واشنطن تضغط لافشال الالعاب الشتوية في القوقاز

منشور 12 آذار / مارس 2010 - 07:57
تحاول الولايات المتحدة الاميركية استغلال سطوتها وسلطتها على العالم لتفرض قيودا على اي من الدول المنافسة لها او على الاقل للدول التي تعارض سياستها من خلال الضغط في جميع الاتجاهات، بداية بالضغط السياسي والاقتصادي او الثقافي وحتى انها تستخدم حقوق الانسان كذريعة للضغط على اي من الدول التي تعارض سياستها وسطوتها .

ما نقلته اكثر من وكالة انباء مؤخرا عن ملفات وذرائع ضعيفة وغير مقنعة حاولت واشنطن بهما التشويش على تنظيم بطولة رياضية وذلك عبر وسائل اعلام ممولة منها .

الاولمبياد الشتوية من المفترض ان تنظم بعد اربعة اعوام في اقليم سوتشي "Sochi" " "وبدات واشنطن من هذه اللحظة حشد طاقاتها لافشال هذه الفعالية على الرغم من ان الحكومات الاوربية وجدت فرصة لفوز الاقليم القوقازي بالتنظيم لكي يكون بوابة لجمع التبرعات وبناء وتطوير هذه المنطقة التي تعتبر رغم سحرها وطبيعتها الخلابة بحاجة الى دعم للنهوض بمرافقها من اجل استقبال الالاف بين رياضيين واداريين واعلاميين وضيوف وزوار.

وقد سارعت عشرات الحكومات بتقديم الدعم والعون والمساعدة للاقليم لهذا الغرض وتقدمت عدة دول مهتمة بالنهوض بالمنطقة بتبرعات سخية، فيما احجمت دول اخرى نتيجة الضغوط الاميركية عن التبرع،علما ان نجاح المنطقة والبطولة يصب في خانة مصلحة المنطقة الاوربية برمتها، وقدمت هذه الدول المسلوبة القرار ذريعة بان المنطقة غير ملائمة لاجراء البطولة العالمية فيها، علما ان سوتشي فازت على عدة مناطق نتيجة طبيعتها وملائمتها للبطولة.

وهناك اكثر من مراقب يقول بان الهدف من هذا الضغط ليس افشال الدورة الشتوية الرياضية فحسب انما هدفه التشويش على روسيا التي كانت اكبر المتبرعين لاقامة الالعاب بـ 12 مليار دولار، والتشويش على دور موسكو الذي بدا يتعاظم في الشرق الاوسط في ظل فشل المبعوثين الاميركيين وزيارتهم المتكررة الى المنطقة في تقديم حلولا لحل معضلة السلام.

نقطة اخرى يسجلها مراقبون لمسار ما تنتجه السياسة الاميركية من خلال الدفع في بعض الشخصيات التي تحمل اصول قوقازية من شيشان وشركس لمهاجمة تنظيم البطولة في اقليم يتبع لروسيا ويسوقون مزاعم بان المنطقة غير آمنة ولا يمكن ان يكون هناك بطولة فيها الاف الضيوف.

هذه المزاعم هي سيناريو اميركي يقوم بعض ضيوف الدول العربية بتسويقها الا انها في المستقبل قد تضر بالعلاقات بين الدول المضيفة لهذه الجاليات وموسكو، وقد وصف عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الدور الروسي في المنطقة بالبناء وقال نحن نرتاح في الحديث مع الجانب الروسي دائما وهو ايضا فاهم جيدا المخاوف التي توجد لدينا.. وهم لايمارسون ضغوطا علينا للقبول بما لا يصح قبوله او بتسهيل الامور في مقابل لا شيى . هذا ما لا يفعله الجانب الروسي وهذا يريحنا جدا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك