واشنطن تهاجم دعم طهران للمتطرفين وتشكل معها وبغداد لجنة امنية

تاريخ النشر: 24 يوليو 2007 - 05:23 GMT
بعد انتهاء اللقاء مع السفير الايراني في بغداد فتح ريان كروكر النار على سياسة طهران واتهمها برفع مستوى دعم المتطرفين في العراق وانتهى "اللقاء " بتشكيل لجنة امنية عراقية اميركية ايرانية لمراقبة الحدود ومحاربة القاعدة

كروكر يهاجم ايران

قال ريان كروكر السفير الامريكي في العراق يوم الثلاثاء بعد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وايران إن الدعم الايراني للميليشيات التي تزعزع الاستقرار في العراق زاد منذ اجرت واشنطن وطهران محادثات هامة في بغداد في مايو ايار.

وقال كروكر في مؤتمر صحفي بعد محادثات حول الازمة الامنية في العراق مع نظيره الايراني ان كثيرا من الحوار لم يكن "وثيق الصلة بالموضوع". وقال كروكر بعد الاجتماع لعدة ساعات مع السفير الايراني حسن كاظمي قمي "الشهران المنصرمان منذ مايو لم يكونا مشجعين تماما". واضاف "الحقيقة هي..واوضحنا ذلك بجلاء في محادثات اليوم..انه على مدى شهرين تقريبا شهدنا انشطة متصلة بالميليشيات يمكن ربطها بالدعم الايراني تتزايد ولاتقل." ولم يصدر رد فوري من الوفد الايراني. وتتهم واشنطن ايران باثارة العنف في العراق. وتنفي ايران الاتهام وتلقي باللوم في العنف بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية في العراق على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 . وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجانبين على مساعدة العراق وحذر من ان الجماعات المسلحة مثل القاعدة تنتقل الى الدول الاخرى بعد ان تعرضت للضرب في العراق.

وقال المالكي في افتتاح الاجتماع انه يتطلع الى دعم الدولتين لاستقرار العراق الذي لا يريد التدخل في شؤون الاخرين ولا أن يتدخل الاخرون في شؤونه.

وأنهى أول اجتماع بين الجانبين في بغداد يوم 28 مايو ايار توقفا طويلا في الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين. ورفض كروكر ان يتحدث عما اذا كانت هناك جولة ثالثة.

وعقدت جولة يوم الثلاثاء قبل اقل من شهرين من موعد تقديم كروكر والقائد العسكري الامريكي ديفيد بتريوس تقريرا حاسما الى الكونجرس الامريكي حول التقدم الامني والسياسي في العراق.

لجنة امنية

وفي وقت سابق قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ ان الولايات المتحدة الامريكية وايران اتفقتا خلال اللقاء الذي جمع سفيرهما في بغداد اليوم على دعم الديمقراطية والامن والاستقرار في العراق. وذكر الدكتور الدباغ في بيان ان "اللقاء الامريكي الايراني جرى اليوم في أجواء ايجابية وصريحة لامست مواضيع الحوار بشكل أكثر عمقا وقاربت الحلول بجدية أكبر".

واضاف ان "الطرفين اكدا دعمهما لوحدة واستقلال العراق واحترام سيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وتأييد حكومته ودعم جهودها في بسط الأمن والاستقرار ومحاربة الارهاب وملاحقة الخارجين على القانون والعمل من أجل تحسين الخدمات واصلاح الوضع الاقتصادي". واوضح ان الطرفين شددا على وقوفهما مع جهود حكومة الوحدة الوطنية في "بناء عراق امن ومستقر حريص على بناء علاقات مع جيرانه ودول المنطقة والمجتمع الدولي قائمة على احترام الشرعية الدولية وتبادل المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

كما جدد الطرفان دعمهما للعملية الديمقراطية في العراق وانتهوا بعد ذلك الى تشكيل لجنة أمنية ثلاثية لحل جميع الاشكالات القائمة او التي يمكن أن تحصل لاحقا. وكشف ان مهام اللجنة تتلخص بالتعاون من أجل ملاحقة الارهاب والمجموعات الارهابية في العراق وعلى رأسها تنظيم القاعدة. كما تدعم اللجنة جهود الحكومة في بسط الامن والاستقرار في جميع أرجاء العراق وملاحقة الخارجين على القانون والعناصر المتطرفة. وبين ان اللجنة ستقوم بمراقبة الحدود العراقية - الايرانية وضبطها والتعاون من أجل منع العناصر المعادية من اختراق هذه الحدود والاضرار بمصالح البلدين.

وكان الامريكيون والايرانيون قد عقدوا اليوم بحضور ممثلين عن الحكومة العراقية في بغداد اجتماعهم الثاني الذي اقتصر على بحث الملف العراقي وحده