منع تسلل الارهابيين وضبط الحدود والتعاون في الانتخابات وتقديم المساعدات الفنية والمراقبين (...) وسيكون لها حصة في عقود اعادة الاعمار".
وقال ان "فرقا فنية عراقية ستتوجه في وقت قريب الى الكويت والرياض للكشف على مقرات السفارات بغية اعادة افتتاحها لان القرار السياسي موجود".
واكد زيباري ان "جهودنا واتصالاتنا مستمرة مع دول الجوار عبر السفارات او المسؤولين الامنيين ودخلنا في حوار مع سوريا وايران التي تلقينا ردا ايجابيا منها لاستضافة اجتماع وزراء الداخلية في دول الجوار نهاية الشهر الحالي".
لكنه اضاف ان "المؤشرات تكون ايجابية احيانا وغير ايجابية احيانا اخرى" مشيرا الى اجتماع "عقد مؤخرا لبقايا النظام السابق في دولة مجاورة تتباهى صحفها بعمليات تخريب انابيب النفط في العراق وقرروا تعطيل الانتخابات عبر القتل والارهاب".
ويتوقع صدور بيان بذلك، خلال الـ 48 ساعة القادمة حول توقيت المؤتمر
ويبدو أن المبادرة هي محاولة من الإدارة الأميركية للرد على مبادرة مشابهة اقترحها منافس بوش الديمقراطي، جون كيري.
وكان كيري قد صرح في الفترة الأخيرة في عدة فرص أن إحدى المهمات الأولى التي سيعالجها بعد انتخابه، هي عقد مؤتمر دولي لمعالجة مشاكل العراق.
وأفادت صحيفة "سان" التي تصدر في نيويورك، أنه من المتوقع أن ينعقد المؤتمر في 21-22 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد ظهور نتائج الانتخابات، لكن قبل أن يؤدي الرئيس المنتخب القسم.
وترجح تقارير أخرى، أن القضايا التي سيبحثها المؤتمر تتعلق بأمن العراق وديونه الخارجية الكبيرة
--(البوابة)—(مصادر متعددة)