واشنطن تُسقط بيان غزة بمجلس الامن وعباس وحماس الى القاهرة لبحث ازمة المعابر

تاريخ النشر: 29 يناير 2008 - 08:26 GMT

اسقط مجلس الامن من جدوله مشروع بيان رئاسي حول الوضع في غزة نتيجة رفضه من قبل واشنطن، فيما يتوجه الرئيس محمود عباس وقادة من حماس الى مصر لبحث مستقبل حدودها مع القطاع والتي فتحتها حماس بالقوة لكسر الحصار الاسرائيلي.

وقال دبلوماسيون ان مجلس الامن قرر اسقاط مشروع البيان الرئاسي الذي تقدمت به المجموعة العربية بسبب الخلافات العميقة حول صيغته.

وحمل دبلوماسيون عرب الولايات المتحدة المسؤولية عن فشل مجلس الامن في اقرار البيان بشأن قطاع غزة الذي يمر في ازمة انسانية خانقة جراء الحصار الذي تفرضه اسرائيل عليه منذ 17 كانون الثاني/يناير في مسعى للضغط على حماس لوقف اطلاق الصواريخ على جنوبها.

ودعت واشنطن الى بيان "متوازن" يحمل المسؤولية عن الازمة في القطاع لحركة حماس التي تسيطر عليه منذ حزيران/يونيو الماضي، وبدرجة معينة لاسرائيل.

وتعارضت الرغبة الاميركية مع المطلب العربي الذي اصر على تحميل اسرائيل كامل المسؤولية في ازمة قطاع غزة، وهو الامر الذي رفضته واشنطن بشدة.

وقال نائب ممثل الولايات المتحدة في الامم المتحدة اليخاندرو وولف ان اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر كانت لديهم "وجهات نظر مختلفة" ولم يتمكنوا من الاتفاق على صيغة بيان بسبب هذا الاختلاف.

وقال دبلوماسيون ان المجموعة العربية ارادت بعد ذلك ان تتقدم بمشروع بيان الى مجلس الامن بشأن القطاع، لكن هذا المسعى احبط بسبب عدم وجود دعم له في المجلس.

وقال مندوب فرنسا في الامم المتحدة جان موريس ريبيرت "ناسف بسب ان مجلس الامن لم يتمكن من تبني بيان في نفس الوقت بشان الوضع الانساني في غزة والوضع الامني في غزة وجنوب اسرائيل".

ومن جهته، عبر مندوب فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور عن خيبة امله لهذه النتيجة وقال "من المؤسف جدا ان المجلس لم يتمكن من تبني رد فعل حول الوضع في غزة، ولو حتى بشكل بيان".

عباس وحماس

في سياق متصل، يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة لحماس الى مصر لبحث مستقبل حدودها مع القطاع والتي فتحتها حماس بالقوة مع اشتداد الحصار الاسرائيلي.

وفجرت حماس اجزاء من الحاجز الحدودي لمعبر رفح الاسبوع الماضي ما سمح لمئات الاف الفلسطينيين بالتدفق على مصر لشراء الامدادات التي يحتاجونها في مواجهة الحصار الاسرائيلي وأظهر قوة حماس على الارض. وعلى مدى عدة ايام حاولت مصر اغلاق الحدود، لكنها لم تنجح سوى بشكل جزئي.

وتصاعد التوتر من جديد على الحدود الثلاثاء حين حاولت القوات المصرية منع عربات فلسطينية من الدخول الى الاراضي المصرية. وتدخل نشطاء من حماس وأطلقوا النار في الهواء لفتح الطريق امام السيارات حتى تعبر وهددوا بتفجير ثغرات جديدة في الحاجز ما لم تتراجع القوات المصرية.

وتحولت معابر غزة الى ساحة في الصراع الدائر على السلطة بين حماس وعباس الذي اقتصرت سلطته الآن على الضفة الغربية منذ ان سيطرت حماس على غزة.

وكان عباس عرض السيطرة على كل معابر غزة مع مصر ومع اسرائيل ساعيا للحصول على موضع قدم استراتيجي في القطاع. وظل معبر رفح مغلقا معظم الوقت منذ حزيران/يونيو بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة مما دفع الاتحاد الاوروبي الى سحب مراقبيه من الحدود.

واعلنت اسرائيل الثلاثاء، انها لا تمانع في تولي عباس السيطرة على معبر رفح. وقال مسؤول اسرائيلي "اذا رغب الكل في ذلك فلن نكون نحن من نقوضه (الاتفاق) سيحدث ذلك. ونظرا لاننا نرى ان عباس القوة الشرعية فلا نريد اضعافه وليس لدينا سبب لمنع ذلك".

لكن المسؤول أوضح ان اسرائيل لم توافق على منح عباس السيطرة على معابر غزة مع معها بسبب مخاوف أمنية. وقال "رفح ليست معبرا الى داخل اسرائيل. والعبور الى اسرائيل قضية مختلفة تماما".

ووافق الاتحاد الاوروبي الاثنين على دراسة فكرة اعادة مراقبيه الى الحدود بين مصر وقطاع غزة بشرط أن توافق السلطة الفلسطينية ومصر واسرائيل على التحرك.

كما أعرب أحمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري عن تأييده لاقتراح عباس بنشر قواته التي يدعمها الغرب الى جانب المراقبين الاوروبيين في معبر رفح وان كان عودة المراقبين ونشر قوات عباس لن يحدث بشكل وشيك نظرا لسيطرة حماس على غزة.

ورفضت حماس ما وصفته "بالمؤامرة الدولية" التي تقودها اسرائيل بمشاركة بعض الاطراف الاقليمية وقالت انها تهدف الى منعها من السيطرة على الحدود وقالت الحركة الاسلامية انها لن تسمح بعودة الاوضاع القديمة في المعبر.