واشنطن تدعو الى الهدوء بعد مذبحة الانتحاريين في بغداد وكركوك

تاريخ النشر: 28 يوليو 2008 - 07:07 GMT

دعا البيت الابيض العراقيين وحكومتهم الى التعامل "بهدوء" مع اعمال العنف في بلادهم، وذلك بعد مقتل اكثر من 56 شخصا وجرح نحو مئتين اخرين سقط معظمهم في تفجيرات نفذها انتحاريون الاثنين في بغداد وكركوك.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو ان "الولايات المتحدة تدين الهجمات

العنيفة ضد العراقيين الابرياء".

واضاف "نطلب بالحاح من العراقيين وحكومتهم ان يتحركوا بهدوء ومثابرة ضد التهديد

الذي يمثله متطرفون يمارسون العنف ويسعون الى زعزعة استقرار البلاد".

وجاءت دعوة البيت الابيض بعدما نفذت ما يبدو انهن نساء عمليات انتحارية بواسطة احزمة ناسفة ضد مواكب من الزوار

الشيعة.

وقالت مصادر امنية ان "حوالى 25 شخصا قتلوا في هجمات انتحارية استهدفت الزوار

الشيعة" المتوجهين الى الكاظمية في شمال بغداد للمشاركة في احياء ذكرى الامام الكاظم.

واضافت "يبدو ان نساء انتحاريات نفذن الهجمات في ثلاث مناطق متفرقة في حي

الكرادة (وسط)".

وتم نقل القتلى الى مستشفيات ابن النفيس والكندي والجملة العصبية (وسط) ومدينة

الطب (شمال) وفقا للمصادر.

من جانبه اكد مصدر طبي تلقي عشرين جثة و74 جريحا

بينهم نساء واطفال من الهجمات.

والامام الكاظم هو نجل الامام جعفر بن محمد ولقبه الصادق وقد ولد في منطقة تعرف

بالابواء بين مكة والمدينة وتوفي في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد مسموما.

والكاظمية من ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة ففيها دفن الامام الكاظم في السنة

799 ميلادية ومن بعده الامام محمد الجواد.

ورجحت مصادر امنية ان الهجمات مردها "عدم تخصيص شوارع محددة لمرور الزوار الذين

جاء معظمهم سيرا على الاقدام من مختلف مناطق جنوب بغداد بحيث اصبح من السهل وقوع هجمات للجموع التي تسير في جميع الاتجاهات".

يذكر ان قوات الامن كانت حددت خلال العامين 2006 و2007 مسارات وطرقا معينة

للزوار الشيعة مما حال دون استهدافهم بشكل مكثف.

وكان اكثر من 965 شخصا قضوا في المناسبة ذاتها العام 2005 بسبب التدافع على جسر

الائمة او دهسا تحت اقدام المتدافعين او غرقا في مياه دجلة.

وفي الوقت ذاته في كركوك (255 كلم شمال بغداد) قتل 11 شخصا بتفجير انتحاري اعقبه

تبادل لاطلاق النار بين الاكراد والتركمان اودى بما لا يقل عن 16 شخصا وعشرات الجرحى.

وقال النقيب محمد البرزنجي من شرطة المدينة ان "حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري

وسط تظاهرة كردية وتبادل اطلاق النار الذي تلى الانفجار تؤكد مقتل 27 شخصا واصابة 126 اخرين بجروح".

وقد اعلنت مصادر امنية في حصيلة اولية مقتل 22 شخصا وجرح 120 اخرين

.

كما اكد البرزنجي فرض حظر تجول شامل للاشخاص والمركبات في كركوك بين السادسة

مساء الاثنين والخامسة من صباح غد الثلاثاء.

وقد اكد الطبيب شرزاد حمد من مستشفى ازادي في كركوك في حصيلة اولية ان مستشفيات

المدينة تلقت جثث 22 شخصا ونحو 120 جريحا اصيبوا جراء الهجوم واطلاق النار. واضاف ان ثلاثين جريحا في حال حرجة.

بدوره قال نجاة حسن مسؤول "الحزب الديموقراطي الكردستاني" في كركوك ان "جموع

المتظاهرين فروا اثر وقوع الانفجار لكن حراس مقرات احزاب سياسية منها الجبهة التركمانية بادروا باطلاق نار في الهواء خشية توجه المتظاهرين الى مقراتهم ما دفع بالمتظاهرين الى الرد".

ووقع الهجوم خلال تظاهرة كردية لرفض مشروع "قانون انتخاب مجالس المحافظات" الذي

يتضمن فقرة تتعلق بتوزيع المناصب الادارية بالتساوي بين الاكراد والعرب والتركمان في كركوك الغنية بالنفط شارك فيها عشرات الالاف من الاكراد.

الى ذلك اعلن الرائد محمد الكرخي من شرطة محافظة ديالى (شمال شرق) "مقتل اربعة

اشخاص بينهم امرأة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم المدنية على الطريق الرئيسي في ناحية بلدروز (100 كلم شرق بغداد)". واكد مصدر طبي في مستشفى بلدروز تلقي جثث ثلاثة رجال وامرأة.

ومن المتوقع بدء عملية امنية واسعة لملاحقة تنظيم القاعدة في ديالى مطلع

اب/اغسطس وفقا لمصادر امنية عراقية. وديالى وكبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) من المناطق الاشد توترا في البلاد نظرا لتركيبتها الديموغرافية التي تضم خليطا من القوميات والطوائف المتعددة.

وهذه الهجمات هي الاكثر عنفا منذ 15 تموز/يوليو الماضي عندما قتل 37 شخصا وجرح

عشرات اخرون في اربع هجمات انتحارية استهدفت قوات الامن العراقية ادى احدها الى مقتل 28 متطوعا للجيش في هجوم مزدوج لانتحاريتين بحزامين ناسفين في ديالى.