واشنطن تتحرى انباء عن مقتل الزرقاوي ومؤتمر الوفاق ينعقد بالعراق في شباط

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2005 - 09:07 GMT

اعلنت واشنطن انها تتحقق مما اذا كان ابو مصعب الزرقاوي ضمن 7 اشخاص قتلوا خلال هجوم للجيش الاميركي على منزل في الموصل، بينما اتفق ممثلو القوى العراقية المجتمعين في القاهرة على عقد مؤتمر الوفاق الوطني في العراق في شباط/فبراير المقبل.

وكان الجيش الاميركي طوق منزلا في الموصل حيث قتل ثمانية اشخاص يشتبه في انتمائهم الى القاعدة.

وقال الجيش ان بعض هؤلاء قتل خلال اشتباك مع قواته، فيما قتل البعض الاخر بنيران زملائه تجنبا للوقوع في الاعتقال.

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب في واشنطن قوله ان شخصيات القتلى المشتبه بانتمائهم الى القاعدة ما تزال مجهولة.

وردا على سؤال حول ما اذا كان الزعيم الارهابي ابو مصعب الزرقاوي من بين القتلى، قال المسؤول الاميركي ان "هناك جهودا تجري لتحديد ما اذا كان قتل".

وقالت الاسوشييتد برس ان هذا المسؤول اشترط عدم ذكر اسمه بسبب حساسية المعلومات.

مؤتمر الوفاق بالعراق في شباط

في غضون ذلك، اتفق ممثلو القوى العراقية الذين واصلوا اجتماعاتهم في القاهرة، على عقد مؤتمر الوفاق الوطني في الاسبوع الاخير من شباط/فبراير المقبل داخل العراق، على ان يكون "توسيع العملية السياسية" النقطة الاولى على جدول اعماله.

واعلن المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية علاء رشدي في مؤتمر صحافي اليوم الاحد انه تم الاتفاق على عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي "في الاسبوع الاخير من شباط/فبراير في العراق". وقال رشدي ان هناك "اتجاها لعقده في بغداد باعتبارها العاصمة ورمز" الوحدة الوطنية العراقية.

واكد مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية ان "توسيع العملية السياسية" هو النقطة الاولى على مشروع جدول اعمال مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي اعدته الاحد لجنة منبثقة عن اجتماع القوى العراقية في القاهرة.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان مشروع جدول الاعمال سيعرض على جلسة عامة للمؤتمر الاثنين لمناقشته واعتماد صيغته النهائية التي سيتضمنها البيان الختامي للمؤتمر.

ويتضمن مشروع جدول الاعمال الذي تم اعداده ست نقاط هي : 1- توسيع العملية السياسية لتشمل جميع القوى العراقية.

2- علاقة العملية السياسية بما يعاني منه العراق امنيا وسياسيا واقتصاديا. وتشمل هذه النقطة وحدة العراق وسيادة العراق ووضع جدول زمني لانهاء التواجد الاجنبي.

3- الوضع الامني ويشمل العلاقة مع دول الجوار.

4-المساواة في المواطنة بين العراقيين.

5-مجالات الدعم المطلوب لانجاح عملية الوفاق في العراق.

6- بحث مشكلة الديون العربية للعراق لاسقاطها او تخفيضها ودور مؤسسات التمويل العربية في اعادة اعمار العراق.

كما اعدت هذه اللجنة المنبثقة عن اجتماع القاهرة والتي تراسها عبد العزيز بلخادم ممثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مشروع بيان حول معايير المشاركة في مؤتمر الوفاق الوطني لم يتم اعتماد صيغته النهائية بعد.

ويتضمن المشروع اربعة معايير اساسية هي:

1-التمثيل الموسع والمتوازن لمختلف مكونات الشعب العراقي ومؤسسات المجتمع المدني. 2- الالتزام الحوار والنهج الديموقراطي ونبذ العنف. 3- الالتزام بالسعي نحو تحقيق اهداف العملية السياسية. 4- الالتزام بامن العراق واحترام وحدته.

وكانت اعمال اليوم الثاني للاجتماع التحضيري شهدت انفراجا في اجواء التوتر التي خيمت عليه السبت. وشهدت اروقة الجامعة العربية اجتماعا غير مسبوق بين رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ورئيس هيئة علماء المسلمين السنية حارث الضاري.

وقال مصدر مسؤول في الجامعة ان الامين العام للجامعة عمرو موسى ساهم في اتمام هذا الاجتماع الذي جرى على هامش غداء عمل لرؤساء الوفود في مقر الجامعة.

وبعد انتهاء هذا الاجتماع صرح الجعفري للصحافيين لدى مغادرته مقر الجامعة ان "تقدما كبيرا تحقق في الاجتماعات التحضيرية في كافة الامور".

واضاف ان "مصالحة تمت بين الكثير من العناصر". وتابع ان هناك "تساؤلات مشروعة طرحت وهي تستدعي متابعة وليس الابتعاد عنها لكي يتوحد العراقيون".

وقال انه "حدث لبس" في فهم الكلمة التي القاها السبت في الجلسة الافتتاحية للاجتماع مؤكدا انه "ليس فيها اقصاء لاحد" موضحا انه كان يعني "ان عودة حزب البعث الى الحكم خط احمر سواء كان تنظيما او قيادات اما الذين لم يتسلموا مواقع في النظام السابق فلا مشاكل معهم وهم الذين يديرون الامور الان في مختلف المؤسسات".

وكان الجعفري قال في كلمة القاها امام الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي السبت انه "لا مجال للبعث في العراق فهذا خط احمر".

ورد عليه حارث الضاري مؤكدا ان كلمته تضمنت "روحا اقصائية" واعتبر انه قلل من شأن المشاكل التي يعاني منها السنة فى العراق.

كما ادلى الرئيس العراقي جلال طالباني بتصريحات مماثلة وقال انه لا يعارض ادماج "البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي" بل اكد استعداده لمقابلة "من يسمون انفسهم بالمقاومة والاستماع اليهم" بصفته "رئيسا لكل العراقيين".

واكد الامين العام لمنظمة بدر (الشيعية التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية) هادي العمري للصحافيين انه بادر الاحد الى "مصافحة" الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري وان حوارا جرى بينهما على هامش الاجتماع حول "قضية المعتقلين وانه وعده بمتابعتها".

وكان الضارى عرض شكاوى عدة للسنة في كلمته امام الجلسة الافتتاحية لاجتماع القاهرة السبت . وطالب بصفة خاصة باطلاق سراح الاف المعتقلين "الذين امتلات بهم سجون قوات الاحتلال او السلطة او السجون الخلفية" مؤكدا انهم "اودعوا هذه السجون ظلما وعدوانا ويتعرضون لتعذيب نفسي وجسدي دون تقديم اتهامات لهم".