واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران وتحذر كوريا الشمالية

منشور 03 شباط / فبراير 2017 - 04:13
الرئيس الاميركي دونالد ترامب
الرئيس الاميركي دونالد ترامب

فرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة عقوبات على 13 فردا و12 كيانا بموجب القانون الأمريكي لمعاقبة إيران وذلك بعد أيام من توجيه البيت الأبيض "تحذيرا رسميا" للجمهورية الإسلامية بشأن إجرائها اختبارا على صاروخ باليستي وغير ذلك من الأنشطة.

وأدرجت وزارة الخزانة في بيان على موقعها على الإنترنت الأفراد والكيانات المشمولين بالعقوبات والذين يتمركز بعضهم في الإمارات العربية المتحدة ولبنان والصين.

واتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ايران الجمعة بانها "تلعب بالنار" بعدما اعتبرت تحذيراته بشأن تجربتها لاطلاق صاروخ بالستي "استفزازية.

وكتب ترامب في تغريدات على موقع تويتر ان "ايران تلعب بالنار - لا يقدرون كم كان الرئيس اوباما +لطيفا+ تجاههم. (ولكن) ليس أنا!"

وابدت ادارة ترامب الخميس استعدادا لفرض عقوبات جديدة على طهران مما سيشكل اول ترجمة للتشدد الذي اعلنته واشنطن ازاء ايران رغم الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الايراني الموقع بين طهران والقوى العظمى في تموز/يوليو 2015.

ووجه ترامب ومستشاره للامن القومي مايكل فلين "تحذيرا رسميا" لايران اثر اختباراتها الصاروخية ودعمها للمتمردين الحوثيين في اليمن.

ويرجح ان تستهدف العقوبات الجديدة افرادا او كيانات مرتبطة بالبرنامج الايراني للصواريخ البالستية.

وسئل ترامب الخميس في واشنطن عن امكانية عمل عسكري ضد ايران بعد تجربتها البالستية، فاكتفى بالرد "لا شيء مستبعدا".

ومن جهته، ندد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي بالتهديدات الاميركية "المتكررة والاستفزازية والتي لا اساس لها".

جبهة جديدة
وبعد ايران وروسيا، فتحت الولايات المتحدة الجمعة جبهة جديدة على الساحة الدولية عندما وجهت تحذيرا الى كوريا الشمالية من اي هجوم نووي.

وخلال زيارة الى سيول، حذر وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس الجمعة من ان اي هجوم نووي لكوريا الشمالية على الولايات المتحدة او احد حلفائها سيقابل ب"رد فعال وساحق".

وماتيس هو المسؤول الاول في ادارة دونالد ترامب الجديدة الذي يقوم بزيارة رسمية الى الخارج. وصل ماتيس الى كوريا الجنوبية الخميس ويواصل جولة في اليابان الجمعة بهدف طمأنة هاتين الدولتين الحليفتين بان الولايات المتحدة ملتزمة امنيا الى جانبهما.

عشية الزيارة، دعت المعارضة اليابانية رئيس الوزراء شينزو آبي الى الخروج عن صمته حول المرسوم الرئاسي لترامب حول الهجرة والذي يمنع دخول رعايا سبع دول اسلامية ولاجئين من كل مكان الى الولايات المتحدة، والى اثارة موضوع حقوق الانسان.

واذا كان الهدف من زيارة ماتيس طمأنة الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة ازاء كوريا الشمالية والصين، فان حلفاء او شركاء اخرين لواشنطن في مناطق اخرى من العالم مثل استراليا واسرائيل والمكسيك لم يكونوا بمنأى من السياسة القومية للرئيس الجديد.

- روسيا والقرم -
لكن المفاجاة الاكبر كانت الانتقادات التي وجهتها واشنطن الى موسكو.

ففي الوقت الذي يعتبر التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اولوية بالنسبة الى ترامب، نددت سفيرته الجديدة الى الامم المتحدة نيكي هايلي "بالاعمال العدائية لروسيا" في اوكرانيا.

وشددت هيلي امام مجلس الامن الخميس ان العقوبات ستظل مفروضة على موسكو "الى ان تعيد روسيا السيطرة على شبه جزيرة القرم الى اوكرانيا".

وبعد ان ثبت مجلس الشيوخ الاميركي تعيين ريكس تيلرسون وزيرا للخارجية، من المتوقع ان يحدد سريعا توجهات الولايات المتحدة.

وعمل تيلرسون (64 عاما) المهندس من تكساس الذي لا يتمتع بخبرة سياسية طيلة مسيرته حتى وصل الى رئاسة مجموعة ايكسون موبيل النفطية العملاقة. ويعرف عنه علاقاته الجيدة مع العديد مع رؤساء الدول.

وقال ترامب "البعض لا يحبون ريكس لانه على علاقة جدية مع قادة دوليين... لكنه امر جيد وليس سيئا"، في اشارة الى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون وبوتين.

وسيتعين على تيلرسون ايضا كسب التاييد من الداخل ايضا فقد اقر بان فوز قطب الاعمال في الانتخابات الرئاسية لم يلق تاييد كل اعضاء الجهاز التنفيذي.

وقال احد الدبلوماسيين ان وزارة الخارجية التي تعرف غالبا بانها تقدمية تشهد "تمردا" بيروقراطيا. فقد وقع الاف الدبلوماسيين والموظفين المعارضين مذكرة داخلية نددوا فيها بالمرسوم الرئاسي الاخير حول الهجرة والذي لا يزال يثير انتقادات من كل انحاء العالم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك