خبر عاجل

واشنطن تتوقع إحالة ملف ايران الى مجلس الامن قريبا

تاريخ النشر: 07 مارس 2006 - 09:59 GMT

تتوقع الولايات المتحدة أن يبحث مجلس الامن الدولي قريبا النزاع الدولي الخاص بالبرنامج النووي الايراني.

وجاءت التعليقات الاميركية بينما تجتمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لمراجعة أحدث تقاريرها عن الانشطة النووية الايرانية.

ووافق مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة في الرابع من شباط الماضي على إحالة الملف الايراني إلى مجلس الامن الدولي بشرط ألا يناقش المجلس الملف قبل اجتماع أمس الاثنين.

وقال توم كاسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية "أحال قرار الرابع من شباط/فبراير الماضي الملف الايراني إلى مجلس الامن ولذا لا يوجد ما يمنع مناقشة الملف وهو ما نؤمن بأنه سيحدث قريبا."

وأيدت روسيا والصين تأجيل اتخاذ المجلس أي إجراء على أمل التوصل إلى اتفاق مع إيران. ولكن حتى الان لم يتم التوصل إلى اتفاق حول اقتراح تخصيب اليورانيوم الايراني على الاراضي الروسية.

وتهدف اقتراحات موسكو إلى منع العلماء الايرانيين من اكتساب الخبرة في عملية التخصيب التي قد تستخدم لتصنيع أسلحة نووية خاصة أن واشنطن تعتقد أن هذا هو الهدف الرئيسي لطهران.

وانضمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الولايات المتحدة في دعم إحالة الملف الايراني إلى مجلس الامن ولكن الدول الاربعة أيدت الاقتراح الروسي الذي يبحثه مسؤولون إيرانيون وروس في موسكو.

وحذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من إحالة الملف الايراني إلى مجلس الامن ودعا إلى إجراء مزيد من المفاوضات لانهاء حالة الجمود.

وتتشكك الولايات في أن إيران تستخدم برنامج الطاقة النووية لتصنيع أسلحة وهو ما تنفيه إيران.

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى واشنطن لعقد سلسلة من الاجتماعات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس. ويتصدر النزاع النووي جدول أعمال الاجتماع الرسمي. وسيلتقي لافروف أيضا الرئيس الاميركي جورج بوش.

واستبقت طهران اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا باعلانها انها لن ترضخ "للترهيب" في شأن برنامجها النووي وتوعدت بأن تكون "مقبرة للغزاة رداً على تحذيرات الولايات المتحدة من "عواقب وخيمة" اذا لم توقف خططها النووية.

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال احتفال بعيد الشجرة: "اذا ارادوا ممارسة ضغوط سياسية علينا، فسنعيد النظر في قراراتنا وسلوكنا... لن ينجحوا في ترهيبنا ولا ننوي ترهيب الآخرين"، داعيا الهيئة التنفيذية للوكالة الى "قبول حق ايران" في مواصلة برنامجها النووي. وفي فيينا، صرح المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية بان بلاده لن تبدي "أي تساهل" في شأن برنامج الابحاث المتعلقة بتخصيب الأورانيوم، مبدياً في الوقت عينه تفاؤله بامكان التوصل الى اتفاق. وقال للصحافيين ان "الطريق الى تسوية لم يقطع بعد. لقد عرضنا اقتراحنا على الروس والاوروبيين وعليهم ان ينظروا فيه ويعطوا ردهم". واضاف: "لن نبدي أي تساهل في شأن الابحاث والتطوير.

وباشرت طهران نشاطات الابحاث في العاشر من كانون الثاني في ناتانز وهي ترفض تعليقها على رغم ضغوط الاسرة الدولية. وشدد سلطانية". من حق كل بلد ان يتمكن علماؤه من اجراء ابحاث. وغير وارد العودة الى تعليق نشاطات الابحاث... لكننا ابدينا اقصى درجات التعاون في شأن المسائل الاخرى لنثبت ان برنامجنا النووي سلمي".

وابلغ رئيس الوفد الايراني جواد وعيدي الى الصحافيين لدى وصوله الى فيينا ان ايران تقترح تسوية على الاوروبيين تنص على احترام برنامجها للابحاث لكنها مستعدة للمواجهة في حال نقل الملف الى مجلس الامن. وقال: "نحن هنا للتوصل الى تسوية، وهذا يتطلب تهدئة الامور. في منطقتنا، الذين يعرفون كيف يقاتلون هم الذين يعرفون كيف يصنعون السلام ايضا". واضاف: "نريد تجنب مجلس الامن. احالة ملفنا على مجلس الامن ليست نهاية العالم لكنها ستكون بداية لعملية مواجهة من الاوروبيين. وهذا سيضر بمصالحنا وبمصالحهم كذلك. هذا ليس في مصلحة احد وسيجعل الوضع خارجا عن سيطرة الجميع... اذا اختار الاوروبيون اشراك مجلس الامن، فسيحولون الملف النووي الايراني الذي يشكل قضية سياسية قضية امنية. في هذه الحال رد فعلنا سيكون مرتبطا بهذا الوضع الجديد".

ووجه المسؤول الايراني تهديدات مبطنة، قائلا: ان "الغرب يعرف نفوذنا في المنطقة وخصوصا في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان. نأمل في الا يمس قرارهم بمصالحنا المشتركة في صون الهدوء والاستقرار في المنطقة".

وتشتبه الدول الغربية في ان ايران تريد استخدام برنامجها للتخصيب لانتاج سلاح نووي وترفض حتى ان تقوم ببرامج ابحاث. ولم يتمكن رئيس مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني ووزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والالماني الجمعة من التوصل الى اتفاق في هذا الشأن.

وقال وعيدي ايضا: "نريد حلا مقبولا لدى الطرفين... يجنب الايرانيين اهانة قومية ويحفظ ماء الوجه للاوروبين "الذين عليهم "ان يدركوا اننا لن نتخلى عن برنامجنا للابحاث". على صعيد آخر، رد نائب قائد القوات المسلحة الايرانية الجنرال غلام علي رشيد على تهديدات المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون، بقوله ان الولايات المتحدة لم تفهم بعد كيفية التعامل في منطقة الخليج.

ونقلت عنه وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "ارنا" الايرانية ان "القوات المسلحة الايرانية من خلال خبراتها في الحرب ستحول هذه الارض مقبرة للغزاة لكل من يعتدي عليها".

وكان بولتون اشار الاحد الى ان بلاده "تعزز الاجراءات الدفاعية" لاحباط البرنامج النووي الايراني.