واشنطن تنفي الغاء الفلسطينيين للمفاوضات غير المباشرة

منشور 11 آذار / مارس 2010 - 08:32

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها لم تتلق أي معلومات تشير الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يشارك في المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل، رغم ان الاخير اعلن انه لن يدخل هذه المحادثات قبل وقف الاستيطان.

وقال بي.جي كرولي المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي "لا أعتقد أن هذا التقرير الذي جرى تناقله في الساعات الاربع والعشرين الماضية دقيق. لم نسمع شيئا يشير الى أنهم انسحبوا."

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن الخميس ان عباس ابلغ جامعة الدول العربية قراره بعدم استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل قبل وقف الاستيطان في القدس الشرقية.

وقال عريقات ان "الرئيس عباس اتصل الليلة الماضية (ليل الاربعاء) بعمرو موسى (الامين العام للجامعة العربية) وابلغه انه قال خلال لقائه امس مع بايدن يجب الغاء قرار الاستيطان في القدس الشرقية لانه من الصعب الذهاب الى مفاوضات غير مباشرة في ظل استمرار هذا القرار".

واضاف "ان عباس قال ايضا لبايدن ننتظر قدوم مبعوث السلام (الاميركي الى الشرق الاوسط جورج) ميتشل الاسبوع المقبل من اجل ابلاغنا بقرار الغاء البناء والا سيكون من الصعب الذهاب الى المفاوضات".

واعلنت الجامعة العربية عقب اجتماعها مساء الاربعاء في القاهرة انه "في حالة عدم وقف الاجراءات الاسرائيلية فوريا والتي تعمل على تغيير التركيبة السكانية والتشكيل الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وعدم سحب الاعلانات الخاصة ببناء مئات المسستوطنات في القدس المحتلة، تخلص اللجنة الى أن المباحثات المقترحة تعتبر غير ذات موضوع".

واكد الامين العام للجامعة عمرو موسى ان "الموقف السياسي واضح، انه لا يمكن استئناف المفاوضات سواء المباشرة او غير المباشرة اذا لم تلغ القرارات الاسرائيلية" بشان الاستيطان".

ونقل موسى عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيد الولايات المتحدة رفضها اتخاذ اجراءات (اسرائيلية) احادية الجانب في الوقت الذي بدأت فيه المفاوضات.

وتسببت حكومة بنيامين نتانياهو بازمة دبلوماسية مع الادارة الاميركية عندما اعلنت خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل والاراضي الفلسطينية عزمها على بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.

واصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتذارا علنيا لبايدن الخميس وذلك في مسعى لتهدئة الضجة.

ورحب بايدن بتصريح نتانياهو الا انه جدد انتقاده للقرار.

ورحب بايدن برد نتانياهو وقال "احيانا الصديق فقط هو الذي يقر باصعب الحقائق، وانا اقدر استجابة رئيس الوزراء اليوم".

واشار الى ان نتانياهو "اعلن هذا الصباح (الخميس) انه يعكف على وضع عملية تحول دون تكرار ما حدث، واوضح ان البدء الفعلي بالبناء في هذا المشروع بالذات سيستغرق على الارجح سنوات عدة". واضاف "هذا مهم لانه يمنح المفاوضين وقتا لحل هذه المسالة وغيرها من المسائل العالقة".

واتصل نتانياهو ببايدن صباح الخميس "واتفق الاثنان على ان الازمة اصبحت وراءهما".

الا ان الفلسطينيين رفضوا تصريح نتانياهو وقالوا انه يتحدث فقط عن توقيت الاعلان وليس عن محتواه.

وقال عريقات ان البيان الاسرائيلي "غير مقبول لانه يتحدث انه خطأ في التوقيت وليس خطأ في الجوهر، وهو استمرار الاستيطان الذي يجب ان يتوقف وان تلغى كل قرارات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

واضاف عريقات "المطلوب حديث عن الجوهر. استمرار الاستيطان هو الخطأ وليس توقيته لانه دائما غير شرعي".

وتلقى الرئيس الفلسطيني اتصالا من بايدن ابلغه فيه ان نتانياهو سيوضح في بيان الموقف الاسرائيلي من ازمة الاستيطان في القدس الشرقية، وفق مسؤول فلسطيني.

واكد بايدن في كلمة القاها في تل بيب انه من المهم ان يستأنف الفلسطينيون واسرائيل المحادثات قريبا، مضيفا ان "الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".

واصدرت عدد من الدول ادانات للموقف الاسرائيلي، من بينها روسيا التي تملك مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي ووصفت القرار بانه "غير مقبول" في حين قالت بريطانيا ان القرار "سيقوي من يقولون ان اسرائيل ليست جادة بشان السلام".

كما انتقدت تركيا تلك الخطوة وقالت انها تثير "شكوكا جدية" بشان التزام اسرائيل بالسلام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك