واشنطن لا تدرس اقامة مناطق آمنة في سورية وأنقرة تواصل عملياتها

منشور 26 آب / أغسطس 2016 - 08:00
 الولايات المتحدة تريد أن ترى لدى روسيا وسوريا "نوايا واضحة
الولايات المتحدة تريد أن ترى لدى روسيا وسوريا "نوايا واضحة

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن تركيا تسعى لطرد تنظيم "داعش" وجماعات إرهابية أخرى، من حدودها لمنع تدفق المهاجرين من جديد، وستواصل عملياتها العسكرية حتى تضمن أمن البلاد.

وحمل يلدريم خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة 26 أغسطس/آب، حزب العمال الكردستاني المسؤولية عن تفجير بسيارة مفخخة الجمعة الذي استهدف مقرا للشرطة جنوب شرق تركيا، وهو الأحدث في سلسلة هجمات تلقي السلطات مسؤوليتها على هذا الحزب.

وأدى الهجوم إلى مقتل 11 شخصا، وإصابة العشرات.

وقال يلدريم في تصريح صحفي إن بلاده بدأت حربا شاملة على الإرهاب، مضيفا أن "الإرهابيين سيتلقون الجواب الذين يستحقونه"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي منظمة إرهابية أن تأسر الجمهورية التركية".

وجاء الهجوم بعد يومين من شن عملية التوغل التركية في سوريا ضد تنظيم "داعش" والمسلحين الأكراد هناك.

وعلى صعيد أزمة اللاجئين دعا رئيس الوزراء التركي الدول الأوروبية لتحمل مزيد من المسؤولية بشأن أزمة المهاجرين، مشيرا إلى ضرورة وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي يتعلق بعودة المهاجرين من أوروبا إلى تركيا ومنح الأتراك حق دخول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرات.

وزادت التوترات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن اتفاق المهاجرين بعد أن اتهمت أنقرة حلفاءها الغربيين بالتباطؤ في شجب محاولة الانقلاب العسكري في تركيا الشهر الماضي.

وحذرت أنقرة من أنها قد تتخلى عن التزامها بموجب الاتفاق بشأن وقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين على أوروبا إذا تقاعس الاتحاد الأوروبي حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل عن منح الأتراك حق السفر إلى بلدان الاتحاد بدون تأشيرات الدخول.

أكدت الولايات المتحدة، على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، أن الإدارة الأمريكية لا تدرس مسألة إقامة منطقة حظر طيران في سوريا.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطت تنظر في إمكانية إنشاء مناطق آمنة خاصة بإيواء النازحين داخل سوريا، قال إيرنست، في مؤتمر صحفي عقد الجمعة، 26 أغسطس/آب: "هذه المسألة لا تزال خارج الأجندة، نظرا للالتزامات العسكرية الضرورية لضمان عمل (مثل هذه المناطق) بشكل فعال".

وجاءت هذه التصريحات على خلفية إعلان السلطات التركية عن نيتها إنشاء مناطق آمنة خاصة بإيواء النازحين في محيط مدينة جرابلس السورية، التي سيطرت عليها مؤخرا قوات "الجيش السوري الحر" بدعم عسكري من أنقرة.

من جانب آخر، رأى إيرنست أن ما سماه بـ"دعم موسكو لنظام الأسد" هو الذي يعرقل تعميق التعاون العسكري بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا. وقال المتحدث إن "روسيا أبدت اهتماما معينا بتطوير التعاون العسكري (بين البلدين). لكننا عبرنا عن قلقنا إزاء إيلاء العسكريين الروس قدرا كبيرا جدا من الاهتمام والوقت لدعم نظام الأسد"، مضيفا أن ذلك يبعد أفق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ويعرقل إيصال مساعدات إنسانية إلى المنطقة، على حد قوله.

وقال إيرنست إن الولايات المتحدة تريد أن ترى لدى روسيا وسوريا "نوايا واضحة تثبتها الأفعال ميدانيا للوفاء بالتزاماتهما في إطار الهدنة التي وقعناها قبل عدة أشهر".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك