واشنطن تستعد لمعاقبة طهران ورايس تأمل ان تراها صديقة

تاريخ النشر: 24 يناير 2008 - 05:42 GMT
أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ثقتها في العمل الدبلوماسي لحل الأزمة الإيرانية، مؤكدة استعدادها للتحدث إلى النظام الإيراني مباشرة إذا تخلى عن نشاطاته النووية الحساسة

قالت إن هذه المشكلة يمكن حلها، في نهاية المطاف، بالطرق الدبلوماسية. وقد أعلنت رايس ذلك أمام المنتدى الاقتصادي العالمي المستمر في الانعقاد في دافوس بسويسرا حتى الأحد.

وكانت الوزيرة الأميركية شاركت الثلاثاء في اجتماع في برلين مع نظرائها من كل من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، تم خلاله التوصل إلى اتفاق حول مشروع قرار يعزز الضغط على إيران في مجلس الأمن الدولي. إلا أن إيران أكدت أن هذا القرار لن يجدي مشددة على حقها المشروع في امتلاك برنامج نووي مدني.

وكانت رايس أكدت مرات عدة على إمكانية التطبيع بين واشنطن وطهران إذا أوقفت إيران النشاطات النووية الأكثر حساسية وخصوصا تخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن يؤدي إلى تحويل البرنامج إلى القطاع العسكري. وقال المسؤولون الأميركيون مرات عدة أن واشنطن لم تستبعد أي خيار في مواجهة إيران، رافضين الإعلان عن التخلي عن الخيار العسكري.

لكن رايس قالت إن الولايات المتحدة "لا تريد أن ترى في إيران عدوا دائما حتى بعد 29 سنة من تاريخ صعب" شهد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر الثورة الإسلامية.

وقالت: "لسنا في حالة نزاع مع الشعب الإيراني لكن لدينا خلافات حقيقية مع السلطة الإيرانية سواء في ما يتعلق بدعمها للإرهاب أو سياستها لزعزعة استقرار العراق او سعيها لامتلاك التكنولوجيا التي تمكنها من الوصول إلى السلاح الذري".

لكنها أضافت: "لا نريد أن تصبح إيران قوة نووية عسكرية وسنواصل العمل لدفع إيران إلى احترام واجباتها الدولية". وأكدت الوزيرة الأميركية أنه في حال وافقت طهران على تعليق أنشطتها النووية الحساسة "فانه سيكون في وسعنا بدء مفاوضات والعمل على بناء علاقة جديدة علاقة طبيعية أكثر".

في الغضون اعلن قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن مشروع قرار جديد بشأن إيران اتفقت عليه القوى الكبرى سيكون عقابيا.

وأشار بيرنز للصحافيين لدى وصوله إلى إسرائيل إلى إنه سمع تعليقات من موسكو أمس بأن القرار لن يكون عقابيا لافتا إلى أن هذا الأمر غير صحيح، ومؤكدا أن القرار عقابي.

وتناقض تصريحات بيرنز تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الذي كان قد قال إن القرار لن يكون صارما ولا عقابيا. ولم يذكر بيرنز تفاصيل بشأن صياغة مشروع القرار المعني ببرنامج إيران النووي.