واشنطن: دقدوق اعترف بتورط طهران بالعراق ومصرع 23 من القاعدة وعنصري مارينز

تاريخ النشر: 03 يوليو 2007 - 10:40 GMT
اثبتت التحقيقات مع القيادي في حزب الله المعتقل بالعراق تورط ايران في هذا البلد وفق ما افادت واشنطن، التي اعترفت بمصرع اثنين من عناصر المارينز في الوقت الذي قتل 23 من اعضاء القاعدة

التحقيقات مع دقدوق

قال المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق البريغادير جنرال كيفن بيرغنر إن قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني تقوم بتوفير ذخائر خارقة للمدرعات لجماعات متطرفة تنشط في العراق. وأضاف بيرغنر أن التحقيقات قد كشفت صرف ما يقارب ثلاثة ملايين دولار شهريا فضلا عن تدريب عناصر الميليشيات العراقية قرب ثلاثة مراكز قرب طهران. وأوضح الجنرال بيرغنر أن قوات القدس تستخدم حزب الله اللبناني بالنيابة عنها أو كوكيل عنها في العراق، مشيرا إلى أن الاستخبارات الأميركية متأكدة من أن القيادة الإيرانية العليا على علم بهذه الأنشطة.

وكشف بيرغنر عن قيام خبراء ومقاتلين من حزب الله اللبناني بتدريب وتسليح والتخطيط لهجمات نفذتها ميليشيات عراقية ضد القوات الأميركية. وتأتي هذه التصريحات الأميركية عقب الكشف عن اعتقال القوات الأميركية لثلاثة عناصر من حزب الله في أواخر شهر مايو/أيار الماضي في البصرة، جنوب العراق، من بينهم قائد ميداني كبير في الحزب. وأشار بيرغنر إلى حيازة الجيش الأميركي لمعلومات تم الحصول عليها من "حميد الأخرس" في إشارة إلى الاسم المستعار الذي أطلقه المحققون الأميركيون على علي موسى دقدوق الذي زار العراق أربع مرات للإشراف على سير تدريب الميليشيات العراقية.

وكان دقدوق قد أوهم المحققين الأميركيين أنه أبكم وأخرس لعدة أسابيع، إلا أنه سرعان ما انهار وكشف لهم بالتفصيل عن الدور الإيراني، بحسب ما أفاد به الجنرال بيرغنر.

23 مسلحا قتلوا في معركة بالعراق

على صعيد آخر قال الجيش الامريكي يوم الثلاثاء إن 23 مسلحا على الأقل يشتبه في أن لهم صلات بتنظيم القاعدة قتلوا في معركة شرسة بمحافظة الأنبار في غرب العراق في مطلع الأسبوع.

وأضاف الجيش في بيان أن القوات الأمريكية والعراقية مدعومة بطائرات عسكرية وطائرات هليكوبتر واجهت مجموعة كبيرة من المسلحين بينما كانوا يستعدون لتنفيذ سلسلة من الهجمات الانتحارية في الأنبار عاصمة الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد.

وتابع الجيش في البيان "تلقت قوات الائتلاف وقوات الأمن العراقية تقارير بأن عددا كبيرا من القوات المناهضة للعراق تجمعت على ضواحي الرمادي لتنفيذ سلسلة من الهجمات الكبيرة. "المجموعة التابعة لتنظيم القاعدة في العراق كانت تهدف الى استعادة قاعدة عمليات في الأنبار بتنفيذ هجمات انتحارية بسيارات وسترات ملغومة." وكانت الأنبار من قبل معقل المسلحين من العرب السنة وأخطر منطقة بالنسبة للجنود الامريكيين في العراق. ولكن العشائر المحلية من العرب السنة بدأت تتحول ضد تنظيم القاعدة السني العام الماضي لشعورها بالغضب من القتل دون تمييز الذي ترتكبه القاعدة ضد المدنيين. ومنذ ذلك الوقت انتقل كثير من المتشددين من القاعدة من الأنبار الى محافظات شمالي بغداد.

ووصف الجيش الامريكي القتال في مطلع الاسبوع "بالمعركة" قائلا إنها بدأت يوم السبت واستمرت حتى يوم الاحد. وتابعت أن تمشيط المنطقة بعد الاشتباكات أسفر عن العثور على 22 قتيلا من المسلحين بينهم سبعة كانوا يرتدون سترات ملغومة. وقتل متشدد آخر في وقت لاحق يوم الأحد.

وقال البيان "معظم أفراد العدو كانوا يرتدون الدشداشة (الجلباب) وأحذية عدو بيضاء اللون وهو زي كثيرا ما يرتبط بالمقاتلين المتطرفين المستعدين لقتل أنفسهم."

وتابع "وفرت طائرات الهليكوبتر والمقاتلات مراقبة جوية وهاجمت عدة مواقع للعدو بما في ذلك تدمير مخبأ تابع للعدو بذخيرة موجهة بدقة."

ووصف الجيش الأمريكي تعاونه مع عشائر العرب السنة في الأنبار بأنه أحد أكبر النجاحات في العراق في الشهور الأخيرة.

مصرع اميركيين

وأعلن الجيش الأميركي في بيان أن عنصرين من قوات مشاة البحرية (المارينز) قتلا في حادث "لا صلة له بالمعارك" في محافظة الأنبار غربي العراق. وأوضح البيان أن الجنديين توفيا يوم الأحد في الحادث الذي وقع أثناء مشاركتهما في عملية بالمحافظة, دون تقديم تفاصيل أخرى.