وقال المستشار القانوني للخارجية الأمريكية، جون بيلينغر "الأمر يعكس مدى الورطة التي نحن في خضمها، نحن نسعى للانتهاء من غوانتانامو فيما نحاول حماية أنفسنا والآخرين."
وحول العوائق التي تقف في طريق الولايات المتحدة، قال بيلينغر إن الإدارة الأمريكية تريد إعادة العديد من المعتقلين إلى أوطانهم إلا أن حكوماتهم لا ترغب في استقبالهم أو ترفض الاعتراف بهم كرعاياها، بجانب مطالب واشنطن بتلقي ضمانات بعدم تعرضهم لانتهاكات تمس حقوق الإنسان في بلادهم أو عودتهم مجدداً لتهديد الولايات المتحدة.
وأضاف بيلينغر قائلاً "العديد من تلك الدول ترفض استقبال رعاياها."
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد صرح في وقت سابق بأن إدارته راغبة في إغلاق المعتقل الذي يضم قرابة 450 سجيناً اعتقلوا للاشتباه في انتمائهم لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وفي أول محاكمة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، وجه الاتهام إلى عشرة معتقلين فقط ينتظرون المثول أمام محاكم عسكرية، في الوقت الذي تنظر فيه المحكمة الأمريكية العليا في شرعيتها.
وضغط قادة أوروبيون كبار على الرئيس الأمريكي خلال القمة الأمريكية-الأوروبية التي عقدت في فيينا الأسبوع الماضي لإغلاق المعتقل المثير للجدل، كما طالبوا بمضاعفة الجهود من أجل ضمان عدم التضحية بحقوق الإنسان في سبيل الحرب على الإرهاب.
وقال الحقوقي الأمريكي إنه ناقش شأن إغلاق غوانتانامو مع المسؤولين الأوروبيين خلال القمة، حيث تبين لهم أن المطالبة بإغلاق المنشأة "أسهل كثيراً مما يعتقد."
وصرح أن إدارة بوش بدأت مباحثات مع بريطانيا بشأن إعادة رعاياها المحتجزين في المنشأة النائية الواقعة في خليج كوبا.
ويمثل المعتقلون "الإيغور" - وهم مجموعة عرقية تقيم غربي الصين - والذين يفوق عددهم العشرين سجيناً اعتقلتهم القوات الأمريكية في أفغانستان، المعضلة الأكبر للولايات المتحدة.
وتطالب الصين باستعادتهم إلا أن واشنطن تتخوف من تعرضهم للتعذيب على يد حكومة بكين، التي تتهم المسلمين الإيغور بالسعي للانفصال وتلقي عليهم بلائمة التفجيرات المتفرقة وحوادث عنف في إقليم كسينجيانغ.
واستقبلت ألبانيا الشهر الماضي خمسة من الإيغور، فيما لم تعرض أي دولة أخرى استقبال البقية.
وقال سام ويتن، رئيس مكتب جرائم الحرب بوزارة الداخلية إن بعض الدول تتخوف من إثارة غضب الحكومة الصينية بعرضها استقبال المعتقلين الإيغور.
وشهد المعتقل في وقت سابق ثلاث حالات انتحار لسعوديين اثنين ويمني.
وإلى ذلك أُعيد 14 سعودياً محتجزين في معتقل خليج غوانتانامو إلى بلادهم السبت بعد ثلاثة أسابيع من انتحار ثلاثة من نزلاء المعتقل، مما أعاد أُسلوب الولايات المتحدة في التعامل مع من يشتبه في ضلوعهم في الإرهاب إلى دائرة الضوء.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" السبت في بيان إن عدد المعتقلين في القاعدة البحرية الأمريكية في كوبا بعد ترحيل هؤلاء السعوديين بلغ 450 سجيناً، وذكرت أن الولايات المتحدة ترى أن 120 من هؤلاء المعتقلين الأجانب الذين يشتبه في ضلوعهم في الإرهاب يمكن "الإفراج عنهم أو نقلهم."
