واشنطن تعيق للمرة الثانية صدور بيان يدين حصار غزة

تاريخ النشر: 24 يناير 2008 - 07:53 GMT
 يعاود مجلس الامن الاجتماع اليوم الخميس للنظر في اصدار بيان رئاسي طرحته المجموعة العربية بخصوص الأوضاع في قطاع غزة بعد ان عطلت واشنطن صدور البيان على الرغم من تعديله بهدف ارضاء كافة الاعضاء.

وافق كافة أعضاء مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة في جلست مجلس المن التي عقدت مساء الاربعاء على الصياغة الجديدة لمشروع البيان الرئاسي الذي طرحته المجموعة العربية بخصوص الأوضاع في قطاع غزة.

وعارضت البعثة الأمريكية المشروع لعدم تلقيها توجيهات بشأنه من واشنطن في الوقت الذي يستلزم فيه تبني مجلس الأمن للبيان غير الملزم موافقة كافة الأعضاء الـ 15 على عكس القرار الملزم الذي لا يتطلب سوى موافقة تسعة من الأعضاء لأن البيان يتحدث باسم كافة الأعضاء فيما يتحدث القرار باسم المجلس نفسه.

ويأتى تأجيل البت في المشروع إلى الخميس لإتاحة الوقت للبعثة الأمريكية للعودة إلى واشنطن على أمل موافقتها عليه.

ويعرب البيان عن قلق المجلس العميق من التدهور الحاد للأوضاع في قطاع غزة بسبب إغلاق إسرائيل لمعابره الحدودية وقرار إسرائيل الأخير قطع امدادات الوقود عنه.

ووافقت المجموعة العربية والوفد الفلسطيني على إضافة فقرة للبيان تعرب عن "بالغ القلق من أعمال العنف الأخيرة في قطاع غزة وجنوبي إسرائيل" في مسعى لإرضاء الأعضاء الأوروبيين والولايات المتحدة.

ويطالب المجلس وفقا للبيان كافة الاطراف المعنية بالوقف الفوري لكافة اعمال العنف "بما في ذلك اطلاق صواريخ على اراض اسرائيلية وكافة الانشطة التي تناقض القانون الدولي وتضر بالمدنيين" في اشارة غير مباشرة للاجتياح والعدوان الاسرائيلي.

غير أن تلك الفقرة تأتي حاليا في نهاية النص بعد أن كانت مدرجة في أولى فقراته قبل التعديل.

كما يدعو المجلس إسرائيل للانصياع لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني وقوانين حقوق الانسان تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويطالبها بضمان دخول غير مقيد للمساعدات الانسانية لرفع معاناة الفلسطينيين وفتح المعابر الحدودية لتسهيل مرور الواردات والصادرات والموظفين الإنسانيين. وبناء على طلب فلسطيني جرى ادخال فقرة يرحب بموجبها المجلس بمقترح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بتولي السلطة الفلسطينية مسؤولية معابر غزة الحدودية.

على صعيد متصل قال المندوب المصري لدى الامم المتحدة ماجد عبدالعزيز للصحافيين عقب مشاورات مغلقة عقدها اعضاء المجلس انه في حال عدم صدور البيان الرئاسي الخميس ستقوم المجموعة العربية باللجوء الى خيارات اخرى من بينها العودة الى مشروع القرار الذي تراجعت عنه المجموعة "ووضع كافة اعضاء المجلس امام مسؤولياتهم".

ومن المنظمة الدولية، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشكل غير مباشر الأربعاء، تركيز مجلس حقوق الانسان على النزاع العربي-الاسرائيلي آملا في ان "يهتم المجلس بالقدر عينه بكل المواضيع الاخرى في العالم".

واضاف "هناك ايضا اماكن كثيرة تنتهك فيها حقوق الانسان ولا تتم حمايتها كما يجب".