واشنطن تدعو انقرة لضبط النفس والاكراد يتعهدون بالرد

منشور 13 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:47

حثت واشنطن تركيا على ضبط النفس وعدم شن عملية عسكرية كبيرة في شمال العراق تقول انقرة انها تستهدف القضاء على متمردي حزب العمال الكردستاني الذين تعهدوا من جهتهم بمواصلة هجماتهم داخل تركيا انطلاقا من العراق.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تقوم بزيارة لموسكو للصحفيين عن محادثات هاتفية أجرتها مع الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الاتراك "دعوت لضبط النفس".

وتوجه مسؤولان أميركيان كبيران الى تركيا في محاولة لتخفيف التوتر بعد أن وصف مشروع قرار للكونغرس قتل الارمن على يد العثمانيين عام 1915 بأنه إبادة جماعية.

ويعتقد بعض المحللين أن الموافقة على القرار قد تضعف نفوذ واشنطن لكبح تركيا وتزيد احتمال أن تشن تركيا عملية توغل الى شمال العراق لسحق المتمردين الأكراد.

وقالت رايس انها أبلغت المسؤولين الأتراك "أننا جميعا لنا مصلحة في أن يكون هناك عراق مستقر وأن أي شيء يزعزع الاستقرار هناك سيكون ضارا لمصالحنا."

وأقرت رايس بوجود توتر بعد أن صوتت لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الاميركي على وصف قتل الارمن بأنه إبادة جماعية. وقالت ان ادارة الرئيس جورج بوش ستواصل الجهود لمنع صدور القرار من مجلسي الكونغرس.

وأضافت للصحفيين "انه وقت عصيب..ليس وقتا سهلا بالنسبة للعلاقات وكان الأمر متوقعا تماما."

وتوجه دان فرايد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية واريك ايدلمان وكيل وزارة الدفاع الى أنقرة من موسكو حيث كانا برفقة رايس. ونسبت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية التركية الى ايدلمان القول لدى وصوله انه وفرايد يزوران تركيا للتعبير عن الاسف بشأن الموافقة على مشروع القرار.

ومن المُرَجح ان يستمع الاثنان الى انتقادات حادة من الحكومة التركية التي استدعت الاسبوع الماضي سفيرها لدى الولايات المتحدة للتشاور وقالت ان العلاقات الاميركية التركية في خطر بسبب القرار.

كما من المُرجح أن يثيرا مسألة العراق في الوقت الذي ستسعى فيه الحكومة التركية لنيل موافقة البرلمان الاسبوع المقبل على شن عملية كبيرة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين شمال العراق.

وأبلغ دبلوماسي تركي أن فرايد وايدلمان "سيثيران حتما مسألة شمال العراق لكن من وجهة نظرنا فان القضية الأهم هي مشروع القرار الخاص بالارمن."

وفي أول تداعيات للموافقة على القرار ألغيت زيارة وزير التجارة كورساد توزمن الى الولايات المتحدة كما ألغي مؤتمر كان سيعقده مجلس التجارة التركي الاميركي في الولايات المتحدة.

وتشكو أنقرة منذ فترة طويلة من أن واشنطن لم تبذل ما يكفي من الجهود سواء من جانبها أو من خلال الحكومة العراقية لشن حملة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقال حزب العمال الجمعة ان متمرديه يعبرون الحدود عائدين الى تركيا لاستهداف ساسة وأفراد الشرطة بعد طرح احتمال شن عملية عسكرية عبر الحدود.

وأوضح الحزب في بيان أن مقاتليه يخططون لتنفيذ هجمات ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي والشرطة ما لم تنفذ مطالبه، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن هذه المطالب.

وتلقي تركيا بالمسؤولية على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ بدأت الجماعة صراعها المسلح عام 1984 من أجل إقامة وطن للأكراد في جنوب شرق البلاد.

ويثير احتمال شن عملية توغل عسكرية الى شمال العراق قلق مسؤولين أميركيين يخشون من أن يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار تلك المنطقة من العراق التي تتمتع بسلام نسبي.

واعلن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي إن بلاده مستعدة لمواجهة أي انتقاد دولي إذا شنت عملية عسكرية في شمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك