اعتبرت واشنطن ان الضربات الروسية حول مدينة حلب من شانها ان "تعزز" تنظيم الدولة الاسلامية "بشكل مباشر"، فيما حذر العراق من "تصعيد خطير" إذا تم إرسال قوات برية إلى سوريا.
وقال مبعوث الرئيس الاميركي الى التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين، بريت ماكغورك اثناء شهادته امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "ما تقوم به روسيا من شانه ان يعزز تنظيم الدولة الاسلامية بشكل مباشر".
ويتهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري علنا موسكو منذ اسبوع بانها نسفت "جزئيا" جهود السلام السورية بقصفها مناطق حول مدينة حلب لدعم القوات الحكومية السورية.
وسيشارك كيري وعشرون من نظرائه من القوى الكبرى والاقليمية، بما فيهم الروسي سيرغي لافروف، الخميس في ميونيخ في اجتماع آخر لمجموعة الدعم الدولي لسوريا التي ستسعى الى وقف لاطلاق النار ووصول المساعدات الانسانية إلى المدن السورية المحاصرة.
وكان كيري طالب الثلاثاء موسكو العمل من اجل "وقف فوري لاطلاق النار" في سوريا ووقف حملتها التي بدأت في 30 ايلول/سبتمبر وتكثفت في الايام الاخيرة.
وتقود واشنطن تحالفا عسكريا من نحو 65 بلدا يشن ضربات في سوريا منذ ايلول/سبتمبر 2014.
وتابع ماكغورك في نص شهادته "في الاشهر الستة المقبلة سنقوم بتسريع وتعزيز استراتيجيتنا" لكنه اقر بأن "التقدم الذي سنحرزه لن يجري دائما بشكل مستقيم. يجب ان نتوقع نكسات ومفاجآت".
من جانبه، حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الأربعاء من "تصعيد خطير" إذا تم إرسال قوات برية إلى سوريا في تصريحات موجهة لدول عربية سنية قالت إنها مستعدة لاتخاذ هذه الخطوة.
وقال وزير الخارجية السعودي يوم الأربعاء إن بلاده ستكون مستعدة لإرسال قوات خاصة للقتال بينما تشن القوات السورية مدعومة بضربات جوية روسية هجوما كبيرا على المعارضة في محيط مدينة حلب.
وحققت الحملة الحكومية في حلب مكاسب ميدانية وقطعت خطوط إمداد عن جماعات معارضة تحارب للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وتدعمها السعودية ودول خليجية أخرى.
ونقل بيان على موقع العبادي على الإنترنت قوله خلال زيارة لروما "دعا الدكتور حيدر العبادي إلى حل سياسي للأزمة السورية وعدم إرسال قوات برية إليها لأن ذلك سيؤدي إلى تصعيد خطير للأزمة."
وقالت الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد إنها مستعدة لإرسال قوات برية للمساعدة في دعم وتدريب تحالف عسكري دولي مناهض للدولة الإسلامية في سوريا شريطة أن تقود الولايات المتحدة هذه الجهود.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع حذر واحد من أقوى الفصائل العراقية الشيعية المسلحة المدعومة من إيران والذي أرسل مقاتلين بالفعل لدعم الأسد من أن إرسال قوات عربية إلى سوريا أو العراق سيفتح "باب جهنم".