صرح السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة ستكون قادرة على سحب بعض قواتها من العراق العام المقبل الا انه اكد انه لا يزال من المبكر الحديث عن انسحاب كامل.
واكد خليل زاد في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن ان القوات الاميركية لن تكون قادرة على الخروج من العراق قبل ان تصبح القوات العراقية قوية بما يكفي لتقف على قدميها.
واوضح "اعتقد انه سيصبح من الممكن خفض قواتنا بمعنى البدء في سحب بعض القوات ابتداء من العام المقبل".
ولكن وفي رد على سؤال حول ما اذا كان يجب على كافة القوات الاميركية ان تغادر العراق قبل الانتخابات التشريعية الاميركية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل، قال خليل زاد "اعتقد ان انسحاب القوات الاميركية بشكل كامل بحلول ذلك الموعد هو امر غير واقعي. لا اعتقد ان العراقيين سيكونون مستعدين للسيطرة التامة على المهمات بانفسهم بحلول ذلك الوقت".
واضاف "ولكنني اعتقد انه بحلول ذلك الوقت سيكون العراقيون في وضع افضل مما هم عليه الان واذا استمرت الاتجاهات الاخرى مثل المشاركة في المسار السياسي والمسار الاقليمي، فسيكون من الممكن البدء في خفض عديد القوات الاميركية".
وكان مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي صرح في القاهرة في وقت سابق من هذه الشهر ان اكثر من 30 الف من القوات الاجنبية المتواجدة حاليا في العراق ستنسحب بحلول منتصف 2006 وسيرتفع ذلك العدد الى 60 الف بنهاية العام.
ويتجاوز عدد القوات الاميركية في العراق حاليا 150 الف عسكري كما يبلغ عدد قوات التحالف الاخرى نحو 22 الف عسكري. واكد خليل زاد على ان سحب كافة القوات الاميركية بشكل مبكر من العراق سيكون في مصلحة المسلحين وقد يتسبب في اشعال حرب اهلية.
واضاف "بالطبع فان المتمردين يرغبون في انسحاب اميركي كامل ومن الواضح انهم يرغبون في اشعال حرب اهلية في العراق وبدء السيطرة على اجزاء من الاراضي العراقية".
وتابع ان منح المسلحين مثل هذه السيطرة على العراق ستجعل من افغانستان، اثناء حكم طالبان عليها عندما كانت مرتعا لتنظيم القاعدة، تبدو وكانها "مجرد لعبة اطفال" بالمقارنة مع العراق.
