خبر عاجل

واشنطن تدين هجمات حزب الله واسرائيل تتهم دمشق وطهران والسنيورة يسعى لتهدئة جبهة شبعا

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 08:27 GMT

قالت مصادر متطابقة ان الاشتباكات التي اندلعت الاثنين على جبهة مزارع شبعا اسفرت عن سقوط 4 عناصر من حزب الله ومصرع جندي اسرائيلي واصابة 11 وعمل فؤاد السنيورة على تهدئة المعارك فيما ادانت واشنطن حزب الله وفشل مجلس الامن باصدار أي قرار

اتصالات لتهدئة التوتر

اعلنت مصادر لبنانية ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تشاور مع سفيري الولايات المتحدة جيفري فيلتمان وفرنسا برنار ايمييه في بيروت، ومع قائد قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان (فينول) آلان بللغريني ومندوب الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وقيادة حزب الله في سعية لوقف التدهور على جبهة مزارع شبعا

ادانة اميركية

ويذكر أن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك دان "الهجمات التي شنها حزب الله". وقال:"أبلغنا الحكومة اللبنانية بوضوح ان عليها ان تسيطر على الوضع في جنوب لبنان"، مشيرا الى ان احداث النهار "تؤكد اهمية التطبيق التام من قبل جميع الاطراف لقرار مجلس الامن الرقم 1559". وخلص المتحدث الاميركي الى القول: "نعترف فعلا بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكننا ندعوها الى ضبط النفس عندما تتخذ التدابير التي تعتبرها ضرورية للدفاع عن نفسها، لتجنب تصعيد التوتر في المنطقة

بيروت تتهم اسرائيل بالتصعيد

من جانبها اتهمت الحكومة اللبنانية إسرائيل بالتسبب في المواجهات، وربط وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلوخ هذا التصعيد بالصعوبات الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أمس تشكيل حزب جديد وحل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة.

وقال مسؤول في حزب الله إن حكومة شارون تحاول من خلال التصعيد مع لبنان التغطية على أزمتها الداخلية ممتدحا رد الجيش اللبناني على قصف الطائرات الإسرائيلية. ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اتهم السوريين والإيرانيين بأنهم يقفون وراء إطلاق حزب الله للنار، لأنهم "يريدون إحداث تصعيد على حدودنا ولفت الانتباه في وقت تتعرض فيه سوريا لضغوط دولية كبيرة وبعد أن أدان العالم تصريحات الرئيس الإيراني" محمود أحمدي نجاد الذي دعا إلى إزالة إسرائيل

الجزائر تحبط مشروع ادانة حزب الله

وقد أخفق مجلس الأمن الدولي في التوصل لموقف موحد إزاء القصف المتبادل وقالت مصادر دبلوماسية إن خلافا بين الولايات المتحدة والجزائر حال دون الاتفاق على مسودة بيان أعدته فرنسا ويدين تبادل القصف الذي بدأه حزب الله -حسب زعم المسودة- إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. وقالت تلك المصادر إن الجزائر وهي العضو العربي الوحيد في المجلس المكون من 15 عضوا رفضت إلقاء اللوم على حزب الله وحده في التصعيد الذي جرى.

اربعة شهداء من حزب الله

واستشهد أربعة من عناصر حزب الله فيما لقي جندي اسرائيلي حتفه وأصيب 11 بجروح بينهم اثنان في حالة الخطر في مواجهات برية وجوية انطلقت من جانبي الحدود الجنوبية في منطقة مزارع شبعا ومحيطها لتصل آثارها الى اجواء صيدا بعد ظهر الإثنين. وقد تبادل الجانبان على مدى ساعات القصف المدفعي مستخدمين مئات القذائف المدفعية والهواوين، في حين استخدم الجيش الاسرائيلي المروحيات للتمشيط والطائرات المقاتلة لقصف بعض المواقع التابعة لحزب الله وللاستطلاع. وفي موازاة تبادل العمليات العسكرية تبادل الجانبان المسؤولية عن بدء المواجهات. ففي حين أعلن حزب الله ان الاشتباكات انطلقت مع تصديه لدورية اسرائيلية انتهكت الحدود، ذكرت اسرائيل انها ردت على قصف كثيف استهدف مواقعها من مدفعية حزب الله. وبحسب التقارير الأمنية فإن حزب الله اطلق لدى احتدام المعارك حوالى 300 قذيفة خلال ساعة واحدة. وفيما كانت المعارك تدور على الارض وخصوصا في قرية الغجر التي يسيطر كلا الطرفين على جزء منها، حلقت مقاتلات اسرائيلية ومروحيات بكثافة فوق جزء كبير من جنوب لبنان، واطلقت صواريخ استدعت ردا من المدفعية اللبنانية المضادة للطائرات، ووصل تحليق المقاتلات الاسرائيلية حتى أجواء ضواحي صيدا. وتوقفت المواجهات قرابة الثامنة مساء. وذكر الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلقه حزب الله سقط على قرية المطلة الحدودية القريبة من مزارع شبعا، داعيا سكان المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود والمواجهة للأراضي اللبنانية الى عدم اضاءة الانوار والى المبيت في الملاجىء.