اشادة اميركية باولمرت
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "فكرة أن يجتمع الإسرائيليون والعرب بطريقة أو بأخرى لمجرد إجراء مناقشات أولية حول الوضع الراهن وحول الأفكار والاقتراحات من أجل دفع عملية المصالحة، أمر إيجابي". وأضاف ماكورماك إن اجتماعا وزاريا للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) قد يعقد في مايو/أيار القادم. أما وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما فطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بما وصفه باستثمار مبادرة السلام العربية التي أعادت قمة الرياض تبنيها دون تعديل. من جانبه قال وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو إن أولمرت "يضع العربة أمام الحصان" بإبداء استعداده لحضور قمة مع الدول العربية. ووصف أبو عمرو -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي بباريس- تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بأنها "مناورة للتهرب من مواجهة المبادرة العربية واتخاذ قرار شجاع للإعلان عن استعداد إسرائيل أو اعتراف إسرائيل بالمبادرة والاستعداد للتفاوض على أساسها بدون تردد". وأكد أنه عندما يقول أولمرت إن إسرائيل تقبل بكل وضوح بالمبادرة العربية "سيجد الزعماء العرب مستعدين لاستقباله".
باريس ترفض رفع الحصار
قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي يوم الاثنين ان على الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تبذل المزيد من الجهد اذا أرادت إنهاء حظر دولي مستمر منذ عام على المعونة المباشرة. وبعد لقائه بوزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو قال دوست بلازي ان فرنسا تريد اقامة علاقات أفضل مع حكومة الوحدة الوطنية ولكنه أضاف ان من السابق لاوانه بالنسبة لاوروبا أن تعيد دفع المعونات بشكل مفتوح. وقال الوزير الفرنسي ان من بين الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسره مسلحون فلسطينيون على حدود قطاع غزة في يونيو تموز. وأضاف "ان على المجتمع الدولي ان يبادر بصورة نشطة في اعادة المعونة.. ولكن شريطة ان تعمل حكومة الوحدة بموجب الالتزامات السابقة وأن تقدم مبادرات اضافية ولا سيما باطلاق سراح المجند جلعاد شليط." ويحمل شليط جنسية فرنسية. وفي مقابلة مع محطة اي تيلي قال أبو عمرو انه يأمل في الافراج عن شليط قريبا ولكنه أضاف ان الاسرائيليين بحاجة للاتفاق على تبادل السجناء "وهذا مهم جدا". وفي وقت سابق قال أبو عمرو للصحفيين ان الحكومة الفلسطينية التي تضم أعضاء من حركة حماس لبت جميع التزاماتها الدولية وتحتاج الان الى تشجيع. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك في أول زيارة رسمية يجريها للغرب "لم تعد هناك مبررات للحظر المفروض على السلطة الفلسطينية." وأوقفت لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط والمؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا المساعدات المباشرة للفلسطينيين العام الماضي عندما فازت حماس في الانتخابات التشريعية وتولت السلطة وحدها.
ولكن في اجتماع عقد في ألمانيا في اليومين الماضيين حذر الاتحاد الاوروبي من توقع استئناف تقديم المساعدات المباشرة بين عشية وضحاها. وبدأت الولايات المتحدة التحدث الى وزراء من غير المنتمين لحماس مع استبعاد انهاء الحصار ولكن أبو عمرو قال ان هذا الموقف غير منطقي. وقال أبو عمرو وهو مستقل "ليس من المممكن للمجتمع الدولي وأوروبا الترحيب بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ثم يقررون أيا من الوزراء يعتزمون العمل معهم." وفي مقابلة نشرت يوم الاثنين في صحيفة لوموند الفرنسية قال أبو عمرو ان حماس غيرت موقفها كثيرا في الشهور الاخيرة وقبلت الان بفكرة بلورة دولة فلسطينية في حدود عام 1967.
ونقل عنه القول "ما نحتاج اليه اليوم هو التشجيع والتبادلية ونهج بناء. ينبغي أن تكون أوروبا أكثر منطقية من الولايات المتحدة واسرائيل."