تركيا لا تصدق رواية السعودية حول خاشقجي وواشنطن تنفي علمها بمخطط استدراجه

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 06:51
فقد أثر خاشقجي منذ أكثر من أسبوع بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.
فقد أثر خاشقجي منذ أكثر من أسبوع بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.

نفت الولايات المتحدة الخميس، معلومات تضمنها تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" وافادت بان اجهزة الاستخبارات الاميركية كانت على علم مسبق بمخطّط سعودي يهدف إلى استدراج واعتقال الصحافي جمال خاشقجي الذي اختفى منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول قبل نحو اسبوع.

فيما قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده لا يمكنها ان تلزم الصمت حيال هذه القضية.

وقال أردوغان للصحفيين الذين رافقوه في رحلة العودة من زيارة للمجر إن تركيا قلقة من اختفاء خاشقجي.

وتابع ”نحقق في كل جوانب القضية. لا يمكننا أن نلزم الصمت في أمر كهذا لأنه ليس بالأمر المألوف“.

وشكك أردوغان أيضا في تأكيدات السلطات السعودية أن القنصلية لا تملك تسجيلاً مصوراً لخروج خاشقجي من المبنى، لأن الكاميرات تقدم لقطات حية فحسب ولا تسجل الصور.

وتساءل أردوغان “هل من الممكن ألا تكون هناك أنظمة كاميرات في قنصلية السعودية التي شهدت حدوث الأمر؟”.

وسيؤدي اختفاء خاشقجي على الأرجح إلى تعميق الخلافات بين تركيا والسعودية. والعلاقات بين البلدين متدهورة بالفعل منذ أرسلت تركيا قوات إلى قطر العام الماضي لإظهار دعمها للبلد الخليجي بعد أن قاطعه جيرانه وبينهم السعودية.

وفقد أثر خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة “واشنطن بوست” وينتقد سلطات الرياض، منذ أكثر من أسبوع بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقالت مصادر حكوميّة تركيّة نهاية الأسبوع الماضي إنّ الشرطة تعتقد أن خاشقجي (59 عاما) قُتل بأيدي فريق أرسل خصيصًا إلى اسطنبول ويضمّ 15 سعوديًا.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن مسؤولين سعوديين ناقشوا خلال مكالمات تم اعتراضها، خطة لاستدراج خاشقجي من مقر إقامته في ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة واعتقاله.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو تعليقا على معلومات الصحيفة " لم تكن لدينا أي معرفة مسبقة بذلك".

وأضاف بالادينو أنه "على الرغم من أنني لا أستطيع التعليق على مسائل الاستخبارات، أستطيع أن أجزم أن الولايات المتحدة لم تكن تعرف مسبقا عن اختفاء جمال خاشقجي".

وتابع "ما زلنا نرى تقارير متضاربة حول ما حدث، ويتمثل موقفنا في أنه من الضروري جدا أن تتمكن السلطات التركية من إجراء تحقيق شامل، بدعم كامل وشفاف من حكومة المملكة العربية السعودية وإصدار نتائج هذا التحقيق بشكل رسمي بمجرد انتهائه".

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن خاشقجي الذي اختار الإقامة في الولايات المتحدة، أبدى أمام العديد من أصدقائه تشكيكه في عروض قدمها له بحسب التقرير “مسؤولون سعوديون مقربون من ولي العهد” وعدوه بمناصب حكوميّة رفيعة في السعودية وبتأمين الحماية له.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه في حال ثبُت أيّ دور شخصي لوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ذلك، فإنّ هذا قد يُسبّب إحراجًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويقيم محمد بن سلمان علاقات وثيقة مع عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، في طليعتهم جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره الشخصي.

غير أنّ المتحدّث باسم الخارجية الأمريكيّة روبرت بالادينو قال الأربعاء ردا على أسئلة الصحافيين إن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبقا بأي مخاطر تهدد خاشقجي.

وقال “بالرغم من أنه لا يمكنني التكلم في مسائل الاستخبارات، إلا أن بوسعي أن أجزم بشكل قاطع بأنّ الولايات المتحدة لم تكُن لديها معلومات مسبقة عن اختفاء جمال خاشقجي”.

وأكّد ترامب الأربعاء أنه طلب توضيحات “على أعلى مستوى” من السعودية في شأن مصير خاشقجي.

وصرّح الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض أنه تحدّث إلى القيادة السعودية “أكثر من مرّة” منذ اختفاء خاشقجي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول.

وأضاف “هذا الوضع خطير جدًا بالنسبة إلينا وإلى البيت الأبيض.. أعتقد أننا سنتوصّل إلى حقيقة الأمر”. وتابع “لا يُمكننا أن ندع ذلك يحدث، سواء لصحافيين أو لأي شخص”.

وأوضحت المتحدّثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أنّ كلاً من مستشار الأمن القومي جون بولتون ومستشار الرئيس الخاص جاريد كوشنر ووزير الخارجيّة مايك بومبيو أثار القضية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطالبوا خصوصا بـ”تفاصيل (عن اختفاء خاشقجي) وبأن تلتزم الحكومة السعودية الشفافية في ما يتّصل بالتحقيق”.

وردًا على سؤال حول ردّ الرياض على هذه الطلبات، أجابت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ الأمر يتعلّق بـ”محادثات دبلوماسية خاصة”، مُبديةً الحرص على عدم إدانة السلطات السعودية في هذه المرحلة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك