واشنطن تشيد بالخرطوم

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2008 - 09:06 GMT

اشادت مسؤولة اميركية كبيرة يوم الاثنين بالسودان لاسراعه في نشر قوات حفظ السلام في دارفور لكنها لم تذهب الى حد القول إنه بذل ما يكفي من جهد ليحظى بالدعم بشأن تحقيق في جرائم الحرب.

وفي تعليق ايجابي يندر صدور مثله من مسؤول اميركي قالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية إن الخرطوم اظهرت "نشاطا" ومزيدا من المرونة فيما يخص انتشار القوات الدولية في غرب السودان.

غير ان فريزر أبلغت الصحفيين في ختام زيارة استغرقت يومين للسودان ان الولايات المتحدة ما زالت بحاجة الى ان ترى مزيدا من الجهد في أرض الواقع لحسم الصراع الدائر منذ خمس سنوات.

وأشهر متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في وجه الحكومة في دارفور عام 2003 متهمينها باهمال المنطقة. وعبأت الحكومة في سعيها لسحق التمرد ميليشيات معظمها من العرب اتهمت بعد ذلك بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان.

وفي تموز/ يوليو طلب رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من المحكمة اصدار امر بالقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير متهما اياه بادارة عملية ابادة جماعية وارتكاب جرائم حرب اخرى.

ومنذ ذلك الحين كثف السودان جهوده الدبلوماسية لاقناع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي باستخدام سلطاتها لتأجيل قرار المحكمة الدولية.

وقالت فريزر ان الولايات المتحدة شهدت "بعض النشاط" من السودان منذ تحرك المحكمة الجنائية الدولية.

واضافت "لاحظنا ان حكومة السودان قدمت المزيد من تأشيرات الدخول وأبدت مزيدا من المرونة في دعم نشر قوات حفظ السلام."

وعندما سئلت ما اذا كانت زيادة التعاون كافية للولايات المتحدة لتدعم تأجيل قضية المحكمة الدولية قالت ان واشنطن ما زالت تريد تحسين امكانية وصول المساعدة الانسانية الى دافور ومحادثات جادة لانهاء القتال.

واضافت "ما اكدنا عليه دوما هو اننا بحاجة الى رؤية تقدم على أرض الواقع في حل الازمة تحديدا وهو سبب تأكيدنا على عملية سلام موثوق بها."

وينتشر بالفعل في دارفور حاليا ما يزيد قليلا عن 11 الف فرد من القوة المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يفترض ان تضم 26 الف فرد.

وشكا ضباط كبار في القوة مرارا من ان قلة عدد الجنود والافتقار الى العتاد عرقل مهمتهم في حفظ السلام.

وتعرض السودان في بادئ الامر لكثير من اللوم على بطء نشر القوات حيث اتهمه مسؤولون من الامم المتحدة بعرقلة العملية. لكن السودان خفف في وقت سابق هذا العام اعتراضه على نشر قوات غير افريقية وسمح بدخول قوات من تايلاند ونيبال.