استقبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الاثنين، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، هادي عمر، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية.
المبعوث الاميركي في رام الله
وخلال اللقاء، أطلع محمود عباس المبعوث الأميركي على "الأوضاع الخطيرة التي تمر بها مدينة القدس، والاعتداءات المتواصلة من المستوطنين المتطرفين الذين يمارسون الإرهاب ويدعون لقتل العرب، واعتداءات قوات الاحتلال على أبناء الفلسطينيين والمصلين الآمنين في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، والتصعيد الإسرائيلي الوحشي والاجرامي الذي يجب أن يتوقف فورا على أبناء شعبنا في قطاع غزة، والذي خلف كارثة ودمارا تسبب باستشهاد المئات وجرح وتشريد الآلاف من أبناء شعبنا، والذي تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته".
ضرورة وضع حد للعدوان الاسرائيلي
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الفلسطيني "ضرورة تدخل الإدارة الأمريكية لوضع حد للعدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، ووقف التصعيد الإسرائيلي، والبدء بجهود للتوصل لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، لأن الأمن والاستقرار سيتحققان عندما ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية"، مشددا على أن "الجانب الفلسطيني مستعد للعمل مع اللجنة الرباعية الدولية، من أجل تحقيق السلام العادل والدائم الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وفق ما أقره القانون الدولي".
المبعوث الاميركي
من جانبه، أكد هادي عمرو "ضرورة تحقيق التهدئة ووقف التصعيد". وأوضح المبعوث الأمريكي أن "إدارة الرئيس بايدن تبذل جهودا مع الأطراف المعنية من أجل تحقيق هذا الهدف"، مجددا التأكيد على مواقف الإدارة الأميركية "الملتزمة بتحقيق السلام وتوفير الفرص المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين للعيش بكرامة وامن وازدهار"، مؤكدا "أهمية العمل من أجل حل الدولتين".
بلينكن يدعو الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "حماية المدنيين
من جهته دعا وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الاثنين 05/17 إسرائيل والفلسطينيين "إلى حماية المدنيين وخصوصا الأطفال منهم" مجددا التأكيد أن الدولة العبرية "بصفتها دولة ديموقراطية لديها واجب خاص" على هذا الصعيد.
وقال خلال زيارة له في كوبنهاغن "سنواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة لوضع حد لدوامة العنف هذه. نحن مستعدون لتقديم دعمنا إن أرادت الأطراف التوصل إلى وقف لإطلاق النار" مؤكدا تكثيف الاتصالات "في الكواليس".
وأكد مجددا دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل "في الدفاع عن نفسها" معتبرا "أن لا مجال للمقارنة بين ما وصفها بـ "مجموعة إرهابية "تطلق الصواريخ عشوائيا على المدنيين ودولة تدافع عن نفسها في وجه هذه الهجمات".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الدنماركي يبيه كوفود "لذا ندعو حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة إلى وقف فوري لإطلاق الصواريخ". لكنه أضاف "لكن إسرائيل بصفتها "دولة ديموقراطية" لديها واجب إضافي لبذل كل ما في وسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين".
وهذا يشمل خصوصا على ما أكد وزير الخارجية الأميركية، الصحافيين بعدما استهدفت ضربة إسرائيلية السبت في غزة مبنى يضم مكاتب وسائل اعلام دولية من بينها وكالة "اسوشييتد برس" الأميركية للأنباء.
وجدد بلينكن التعبير عن "قلق" الولايات المتحدة حيال حماية وسائل الاعلام من دون أن يذهب إلى حد إدانة الضربة الإسرائيلية. وقال إن واشنطن طلبت من إسرائيل تقديم "توضيحات إضافية حول مبرر" الضربة.

