عبر مسؤول عسكري أميركي عن قلقه من عدم تسليم السلطة سلميا في العراق من قبل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الحكومة المقبلة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من الشهر الحالي.
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي إثر تلويح المالكي مؤخرا بـ«العنف» بعد ظهور نتائج 95% من الانتخابات، التي أشارت إلى تقدم خصمه رئيس الوزراء الأسبق وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي.
وقال المسؤول العسكري إن المالكي وحلفاءه «يعتقدون أنهم يخسرون، وهم لا نية لديهم لتسليم النظام».
غير أن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون ترنر قال لصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة في لندن : إن وزارة الدفاع لا تخشى لجوء المالكي إلى استخدام الجيش العراقي لفرض «انقلاب»، ولم نرَ شيئا يجعلنا نعتقد أن الوضع الأمني مهدد، ولكننا نراقبه عن كثب».
وكان المالكي قد دعا مفوضية الانتخابات في العراق إلى إعادة فرز الأصوات في الانتخابات يدويا، وقال في بيان: «أدعو المفوضية إلى الاستجابة الفورية لمطالب هذه الكتل حفاظا على الاستقرار السياسي والحيلولة دون انزلاق الوضع الأمني في البلاد وعودة العنف»، وأضاف أنه يطلب ذلك «من أجل حماية التجربة الديمقراطية والحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية (...) بصفتي المسؤول التنفيذي المباشر عن رسم وتنفيذ سياسة البلد وبصفتي القائد العام للقوات المسلحة». وجاء البيان إثر تقدم القائمة العراقية بـ11 ألف صوت على قائمة «دولة القانون» التي يتزعمها المالكي
وعلى صعيد متصل، تراجع الرئيس العراقي جلال طالباني عن دعوته لإعادة فرز الأصوات يدويا. ونقل قيادي في القائمة العراقية عن طالباني بعد لقاء مشترك بين طالباني وعلاوي، أن طالباني أبلغهم «بأنه لم يطالب بإعادة العد اليدوي لعموم العراق».